رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

762

أحمد حسين: دورات رمضانية ينظمها (الربع) بعد التراويح

03 أبريل 2022 , 07:00ص
alsharq
بدرالدين مالك

يقول السيد أحمد حسين مدير عام وكالة تورست للسفر والسياحة " لقد كنا في الفريج خلال فترة الصبا ننتظر بفارغ الصبر شهر رمضان الكريم ونكمل استعداداتنا له منذ فترة طويلة فهو شهر العبادة والطاعة وشهر التواصل واللقاء مع الأقارب والأصدقاء.. فقد تعلمنا من آبائنا وأجدادنا طقوسا وعادات تراثية رائعة وجميلة تمارس في شهر رمضان وما زلنا متمسكين بهذه العادات والتقاليد التي نسترجع فيها ذكريات الطفولة والأيام الجميلة التي لا تنسى.

يضيف أحمد حسين بالقول " شهر رمضان في الماضي كان طعمه غير ومختلفا وكان بالنسبة لصبيان الفريج أيضا فرصة للتقابل والتلاقي مع بعضهم البعض وفرصة لتبادل وجبات الافطار والسحور بين بيوت الفريج فهو شهر الرحمة والطاعات والعبادة.. وكنت كغيري من صبيان الفريج تغمرنا الفرحة بقدوم شهر رمضان فهو مناسبة للذهاب إلى الاسواق لشراء احتياجات الاسرة من الاطعمة والحلويات

وقال " ابدأ يومي في رمضان بالذهاب مبكرا إلى مسجد الفريج القريب من البيت لقراءة آيات من الذكر الحكيم ومن ثم تأدية صلاة الفجر والرجوع إلى البيت لمواصلة قراءة القرآن مرة اخرى حتى يحين موعد الدوام.. ونذهب الى اماكن عملنا وكلنا همة ونشاط نبارك لبعضنا البعض قدوم الشهر الكريم.. ومن ثم نعاود الذهاب الى المسجد لصلاة الظهر الذي كان يزدحم بالمصلين.. وكنا ننتظر بالمسجد الى صلاة العصر وخلال هذه الفترة نلتقي بالآباء والأجداد نتعرف منهم على العادات والتقاليد والطقوس المتبعة في شهر رمضان كما نتعرف على فضل صيام الشهر الكريم والثواب الكبير الذي ينتظر الصائمين وبعد ذلك يبدأ الاستعداد لإفطار رمضان الذي يعتبر مناسبة مهمة تتلاقى فيها كل الاسرة على مائدة الخير والبركة وفرصة للقاء الأصدقاء في المجالس لتبادل الأحاديث والنقاشات حول المواضيع التي تشغلنا.. وهو شهر الدعوات على الإفطار حيث تتم فيه دعوة الاصدقاء والاهل لنتناول وجبة الافطار معا التي تتكون من اكلات مختلفة تشمل الهريس والثريد وهذه الوجبات الرئيسية اليومية بالإضافة الى اللبن والتمر والحلويات ومنها اللقيمات بالإضافة الى العصائر التي تزيد السفرة رونقا وحلاوة...

وقبل تناول الافطار تبدأ العائلات في الفريج بتبادل الوجبات وبعد الاذان وأداء صلاة المغرب نبدأ في تناول الافطار بحضور الاباء والأجداد وكل افراد الاسرة. وبعد ذلك يتجمع صبيان الفريج في مكان واحد للذهاب مع الاباء والأجداد إلى مسجد الفريج لأداء صلاة التراويح وبعد ذلك نذهب سويا إلى النادي للاستمتاع ببعض الفعاليات والدورات الرياضية التي ينظمها صبيان الفريج....فشهر رمضان هو شهر الدعوات على الإفطار وشهر الفعاليات الدينية والثقافية والأحداث الرياضية التي لها طابعها الخاص وتستمر نشاطاتنا الرياضية في النادي لوقت متأخر من الليل وفي بعض الاحيان كنا نمتطي دراجاتنا الهوائية ونتسابق بها في الفريج، أو نلعب بعض الألعاب الشعبية...

وفي شهر رمضان يظل بعض الناس مستيقظين حتى صلاة الفجر وفي هذه الاثناء يتلون القرآن الكريم والآخرون ينامون ويصحون للسحور ويتناولون البلح ويشربون الماء وبعد ذلك يتوجهون إلى المسجد لأداء صلاة الفجر.

وقال احمد حسين " في شهر رمضان كل بيت في الفريج فيه غبقات وهي الطقوس المهمة التي تهتم بها الاسرة في الفريج.. والغبقة تتكون من الارز والسمك الصافي وما زالت الغبقات قائمة ومتواصلة ومازلنا متمسكين بها إلى الان.

وبخصوص ليلة القرنقعوه يقول احمد حسين " ليلة القرنقعوه ليلة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهي تأتي في ليلة 15 رمضان وتسمى ليلة النافلة وعندما كنا صغارا كانت هذه الليلة فرصة لنا لزيارة بيوت الفريج حيث كنا نضع على رقابنا أكياسا من القماش ندور بها كل بيوت الفريج لنأخذ هدايا القرنقعوه المكونة من النخلي والبرميت والسمبل والحلويات واللوز كما انها فرصة ممتازة لتلاقي كل الاهل والأجداد وقضاء اجمل وأروع الاوقات في استذكار الماضي.

اما العشر الاواخر من شهر رمضان فهي فرصة للبقاء في المساجد لأداء صلاة التراويح وقيام الليل مع صبيان الفريج وعندما كنا صغارا كنا نلحق بآبائنا وأجدادنا بالمساجد لأداء الصلاة وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم.

وفيما يتعلق بالاستعداد لعيد الفطر المبارك فقد كان لعيد الفطر المبارك فرحة غامرة ونستعد له قبل فترة من خلال شراء الملابس الجديدة حيث كان اباؤنا يأخذوننا الى الخياط لشراء وتفصيل الملابس التي كنا بعد استلامها من الخياط وقبل صلاة العديد بيوم نضعها تحت رؤوسنا من شدة الفرح وكنا نستيقظ مبكرا من النوم لارتدائها للذهاب الى المسجد لأداء صلاة العيد في مسجد الفريج ومقابلة الاهل والأصدقاء وتبادل التهاني والتبريكات بقدوم عيد الفطر السعيد.

وقال احمد حسين " عيد الفطر المبارك كان له طابعه الخاص وكان بمثابة فرصة وسانحة متميزة لزيارة الاهل والجيران والأصدقاء في الفريج وتوزيع الاكل والحلوى اما الصغار من صبيان الفريج فقد كانوا يتزاورون ومعهم اكياس مملوءة من الحلويات والفرحة ترتسم على وجوهم.

ويقول احمد حسين " مازلنا الى الان متمسكين بعاداتنا وتقاليدنا القديمة حيث يجتمع على افطار رمضان كل افراد العائلة ويتسامرون ويتبادلون اطراف الحديث في ود وألفة كما لازال الجميع في البيت يعمل بروح الفريق الواحد في تجهيز وجبتي الافطار والسحور وفي السابق كانت مكونات الافطار الرمضاني بسيطة تتمثل في النشة واللقيمات والثريد والهريس والثريد من الوجبات الرئيسية مع خبز الرقاق اما في السحور والغبقات فيتواجد في المائدة العيش والسمك الاصلي.

" ومن شدة فرحتنا بحلاوة شهر رمضان الفضيل كنا لا نشعر ولا نحس بالجوع او العطش علما بأنه في السابق لم تكن هناك مكيفات هواء كثيرة كما هي متواجدة حاليا كما ان الثلاجات قبل خمسين او ستين سنة لم تكن موجودة بكثرة ورغم ذلك كان لشهر رمضان الكريم حلاوة لا تضاهيها حلاوة ومتعة لا تدانيها متعة.

ويقول احمد حسين " الطقوس والعادات الرمضانية القديمة عادات وتقاليد طيبة ومتميزة تعزز روح الإخاء والمودة بين الناس من خلال التواصل والتلاقي وتوزيع وتبادل الوجبات والغبقات سواء في الافطار أو في السحور وأتمنى ان تتواصل هذه العادات وتظل بمكوناتها باقية لا تندثر او تتلاشى لأنها تتسم بالجمال والتميز.

مساحة إعلانية