رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4403

البوعينين: شكر نعمة الغنى والمال يكون بالتصدق والإنفاق

03 يوليو 2015 , 11:36م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

تحدث الشيخ أحمد البوعينين عن "نعم الله" في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع صهيب الرومي بالوكرة. وأشار إلى أن نعم الله أكثر من أن تعد وتحصى، تاليا قول تعالى: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"،

وقال: لو نظر الإنسان حوله لبدت نعم الله في الكون وفي السماء وفي الأرض وفي الاحياء من حولك وفي نفسك، فكل ذلك ينطق بنعم الله وفضله. ولفت إلى أن النظر إلى نعم الله يقوي على الشكر، ومتى أحس العبد بنعم الله عليه لهج لسانه بشكر الله وحمده.

وعرض الشيخ البوعينين لبعض الإحصائيات المتعلقة بالنعم التي توجب شكر المنعم عز وجل، فقال:

"إذا كان لديك بيت يؤويك ومكان تنام فيه وطعام في بيتك ولباس على جسمك فأنت أغنى من 75% من سكان العالم.. وإذا كان لديك مال في جيبك واستطعت ان توفر شيئا منه لوقت الشدة فأنت واحد ممن يشكلون 8% من أغنياء العالم.. وإذا كنت قد أصحبت في عافية هذا اليوم، فأنت في نعمة عظيمة، فهناك مليون إنسان في العالم لا يستطيعون أن يعيشوا لأ كثر من أسبوع بسبب مرضهم.

الأمان نعمة

إذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض للتعذيب المروِّع، فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الارض.. وإذا كنت تصلى في المسجد دون خوف او تنكيل او تعذيب او اعتقال او موت، فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.. وتكلم عن بعض نعم الله عز وجل الكثيرة، قائلاً: نعمة الإسلام أكبر نعمة انعمها الله عليك. ونعمة الصحة (تشعر بها عند زيارة المستشفيات). نعمة البصر.. نعمة السمع.. نعمة اليدين.. نعمة الرجلين.. نعمة الشم.. نعمة التذوق.. نعمة قضاء الحاجة.. نعمة المعدة.. ونعم كثيرة، قال تعالى: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا، إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"، وقال تعالى: "وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً".. وذكر أن نعم الله على العباد كثيرة، ومن اعظمها خلق الانسان في أكمل صورة، فقد خلق أبانا آدم بيده الكريمة، واودع فيه من النعم، قال تعالى: "لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ".

البصر أكبر النعم

وذكر أن من هذه النعم نعمة العينين: نعمة العينين التي تبصر بهما فقد امتن الله على العباد بهذه النعمة، وخصها بمزيد من العناية، وذكرها في كتابة العزيز قال تعالى: "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً، وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".. وقال تعالى: "قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ".. وأورد قول ابن سعدي رحمه الله: خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، لأنها مفتاح لكل علم فلا يصل للعبد علم، إلا من هذه الأبواب الثلاثة، ولعظم هذه النعمة فقد أحاطها الله بمزيد من العناية.

وأوضح خطيب جامع صهيب، أن كل واحدة من هذه النعم سوف يسأل عنها العبد يوم القيامة، لقول تعالى: "وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؛ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤولاً".

وأوضح البوعينين أن الواجب علينا تجاه هذه النعم الشكر لله تبارك وتعالى، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فتقول له عائشة رضي الله عنها وأرضاها: أوَقد غفر لك ما تقدم وما تأخر؟ فيقول لها صلى الله عليه وسلم: "أفلا أكون عبداً شكوراً".

مساحة إعلانية