رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

384

جهود الإنقاذ تركز على النازحين بعد انهيار بأفغانستان

03 مايو 2014 , 09:19م
alsharq
كابول - وكالات

فقد المسؤولون الأفغان الأمل، اليوم السبت، في العثور على أي ناجين في انهيار أرضي في قرية جبلية نائية بشمال شرق أفغانستان فيما قدر عدد القتلى أو المفقودين بما يتراوح بين بضع مئات و2700 شخص.

انهيار مدمر

وقالت منظمات دولية ومسؤولون أفغان، إن الانهيار الأرضي، الذي وقع أمس الجمعة، دفن ما لا يقل عن 300 منزل بالطوب اللبن لكن من الصعب الحصول على أعداد دقيقة عن القتلى في الإقليم الواقع على حدود طاجيكستان.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، إن أكثر من 350 شخصا قتلوا لكن متحدثا باسم حاكم الإقليم قال، إنه تأكد مقتل أكثر من 2100 شخص، وقدرت المنظمة الدولية للهجرة ومقرها جنيف أن 2700 شخص ما بين قتيل أو مفقود.

وقال رئيس بعثة المنظمة في أفغانستان ريتشارد دانزيجير "حجم هذا الانهيار مدمر تماما إذ أبيدت فعليا قرية بالكامل"، وأضاف "فقدت مئات العائلات كل شيء وهم في حاجة ماسة للمساعدة".

بحث يائس عن ناجين محاصرين تحت الطين في منطقة آرغو من اقليم بدخشان في أفغانستان

وقالت الأمم المتحدة، إن التركيز الآن على مساعدة أكثر من 4 آلاف شخص شردوا إما كنتيجة مباشرة للانهيار الأرضي أو كإجراء احترازي في القرى المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية، وقالت منظمة الهجرة الدولية إن أكثر من 14 ألف شخص تضرروا.

وقال المتحدث باسم بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان، آري جيتانيس، إن الاحتياجات الأساسية للمتضررين هي المياه والطعام والإيواء.

وعبر المسؤولون عن قلقهم، من أن منحدر التل غير المستقر فوق موقع الكارثة قد ينهار مرة أخرى مما يهدد المشردين وفرق الإنقاذ التابعة للأمم المتحدة وفرق الإنقاذ المحلية العاملة هناك.

نصف ميتة

واستأنف القرويون وعدد قليل من الشرطة يستخدمون أدوات حفر تقليدية البحث مع بزوغ النهار لكن سرعان ما تبين أن الأمل أصبح معدوما في العثور على ناجين مدفونبين تحت الوحل المتراكم والأنقاض.

وقالت امرأة مسنة، "7 من أفراد عائلتي كانوا هنا قتل أربعة أو 5 منهم.. أنا أيضا نصف ميتة ماذا يمكنني أن أفعل".

وتعرض إقليم بدخشان الذي تتناثر فيه قرى من بيوت طينية في وديان بجانب منحدرات عالية لعدد من الانهيارات الأرضية المميتة في السنوات القليلة الماضية.

وانهار جزء من الجبل فوق قرية، آبي باراك، في حوالي الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي أمس الجمعة، بينما كان الناس يحاولون إخراج متعلقاتهم وماشيتهم بعد انهيار أرضي أصغر وقع قبل ذلك بساعات قليلة.

ودمرت مئات المنازل المبنية بالطوب اللبن عندما تسببت السيول في انهيارين أرضيين، ويخشى المسؤولون انهيار جزء آخر من جانب الجبل في أي وقت.

وأرسل الجيش الأفغاني فرق إنقاذ جوا إلى المنطقة اليوم السبت بسبب تعذر الوصول إلى منطقة الجبال النائية إلا عبر طرق ضيقة ومتهالكة دمرتها الأمطار الغزيرة المستمرة منذ أسبوع.

وقال الكولونيل عبد القدير صياد، نائب قائد شرطة بدخشان، "تمكنا من إرسال حفار إلى المنطقة لكن الحفر بلا طائل فيما يبدو".

وأضاف، أن الحجم الهائل للمنطقة المتضررة وعمق الوحل يشيران إلى أن الآلات الحديثة هي فقط التي يمكن الاستعانة بها في عملية الإنقاذ.

سيل من الأوحال

ووضعت قوات التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي في حالة تأهب للمساعدة في عملية الإنقاذ لكنها قالت اليوم السبت إن الحكومة الأفغانية لم تطلب منها المساعدة.

وقال رجل في منتصف العمر، يقف على تل أمام سيل من الأوحال حيث كانت توجد قريته، "أطالب الحكومة أن تأتي وتساعد شعبنا في انتشال الجثث".

وأضاف، "نجحنا في إخراج ما بين 10-15 جثة.. بقية أهالي قريتنا ما زالوا محاصرين هنا".

وقضى المئات ليلتهم في العراء في ظروف طقس شديد البرودة ووزعت الخيام على البعض كما وزع مسؤولون الغذاء والماء.

وأقام مسعفون عيادات متنقلة في مبنى قريب وقدموا العلاج لـ100 مصاب على الأقل.

وعرقلت الظروف الصعبة بسبب الأمطار جهود الإنقاذ، وسببت الأمطار الموسمية وذوبان الثلوج في فصل الربيع دمارا كبيرا في قطاعات كبيرة من شمال أفغانستان مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن القوات الأمريكية في أفغانستان على استعداد لتقديم المساعدة.

وذكرت الشرطة الأفغانية، أنها فرضت طوقا أمنيا حول منطقة الكارثة والتي لم تتعرض نسبيا لهجمات متشددين، وقالت حركة طالبان في بيان إنها مستعدة أيضا لتأمين المنطقة.

مساحة إعلانية