رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

896

المدير المساعد لقسم الصحة السكانية بجامعة وايل كورنيل: ارتفاع نسبة الوفيات أخطر آثار كورونا على المسنين

03 أكتوبر 2020 , 06:55ص
alsharq
الدوحة - الشرق

كشف الدكتور ساثيا دوريسوامي - المدير المساعد لقسم الصحة السكانية بجامعة طب وايل كورنيل - قطر -، النقاب عن مدى تأثير فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" على كبار السن، ودوره في زيادة نسبة الوفيات بين أوساطهم، إلى جانب شدة الأعراض التي يصابون بها بسبب الفيروس، من خلال دراسة قامت بها جامعة طب وايل كورنيل –قطر، والتي قامت بنشرها حول بحث البيانات والمعلومات حول أثر فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" على كبار السن، محذرا في حديثه من تعثر القدرة الذهنية لديهم بسبب العزلة والوحدة المفروضين عليهم بسبب التباعد الجسدي، مشددا على ضرورة توفير ما يضمن كسر هذه العزلة من خلال الوسائل التكنولوجية التي تمنحهم التواصل مع الآخرين بأمن وسلامة.

وأضاف الدكتور دوريسوامي قائلاً "إننا قمنا باستقراء البيانات المتعلقة بتأثير فيروسات أخرى كالسارس وميرس، وكل ما يتعلق بالأمراض التي تتعلق بالانفلونزا، ورغبنا بالنظر إلى الأسباب والخصائص التي من شأنها أن تجعل هذه الفيروسات تؤثر على كبار السن بصورة خاصة، حيث تبين أن هناك عوامل تؤثر في مدى تأثير فيروس كوفيد - 19 على وجه الخصوص على كبار السن، كالعوامل البيولوجية، العوامل السلوكية، ثم العوامل السكانية، فإمكانية الوصول للمنشآت الصحية، إلى جانب الجوانب الاجتماعية، فهذه العوامل تم تقسيمها، للتعرف على أن هذه العوامل لا تنسحب على كافة دول العالم، بل على سبيل المثال لا الحصر الدول الفقيرة لربما الجانب المادي والجانب الصحي هما المؤثران على صحة كبار السن، أما في دول أخرى قد نجد عوامل أخرى تطغى بصورة أكبر، ورغم اختلاف العوامل من دولة إلى أخرى، إلا أن هناك تدخلات مهمة إذ أردنا أن نحفز ونحمي كبار السن على وجه التحديد من هذا الفيروس".

العمر من العوامل المهمة وحول ما إذا كانت هذه الدراسة اختصت بكبار السن المصابين بأمراض مزمنة، أوضح الدكتور دوريسوامي قائلا "إنَّ في الواقع أن أحد العوامل التي أشرت إليها هو العامل البيولوجي الذي قد يتأثر بفيروس كوفيد - 19، أي عندما يكون عمر الشخص 50 عاما يختلف عن الإصابة عند من يبلغ من العمر 60 عاما، أو 70 عاما وهكذا، فالعمر هو عامل مستقل عن نفسه، إضافة إلى ذلك فإن العمر نفسه منفصل، فهناك عوامل أخرى تؤثر إلى جانب العمر كالأمراض المزمنة، وأمراض الرئة والكلى، وأمراض السرطان، فهذا يسهم في مضاعفات فيروس كورونا المستجد كوفيد - 19 بصورة أكبر على كبار السن، كما أن هناك عوامل تتواجد معظمها عند شخص بعينه، لذلك نرى أن هنالك وفيات بسبب هذا الفيروس بسبب العمر، وكذلك عوامل أخرى هي موجودة لدى كبار السن".

وحول النتائج، أشار الدكتور دوريسوامي في حديثه لبرنامج المسافة الاجتماعية، إلى أنَّ هناك 5 عوامل تؤثر على كبار السن، واحد أو اثنان  أهم هذه العوامل وهي العوامل البيولوجية والصحية العامة، ومستوى حصانة الجسم للمناعة لمواجهة الأمراض، فإن المناعة الجيدة تسهم في مقاومة كبار السن للفيروس، وثالثا ما رأيناه في أمراض الزهايمر وهناك عوامل أخرى أكثر مشكلة منها الزهايمر وفقدان الذاكرة، وهناك شيء يتعلق بوهن الجسم بشكل عام، لذا من المهم الحرص على كبار السن من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية من استخدام أقنعة الوجه الواقية، وتنبيههم إلى ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون، أو استخدام المعقمات الكحولية، فهذه السلوكيات قد تكون جدا صعبة على من يعانون من الزهايمر أو فقد في الذاكرة، لذا يأتي هنا دور مقدمي الرعاية في تذكيرهم أو في إجراء هذه الإجراءات لهم، فبسبب هذه الإجراءات أيضا قد يواجه كبار السن صعوبة في الحصول على الوجبات الصحية المتوازنة كالخضار والفواكه، إلى جانب عدم ممارستهم أي نشاط حركي، فضلا عن الأرق والتوتر في ساعات الليل.

كما أنهم يواجهون معلومات غير مفهومة لديهم، كما أنهم يشعرون بالوحدة والعزلة بسبب الاجراءات الاحترازية التي تشدد على التباعد الجسدي، كما أنهم يفقدون التواصل مع الآخرين، وهذا الاعتبار سبب رئيسي يسهم في تعثر الصحة الذهنية لديهم، والعنصر الثالث أن العالم معظمه من كبار السن، حيث كان متوسط السكان 65 عاما، والآن اختلف وتضاعف عدد كبار السن وتزيد على 65 سنة، أما فيما يخص الوصول للرعاية الصحية أوضحت الدراسة أن كبار السن في الدول الفقيرة يجدون صعوبة في الوصول لهذه المرافق، لأن تركيز دولهم على فئتي الأطفال والشباب، والبعض من كبار السن يخشى التوجه للمستشفيات خشية الإصابة بالمرض، أما في الجانب الاجتماعي فكانت المفاجأة والصدمة في البيانات التي تم التوصل إليها وهو أن الدول الغنية كالمملكة المتحدة 30 % من كبار السن ليس لديهم ما يشبه المأوى لهم ضد هذا الفيروس، مؤكدا أن هذه الجوانب الاجتماعية لها تأثير على كبار السن.

الإجراءات الاحترازية

وحول مدى مواءمة الاجراءات الاحترازية لطبيعة كبار السن، أكد الدكتور دوريسوامي أنَّ الاجراءات الاحترازية شملت الجميع، إلا أنها لابد أن تركز على هذه الفئة، فإمكانية الإصابة لمرضى كبار السن أكبر، وفرصة التعافي قليلة، لذلك لابد من توفير أدوات الوقاية كاستخدام الأقنعة، والحرص على المسافة الجسدية لمنع نقل العدوى لهم، معرجا على ظاهرة الحجر بأثر رجعي أي أن هؤلاء الذين أصيبوا بالفيروس عليهم ألا يحتكوا بالآخرين لاسيما كبار السن حتى ينتهي الوباء تماما للحفاظ على سلامتهم، موضحا أن الوحدة والعزلة تؤثر على كبار السن، لذلك لابد من وجود بعض التكنولوجيا للتواصل مع الآخرين حتى يبقوا نشيطين بدنيا، كما يجب أن يحصلوا على الرعاية الصحية المتكاملة الخاصة، ويجب أن يكونوا بحالة طوارئ ليشعروا بالأمن والسلامة، فهذه الإجراءات باعتقاده لابد أن تطبق على كبار السن بصورة خاصة إلى جانب الاجراءات الاحترازية المطبقة على جميع الفئات لضمان سلامتهم وأمنهم.

وعرج الدكتور دوريسوامي على الصحة الذهنية، مؤكدا أن الصحة الذهنية هي مهمة وتؤثر على الكثير من الأمور، فالصحة الذهنية تعني الجسم السليم، وهي فكرة تأثير الحياة اليومية خاصة لكبار السن، إضافة إلى الصحة الذهنية يجب أن تتبع الإجراءات بصورة صحيحة وتدفع لتطبيق الإجراءات بصورة صحيحة، بخصوص تقديم الرعاية لهم.

تسهيل حياة كبار السن

وشدد الدكتور دوريسوامي على ضرورة تسهيل حياتهم، من خلال أن يفهموا خطورة فيروس كورونا، ولابد أن يتم شرح الخيار لهم بعدم الخروج كثيرا هنا البعض قد يلتزم، ولكن لابد من توفير بدائل كالتكنولوجيا، وإن رفض البعض عليهم التواجد بأماكن محدودة، ويجب أن يتم توخي الإجراءات الدنيا متوفرة كأقنعة الوجه لحمايته وحماية الآخرين، وغسل اليدين، وأيضا يجب تطبيق هذه الاجراءات وأنها ستكون مؤقتة، وعدم التعرض للخارج كثيرا.

عدد وفيات قليل في قطر واختتم الدكتور دوريسوامي حديثه منوها بدور وسائل الإعلام المحلية في الدولة، مؤكدا أن لها دورا مهما وتقدم رسائل توعوية لدعم فئات المجتمع، وهناك حقيقة ومن المهم الالتزام بكبار السن فلابد من وجود مرجعية للدعم، ودعا لاستقاء المعلومات من القطاعات الصحية والجهات الرسمية المعتبرة في الدولة، وتوجه بالشكر لما تقوم به دولة قطر وتحديدا لعدد الوفيات القليل والذي جاء نتيجة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، ودولة قطر تركز ضمن خططها واستراتيجياتها الصحية على كبار السن خاصة في ظل فيروس كورونا المستجد كوفيد - 19، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والتواصل معهم بصفة مستمرة إما عبر الاتصال المرئي، أو الهاتف لتقديم الاستشارات الطبية لهم، ولتلقي استفساراتهم لاسيما المتعلقة بالجانب النفسي لديهم.

مساحة إعلانية