رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

72

ابتسام آل سعد

عشوائية البيوت المقسمة

04 مايو 2026 , 11:39م

كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا وما باتت تنشط فيه ظواهر وآفات لطالما تحدث عنها كثيرون ويحاول المعنيون والجهات المسؤولة أن يقضوا عليها، فإنني قد اخترت أن أكتب عن البيوت المقسمة والمؤجرة لأكثر من عائلة أو لسكن عزاب، ليس لأنها ظاهرة مستهلكة وتناولها إعلامنا المحلي بتسليط الكثير من الأضواء فقط، ولكننا نعاني فعلا منها فنحن بجانبنا (فيلا) مؤجرة لأكثر من ثماني عائلات على اختلاف الجنسيات العربية التي تسكنها ومقسمة بطريقة عشوائية بحيث من ينظر لداخلها لا يعرف أي باب يدخل ومن أي باب يخرج، ناهيكم عن قذارة المساحة المتبقية من الفناء وسكن القطط الضالة وما يتفجر أحيانا من مشكلات في آلية الصرف الصحي التي يتسبب بها هذا المبنى المؤجر لشخص من الجنسية العربية ويقوم هو بتقسيم المنزل كما يريد، بل وتجرأ على تأجير المنزل الملاصق لهذه الفيلا وتقسيمه أيضا، ولطالما تحدث معه الجيران وتشاهده يتكلم بقوة وعنجهية غريبة وكأنه يتحدى أن يقوم أحد بشيء ضده ونحن أكبر المتضررين من أفعاله وتقسيماته التي تدر عليه دخلا شهريا مجزيا يدفع منه إيجار المنزل الذي تم الاتفاق عليه مع المالك بينما يقتات على الباقي مدخولا له ليس بقليل.

والحقيقة إن الإجراءات في التبليغ عن هذه البيوت المخالفة يمكن أن تمر بكثير من الحساسية، حيث يمكن لهذا المخالف أن يعلم اسم المُبلّغ عنه، وهو أمر يؤدي إلى عداوة يتحسس منها كثيرون في الواقع، وقد حاولت أن أستفسر عن هذا الأمر بالاتصال على الرقم الموحد لوزارة البلدية (184)، حيث سألت الموظف عن هذه الجزئية فقال مترددا إنه من المفروض ألا يعرف المخالف اسم الأشخاص أو الشخص الذي بلّغ عن مخالفته ونشاطه غير المشروع في تقسيم البيوت والفلل بل وتفاخره بأن له في كل منطقة بالدوحة بيوتا مقسمة، ولذا يتردد كثيرون أن يبلغوا وأن يسترسل موضوع الشكوى لأبعد من ذلك.

ولذا نتمنى تكثيف التفتيش على المناطق التي تكثر فيها مثل هذه المخالفات وعدم التساهل مع مثل هؤلاء الذين يتحدون ويتحدثون بوقاحة في أمر تقسيمهم لهذه الفلل التجارية التي لم تُبن ليتم التلاعب ببنيتها التحتية والإضرار بنظام الصرف الصحي وإمدادات الكهرباء والماء وما شابه، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لمثل هؤلاء المخالفين الذين يتلقون إشعارات وملصقات أولية على المنازل المقسمة قد لا يلتفت لها المؤجرون لها لأنه بالنظر لمثل هذه الفلل فهي عبارة عن عشش وأوكار للقاذورات والأوساخ والقمامات ناهيكم عن عدم احترام من يسكنها لجيرانهم واحترام خصوصياتهم ومواقف سياراتهم الخاصة، وأنا أقول هذا لأنني أسكن في منطقة تعشعش فيها هذه البيوت رغم أنها من المناطق الحديثة لكن دخلها هؤلاء المرضى ممن عاثوا فيها أوبئة مجتمعية ما كنا نعرفها سابقا سواء من فلل مقسمة لعائلات محشورة حشرا في أقفاص لا تصلح للسكن الآدمي أو لعزاب وسط مساكن مأهولة بالعائلات والمملوكة لها أيضا وأن تضرب بيد من حديد لكل هؤلاء ممن يقسمون بيوتا ويؤجرونها بالخفاء لعائلات وأشخاص سواء بعلم المالك أو بدون علمه لنعتاد نحن المشهد كاملا وكأنه أمر طبيعي لا جدال فيه، فنرجوكم فكونا من هذه المشاهد التي لا تؤثر علينا كأشخاص طبيعيين وإنما تؤثر على خدمات الدولة المخصصة لكل منزل من بنية تحتية تتأثر بلا شك بمغامرات هؤلاء سواء كانوا مواطنين ومُلّاكا لبيوت أو لمقيمين لم يحترموا قانون الإقامة والتأدب في دول أرادوا أن يعتاشوا فيها الرزق الحلال فإذا هم الفساد بعينه للأسف وأعني هذه الفئة منهم فقط.

 

مساحة إعلانية