رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1300

ظاهرة الدروس الخصوصية تتمدد رغم حظرها من جهة الاختصاص

03 مايو 2016 , 08:03م
alsharq
سامر محجوب

اقترب العام الدراسي من نهايته، ولم يتبق سوى أسابيع قليلة؛ وهذا ما يجعل موجات الدروس الخصوصية تزداد ضراوة وتصبح الهاجس الأول للأسر التي تستعد مع أبنائها لأداء امتحانات نهاية العام والانتقال من مرحلة تعليمية الى مرحلة أعلى، وهذا ما يعني وجود حالة طوارئ في كل المنازل لتهيئة الأجواء للأبناء من أجل الاستذكار وإحراز النتائج المرجوة، ولكن والجميع في حالة تحضير وتأهب لهذه الامتحانات، يظهر شبح التأكد من الأساتذة الذين ينشرون إعلاناتهم في صحف الإعلانات، واضعين فيها المواد التي يدرسونها وأرقام للاتصال لعل وعسى يظفرون بأحد التلاميذ ويقومون بالمراجعة له.

تجربة صعبة
أحمد السعدي، كاد ان يتضرر من ظاهرة الاساتذة المعلنين وكاد ان يكون احدى ضحاياهم، ولكنه استطاع ان ينجو بنفسه منهم ويستعيد تركيزه ويوجه مجهوداته نحو التحصيل الدقيق؛ حتى استطاع ان يحقق النجاح، وقال السعدي واصفا تجربته: مررت بتجربة التعاقد مع احد الاساتذة في احدى المواد حيث وجدت رقمه وقمت بالاتصال به حيث رحب بتدريسي ولكن المبلغ كان مرتفعا للغاية، فقررت ان ادرس معه حصة واحدة حتى اقيم مستواه ولكني تفاجأت به يقول لي انه يحتاج الى كتاب المادة حتى يدرسه ومن ثم يقوم بالشرح لي، وهنا عرفت انني امام شخص لا يعلم شيئا عن المقرر القطري في المواد وانسحبت سريعا وقمت بالاستذكار وحدي والحمد لله استطعت ان احقق النجاح، وهذا مثال على التلاعب الذي يحدث في مثل هذه الاعلانات، رغم ان هناك اساتذة جيدون ولكن السلبيات واضحة في مثل هذه الاعلانات، وحتى نقوم بتلافيها يجب على ادارات المدارس ان تقوم بتنظيم دروس تقوية لطلابها في المواد التي يحتاجونها لمدة ساعة او ساعتين في الاسبوع، ويمكنها ان تحدد رسوما رمزية وبذلك يتركز الفهم لدى الطلاب وتطمئن ادارة المدرسة على حال تلاميذها قبل الجلوس للامتحانات خاصة الامتحانات المفصلية مثل الثانوية او الاعدادية.

وواصل السعدي قائلا: الدروس الخصوصية صارت نوعا من انواع التجارة هذه الايام ومصدرا للدخل السريع، فالاستاذ يتفرغ لمدة شهر او اثنين فيقوم بجمع مبالغ ضخمة مستغلا التوتر الذي يدخل فيه الطلاب واسرهم قبل انطلاقة الامتحانات ورغبة الجميع في التأكد من وصولهم الى الجاهزية المثالية لتحقيق النجاح واحراز نسب عالية.

وأكد السعدي أن المسؤولية كبيرة على الجميع ويجب على الكل التكاتف لإزالة هذه الظاهرة التي أصبحت مزعجة للغاية ومكلفة للاسر التي تحاول جاهدة توفير الاجواء المثالية للابناء للاستذكار والنجاح.

مسؤولية كبيرة
من جانبه اكد المعلم السابق سعيد الكواري ان الحديث عن ظاهرة الدروس الخصوصية يحتاج لمجلدات؛ لما له من آثار سلبية كبيرة على الطلاب الذين حتى وان استفادوا من دروسهم الخصوصية فانها تكون استفادة مؤقتة الغرض منها هو العبور الى بر الامان وانهاء الامتحانات على خير، ولكن ليس هذا الغرض الاساسي للتعليم الذي يعمل على تفتيح اذهان الجميع ومنحهم القدرة على التفكير السليم والاستفادة من العلوم التي يتلقونها في تطوير شخصياتهم وعدم الاعتماد على الحفظ والتكرار الذي ينتهي بزوال الامتحانات ولا تكون هناك اي استفادة ذهنية منه.

وقال الكواري: محاربة ظاهرة الدروس الخصوصية بدأت بشكل جيد من وزارة التعليم التي اقرت بعدم قانونيتها، ولكن هناك عددا من الاسر التي تحتال على هذا القانون وهو ما يجعلها تقع فريسة للذين يقومون بنشر اعلاناتهم في الصحف عن المواد التي يقومون بتدريسها دون التأكد من قدراتهم التعليمية ودرجة استيعابهم للمقرر وكيفية ايصال المعلومة للطلاب بالشكل الذي يستفيدون منه، وهذا يلقي بجانب من المسؤولية على الصحف التي تقوم بنشر مثل هذه الاعلانات دون التأكد من شهادات المعلن، فهذه مهنة حساسة يجب ان يكون المتقدم للاعلان حاملا معه شهادة تثبت انه يستطيع تعليم المقرر القطري للمدارس، ولكن ما يحدث هو ان موسم الامتحانات تحول الى موسم تجاري بحت، فهناك العديد من الاشخاص الذين يدخلون الى الدوحة بزيارات عادية فقط للعمل في الدروس الخصوصية وجمع ما يتوافر لهم من مال والعودة الى بلادهم من جديد وفي السابق كان المعلم يصل الى درجة من القناعة والتأكد من ان كل تلاميذه وصلوا الى درجة الاستيعاب التي يريدها للمادة التي يقوم بتدريسها، ولهذا لم يكن هناك وجود يذكر للدروس الخصوصية بل كانت حلقات التقوية، التي يتجمع فيها الطلاب مع استاذهم قبل الامتحان ويقوم بشرح كل ما هو غائب عن تفكير الطلاب.

معاناة في كل بيت
وصف سالم النعيمي فترة الامتحانات وغول الدروس الخصوصية بالمعاناة التي تمس معظم البيوت في الدولة وتعاني منها الاغلبية، وصارت احد الاشياء التي تستنزف دخل الاسرة، حيث تعدى المبلغ الذي يأخذه الاستاذ من الدرس الخصوصي الواحد المائتي ريال، وهو ما يجعله عبئا كبيرا على الميزانية الاسرية خصوصا لمتوسطي الدخل وما يجب ان يكون هو محاربة هذه الظاهرة بشتى السبل والطرق ويجب على الجميع الانتباه الى ان الغرض من الدراسة ليس هو تحقيق النجاح في الامتحان بحفظ المادة بل يجب على الطلاب ان يفهموا ما يدرسونه حتى يستفيدوا منه.

وواصل النعيمي حديثه قائلا: الاعتماد على الدروس الخصوصية اصبح يعلم التلاميذ والطلاب الكسل ويجعلهم يستسهلون امر المذاكرة الى آخر العام الدراسي؛ لعلمهم ان هناك معلما سوف يأتي ويقوم بتدريسهم من جديد ويصل بهم الى درجة الاستيعاب التي تمكنهم من عبور الامتحانات بأمان وإحراز النجاح الذي يبحثون عنه، وفي السابق كان على الطالب ان يركز في الحصة وهو ما جعلنا نستفيد تماما من اليوم الدراسي العادي، ولم يجعلنا نحتاج الى الدخول في دروس خصوصية.

ولفت النعيمي النظر الى نقطة غاية في الاهمية حيث قال: المدرس الذي يقوم بإعطاء الدروس الخصوصية لا يحتاج الى الراتب، حيث إن مجموع الحصص التي يقوم بتدريسها في الشهر يجعله من الاثرياء، حيث يقوم بالتعاقد مع اكثر من 6 طلاب للتدريس ويأخذ من كل طالب راتبا شهريا وبالتأكيد هذا يجعل سوق الدروس الخصوصية من الاسواق المربحة للغاية وخاصة أن أسعار الحصص مع اقتراب الامتحانات تتضاعف وتصل الى مبالغ فلكية تكون الاسر مجبرة على دفعها لضمان نجاح ابنهم او ابنتهم، وهذه الظاهرة تتطلب تكاتف جهود الجميع بدءا من المدرسة ومرورا بالطالب ووصولا الى الاسرة نفسها، ويجب محاصرة الاعلانات التي تخرج في الصحف وهذا دور يجب ان تلعبه الصحف بوضع قوانين تجعلها تتأكد من المعلن وصحة الإعلان.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

190

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2202

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

90

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية