رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

8335

طالبن بإعادة النظر في القرار حرصاً على المخرجات التعليمية..

معلمات لـ الشرق: نظام المعلم الشامل سيؤدي إلى ابتعاد القطريات عن مهنة التدريس

03 سبتمبر 2019 , 07:07ص
alsharq
الدوحة - الشرق

وجود أكثر من معلمة بالصف يشتت انتباه الأطفال ويرهق المعلمات

الفكرة لا تصلح مع تكليفنا بالتحضير ووضع الخطط المنهجية والعلاجية

مع بداية العام الدراسي، تتجدد مناشدات ورفض معلمات التعليم المبكر، ما يسمى بنظام المعلم الشامل، والذي حدد نصاب المعلمة وتوزيع ساعات عملها في رياض الأطفال، طبقاً لتعميم وزارة التعليم فيما يتعلق بأنصبة المعلمين للعام الأكاديمي 2019-2020، والتي تقتضي بالضرورة جلوس المعلمة مع الأطفال في الصف ساعتين متواصلتين، ثم الاستراحة الخاصة بها لنصف ساعة، ومعاودة الجلوس معهم في الصف لساعة أخرى، مع الاستغناء عن دور المعلمة المساعدة في رياض الأطفال، وقد طالب عدد من المعلمات، رفضن ذكر اسمائهن، ولم يجدن غير جريدة "الشرق" لنقل معاناتهن لمسؤولي وزارة التعليم، بضرورة إعادة النظر في هذا القرار، والذي قد يؤدي إلى تفكير عدد كبير من المعلمات في الاستقالة او العمل كإداريات بالمدرسة، مشيرات إلى أن نظام البلوكات السابق كان مريحا اكثر للمعلمة، خاصة أنها كانت تجد الوقت الكافي لأداء المهام المطلوبة منها.

وأوضحن أن فكرة المعلم الشامل لا تصلح مع تكليفهن بمهام اخرى مثل تحضير الدروس ووضع الخطط المنهجية والعلاجية والانشطة، لافتات إلى ان نظام المعلم الشامل يعتبر مرهقا للمعلمة، كما ان وجود اكثر من معلمة بالصف يشتت اذهان الأطفال، معربات عن استيائهن لتطبيق القرار دون عمل دورات تدريبية لشرح فكرة المعلم الشامل، وتعريف آلية تنفيذها، حتى اصبحت جلسة التحضير للدروس تستغرق ساعات طويلة.

مايسة خالد: أفكر في التحول لمهنة إدارية

قالت مايسة خالد، انها تعمل معلمة منذ 8 سنوات، وتحصل كل عام على تقييم ممتاز، مؤكدة على حبها وشغفها لمهنة التدريس، إلا انه بسبب القرارات التي تم تطبيقها، اصبحت تفكر جديا في التحول لمهنة إدارية، مشيرة إلى ان النصاب الجديد لمعلمات رياض الأطفال يفيد دخول المعلم الصف خلال الفترة من 7 صباحا وحتى 12 ظهرا، وهو امر مرهق، ويمكن تطبيقه في حالة وجود 10 طلاب بالصف، اما في وجود 25 طالبا في كل صف فهو امر صعب.

واشارت إلى ان المعلمة بحاجة للتركيز، ويطلب منها العديد من المهام، بحيث يوميا تقدم افكارا جديدة، فضلا عن تحضير الدروس وتغييرها، والذي يعتبر بمثابة استنزاف للطاقة، وليس لمصلحة الطفل، خاصة وان الوقت الباقي من الدوام المدرسي لا يكفي للتحضير او عمل الأركان.

وتابعت قائلة: المعلمة مطلوب منها تغيير التحضير مع كل كورس، والتفكير والابداع، فلماذا لا يكون هناك شكل او نمط واضح لتحضير الدروس وتطبقها المعلمة، بدلا من قيامنا باستكمال باقي المهام في منازلنا مما يؤثر على حياتنا الأسرية، فضلا عن تغيير آراء الاخصائيات والمنسقات المستمر مما وضعنا في حيرة، كما يطلب منا تنفيذ 9 اركان تتغير يوميا، وتتطلب شراء بعض الأدوات من الخارج، نقوم بدفعها من رواتبنا.

وتساءلت لماذا لا يتم العمل بالنظام القديم، والذي كان يتيح الوقت لإنجاز عملنا في اوقات الدوام، لذلك نطالب بعمل استبيان لمعرفة آراء المعلمات.

أم حمد: أول جلسة لتحضير دروس النظام الجديد استغرقت 4 ساعات

أكدت المعلمة أم حمد أن هناك شريحة كبيرة من معلمات رياض الأطفال يعانين بسبب نظام المعلم الشامل، والذي يعتبر ضد مصلحة الطفل وضد المخرجات التعليمية، مشيرة إلى انه بسبب هذا النظام تم تشتيت اذهان الطلاب بسبب وجود اكثر من معلمة في الصف، وكما هو معروف انه كلما قل عمر الطالب، تحتاج المعلمة لمجهود اكثر سواء بدنيا او عقليا، مما اوجد حالة من الارهاق للمعلمة، كل هذا بالإضافة إلى اجواء التوتر من ادارات المدرسة والاخصائيات، ومطالب هائلة من التحضيرات والاستراتيجيات.

وطالبت بضرورة عمل دورات تدريبية لشرح فكرة المعلم الشامل، وتعريف آلية تنفيذها، خاصة وان المعلمات في حالة من التشتت بسبب التخبط في المطلوب واختلاف آراء الاخصائيات. وتابعت قائلة: اعمل معلمة منذ اكثر من 21 عاما، تدرجت ما بين التدريس لمرحلة رياض الأطفال والابتدائية، إلا انني لم اتوقع ما يحدث في الوقت الحالي افكر جديا في الاستقالة، واتمنى العودة للعمل بالنظام القديم، لانه يعد نظاما هادفا، اما النظام الجديد فأول جلسة تحضيرية استغرقت 4 ساعات، وذلك لعدم دراية المنسقة.

أم فهد: تجاهل واضح لخصوصية عمل معلمة رياض الأطفال

أكدت المعلمة ام فهد انه يوجد العديد من معلمات رياض الأطفال، عبرن عن رفضهن للقرار الجديد الذي يحدد نصاب المعلمة، وتوزيع ساعات عملها في رياض الأطفال، مشيرة إلى تجاهل وزارة التعليم لخصوصية عمل معلمة رياض الأطفال وتفردها عن معلمات المراحل الأخرى، خاصة وانها تتعامل مع فئة تحتاج تعلم المهارات الأساسية في الحياة، ويطلب من الطفل الانتباه في حلقة الدرس لفترة لا تزيد عن ثلاثين دقيقة كحد أقصى ثم بعدها يقضي في الصف ساعة ونصف الساعة يتنقل بين الأركان التعليمية (ركن التخطيط بإشراف المعلمة حتى لا يؤذي زميلا له أو نفسه وهو ممسك بالقلم -ركن الفن بإشراف المساعدة لتوجهه لطريقة التلوين الصحيحة وتقصي مشاعره من خلال ألوانه) ثم يختار من بقية الأركان (المنزل-القراءة-البناء-الرمل-الحاسب-الادراك-الاكتشاف) للتعلم الذاتي وبإشراف المعلمة والمساعدة أحيانا، مع ضمان أمن وسلامة خمسة وعشرين طفلا.

وأشارت إلى أن نصاب المعلمات اصبح ثلاثا وعشرين ساعة أسبوعيا، فضلا عن فترة المناوبة المضافة، والمطلوب تفعيلها بما يفيد الطفل من أنشطة أو خطط علاجية أو إثرائية، لافتة إلى اهمية دور المعلمة المساعدة لأنها أقدر على احتواء الطفل ومساعدته في المهارات الحياتية البسيطة. وتابعت قائلة: يفترض ان يتم اتخاذ قرارات تجذب القطريات إلى سلك التعليم وليس التضييق عليهن وتحميلهن أعباء إضافية، لذلك نطالب بإعادة النظر في هذا القرار، والاستماع لآراء المعلمات لما فيه صالح أبناء الوطن.

أم نواف: آلية التحضير غير واضحة

اشتكت ام نواف معلمة مسار علمي، من نظام المعلم الشامل، حيث ان آلية تحضير الدروس ما زالت غير واضحة حتى الوقت الحالي، وأيضا فيما يتعلق بكيفية تقديم الدروس، وخاصة بعد الجمع بين المسار الأدبي والمسار العلمي، مما ادى إلى ضياع الأهداف وتشتت الاطفال، واصفة حال معلمات رياض الاطفال بأنه اصبح في تراجع بسبب بعض القرارات الخاطئة وغير المدروسة.

واوضحت انه قبل تطبيق أي قرار، يجب النظر لعدد الطلاب في الصف الواحد والذي قد يصل إلى 25 طالبا او طالبة بالصف، مما يشكل عبئا على المعلمة، مطالبة بضرورة العودة الى بلوكات ادبي وعلمي للتركيز على المواد كل على حدة، ولتحسين مستوى الاطفال والمخرجات كل معلمة بطريقتها واسلوبها الخاص، خاصة وان تواجد اكثر من معلمة في الصف يؤدي إلى تشتيت الطلاب. وتابعت قائلة: الأطفال في عمر 4 سنوات، بحاجة للتربية وتعلم الامور الأساسية، مما يعد امرا مرهقا، يستدعي وجود المساعدة طوال الوقت، وترك امر التدريس وتحقيق اهداف الخطة للمعلمة، متسائلة: ماذا يحدث في حال غياب احدى المعلمات سواء الادبي او العلمي، وكيف تستطيع معلمة واحدة سد الشاغر وإعطاء الخبرة والاهتمام لـ ٢٥ طفلا في ذات الوقت.

أم خليفة: تواجد المعلمة لساعات متواصلة بالصف مرهق

أكدت المعلمة ام خليفة ان مخرجات رياض الأطفال ممتازة، وكفاءة المعلمات القطريات أثبتت تميزها في مرحلة رياض الأطفال اي اللبنة الأولى في تعليم اطفالنا، متسائلة عن سبب التغيير، وطالبت بضرورة عقد اجتماع مع معلمات التعليم المبكر، لشرح وتوضيح الهدف من قرار المعلم الشامل، مع توضيح الاسباب التي تمنع الاستمرار في نظام البلوك الأدبي وبلوك العلمي، بحيث تركز كل معلمة على دروسها، خاصة وان تواجد المعلمة خلال الفترة من السابعة صباحا وحتى الثانية عشرة مع الطلاب، يعد أمرا مرهقا للغاية، لذلك فإننا رفضنا نصاب معلمات رياض الأطفال الجديد.

واشارت إلى انه صدر مؤخرا تعميم من وزارة التعليم يفيد بمنع دخول الهاتف النقال الصفوف الدراسية، موضحة انهن يقضين اليوم الدراسي كاملا داخل الصف، فكيف يستطعن الاطمئنان على عائلاتهن، خاصة وانهن امهات ولديهن مسؤوليات اخرى.

أم سعيد: الأعباء الملقاة على عاتق المعلمة أمر لا يمكن تحمله

اتفقت المعلمة ام سعيد مع آراء زميلاتها، معتبرة أن تطبيق المعلم الشامل في مرحلة رياض الأطفال، امر مرهق، ويؤدي إلى تفكير الكثير من المعلمات في التحول لإدارية بالمدرسة او تقديم الاستقالة، معربة عن أملها في الرجوع مرة أخرى، والعمل بنظام البلوكات والذي كان معمولا به سابقا، خاصة وانه يعطي الفرصة للمعلمات للتركيز، حيث ان المعلم الشامل ينص على تواجد معلمتين في نفس الصف، مما يؤثر على انتباه الطالبات ويشتت اذهانهن. وتابعت قائلة: اصبحت الاعباء التي تلقى على عاتق المعلمة امرا لا يمكن تحمله، لذلك فإنني افكر جديا في تقديم استقالتي، والخروج من مجال التدريس، كل هذا إضافة إلى بعض الطلبات التعجيزية الاخرى، والتي تعد تضييعا للوقت، إضافة إلى تضمن الجدول الدراسي حصصا مكتبية وحصصا رياضية، وفي النهاية يكون الجهد والتعب على عاتق معلمة الصف.

أم سعد الدوسري: القرار لم يراع مسؤوليتنا الاجتماعية

ترى ام سعد الدوسري ان قرار تطبيق نظام المعلم الشامل على فئة رياض الأطفال من شأنه أن يؤدي إلى ابتعاد المعلمة القطرية من مهنة التدريس، خاصة وانه مع استمرار هذا القرار قد تضطر العديد منهن لتقديم الاستقالة، مشيرة إلى ان القرار يعد ظلما، خاصة وانه يتطلب تواجد المعلمة في الصف طول الدوام المدرسي، فضلا عن مطالبتنا بعمل خطط منهجية وعلاجية وأنشطة، وتقارير توضح تطور الأطفال منذ دخوله الروضة.

واشارت إلى ان هذا القرار يستهلك المعلمة، دون مراعاة لكونها زوجة وأما ولديها مسؤوليات اجتماعية واسرية، لذلك نتمنى وصول صوتنا لمسؤولي وزارة التعليم، كما نتمنى من سعادة الوزير عمل اجتماع للمعلمات للوقوف على مشاكلهن.

أم ناصر: رياض الأطفال فئة عمرية بحاجة لمجهود بدني

ترى المعلمة ام عبد الله ان نظام المعلم الشامل، نظام مرهق للمعلمة، خاصة وانه يتطلب تواجد المعلمة بالصف منذ الساعة السابعة وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرا، مع 25 طالبا بشكل متواصل، الامر الذي يؤثر على عطاء المعلمة وأدائها، فضلا عن ان المرحلة العمرية الصغيرة لا تتحمل هذا التشتيت بوجود معلمتين في الصف، لافتة إلى ان كل هذا بالإضافة إلى الضغوط والمهام والاعباء وتحضير الدروس ووضع الخطط والاستراتيجيات التي تطلب من المعلمة، فلا توجد معايير او اهداف.

وتابعت قائلة: اشعر بأنني مضغوطة نفسيا مما قد يؤثر على ادائي بالصف، وكفاءتي والمخرجات التعليمية ككل، خاصة وان هذه الفئة العمرية الصغيرة، بحاجة لأنشطة حركية واكتساب مهارات واطلاق مواهبهم، ولكن النظام الجديد فإن نصف ساعة غير كافية لشرح 5 مواد تتنوع ما بين علوم اجتماعية وعربي وعلوم واجتماعيات وسورة قرآنية، كلها هذا فضلا عن قيام الاخصائيات بتصيد الاخطاء، والانتقاد غير البناء، والتهديد المباشر.

---------------------------------------

أم عبد الله: يجب إسقاط الأعباء الإدارية

قالت أم عبد الله انه عندما تم طرح موضوع المعلم الشامل، تلقينا وعودا بأنه نظام مريح للمعلمات يسمح لهن بالتفرغ لمهام تدريس الأطفال، وإسقاط جميع مهام المعلمة التي كانت تأخذ من وقتهة وجهدهة وتشغل المعلمة عن الهدف الأساسي، مثل إلغاء التحضير والمناوبة وإلغاء الخطط المنهجية والعلاجية والإثرائية والحصص المكتبية عن المعلمة، ثم تفاجأنا مع بداية العام الدراسي، بأنه لن يتم الوفاء بكل تلك الوعود.

واشارت إلى أن العملية التعليمية في الصف غير واضحة للمعلمة، مثل متى تبدأ معلمة الأدبي او العلمي، وهل التدريس بشكل ثنائي أم كل معلمة تأخذ جزءا، فضلا عن أن دور المعلم المساعد غامض، متسائلة لماذا لم تقم الوزارة بالإعداد بشكل منظم لهذه التجربة من توفير كل وسائل المساعدة، وتوفير الوقت المناسب للتجريب والتدريب ولمعرفة مدى مناسبة تلك التجربة لبيئة رياض الأطفال.

مساحة إعلانية