رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

314

البرازيليون إلى صناديق الاقتراع غدا ..ومنافسة محتدمة ترسم ملامح أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية

03 أكتوبر 2026 , 10:27ص
alsharq
البرازيل
الدوحة - قنا

يتوجه نحو مائة وستين مليون برازيلي إلى صناديق الاقتراع، يوم غد الأحد الموافق للرابع من أكتوبر الجاري للإدلاء بأصواتهم، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الخامسة والعشرين، وسط منافسة شديدة بين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، وذلك بعد حملة انتخابية شرسة اتسمت بتبادل الاتهامات بين المعسكرين، ما أبقى شريحة من الناخبين مترددة في حسم خياراتها.

ورغم وجود 13 مرشحا في السباق الرئاسي، تتركز المنافسة على قطبين رئيسيين هما: لولا، الرئيس اليساري البالغ 80 عاما، والساعي إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، وفلافيو بولسونارو، السيناتور البالغ 45 عاما ومرشح الحزب الليبرالي، الذي يخوض السباق بوصفه وريثا سياسيا لوالده الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي لا يستطيع الترشح في هذه الانتخابات، نظرا إلى قضائه عقوبة بالسجن مدتها 27 عاما في قضية محاولة الانقلاب على لولا.

وتشمل عملية التصويت انتخاب حكام الولايات، و54 عضوا من أصل 81 في مجلس الشيوخ، وجميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 513، إضافة إلى أكثر من ألف مقعد في المجالس التشريعية للولايات.

ويحق لنحو 159 مليون ناخب المشاركة في التصويت، فيما يبلغ عدد سكان البرازيل، وفقا للمعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء، نحو 213 مليون نسمة، استنادا إلى أحدث الإحصاءات.

ووفقا لقانون الانتخابات البرازيلي، ينتقل المرشحان المتصدران إلى جولة ثانية في 25 أكتوبر الجاري إذا لم يحصل أي مرشح في الجولة الأولى على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة.

ويتولى الرئيس المنتخب مهامه في الخامس من يناير 2027، فيما لا تقتصر أهمية الانتخابات على تحديد شاغل قصر بلانالتو، وإنما تمتد إلى تحديد اتجاهات أكبر دولة في أمريكا اللاتينية سياسيا واقتصاديا خلال النصف الثاني من هذا العقد.

وتتمتع البرازيل بثقل اقتصادي وزراعي وبيئي ودبلوماسي، كما أنها عضو في مجموعة العشرين ومجموعة "بريكس"، وشريك اقتصادي رئيسي للصين، ولها علاقات واسعة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الجنوب العالمي.

وتدخل البرازيل انتخابات الرابع من أكتوبر الجاري في ظل انقسام سياسي واجتماعي، وتساؤلات تتصل بالاقتصاد والأمن والديمقراطية وموقع البلاد في العالم، بينما يقف على طرفي المنافسة شخصيتان تمثلان مشروعين سياسيين متباعدين، هما الرئيس الحالي لولا دا سيلفا والسيناتور فلافيو بولسونارو. 

وتشير الخريطة الانتخابية عشية الاقتراع إلى سباق شديد التقارب بين الرجلين، فاستطلاعات الرأي الأخيرة تمنح لولا تقدما محدودا في الجولة الأولى، لكنها ترسم سباقاً أكثر ضبابية في حال انتقال المنافسة إلى جولة ثانية.

ويدخل لولا الانتخابات سعيا إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، في فصل جديد من مسيرة سياسية امتدت من العمل في مصانع المعادن والقيادة النقابية إلى قصر الرئاسة، ثم إلى السجن، قبل أن تعيده السياسة مجددا إلى أعلى منصب في البلاد.

ويقدم معسكر لولا هذه الانتخابات بوصفها اختيارا بين مواصلة مشروع اجتماعي يركز على خفض الفقر وحماية البرامج الاجتماعية، وبين عودة التيار السياسي الذي مثله جايير بولسونارو.

في المقابل، تعني العودة إلى الحكم أيضا أن لولا يواجه أمام الناخبين مسؤولية معالجة المشكلات التي لم تحسم، فإلى جانب المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي يستند إليها أنصاره في الدفاع عن سجله، تظل تكلفة المعيشة والمالية العامة والديون والأمن والجريمة من القضايا المطروحة بقوة في المشهد الانتخابي، وتوفر لمنافسيه مجالا لانتقاد سياساته وأدائه.

وتبرز القدرة الشرائية بدورها كأحد التحديات، رغم بقاء البطالة عند مستويات تاريخية متدنية والتضخم تحت السيطرة في الوقت الحالي.

على الجانب الآخر، يواجه فلافيو بولسونارو مهمة الحفاظ على القاعدة السياسية التي بناها والده، والعمل في الوقت نفسه على توسيعها لتشمل ناخبين قد يتفقون مع اليمين في قضايا الأمن والاقتصاد والقيم الاجتماعية، من دون أن يكونوا بالضرورة جزءا من القاعدة التقليدية المؤيدة لبولسونارو.

وفي هذا السياق، تشغل قضية الأمن حيزا مهما في حملته، فيما تحضر الجريمة المنظمة والعنف في المدن ضمن أبرز الملفات المطروحة في الانتخابات، مع اختلاف بين خطاب بولسونارو الذي يركز على تشديد تطبيق القانون، ونهج لولا الذي يولي اهتماما أكبر للتنسيق بين الحكومة الاتحادية والولايات، وسياسات الوقاية إلى جانب إنفاذ القانون.

كما برزت خلال الحملات الانتخابية للمرشحين قضية أخرى تتصل بقدرة البرازيل على تمويل طموحاتها، إذ يشير مراقبون إلى أن لولا وبولسونارو يطرحان مقاربتين مختلفتين للسياسة الاقتصادية، لكن كليهما سيواجه قيودا مالية ثقيلة في حال فوزه. 

ويميل برنامج لولا إلى تعديل مالي تدريجي يحمي البرامج الاجتماعية، بينما يطرح مستشارو بولسونارو تصحيحا أسرع يرتبط بمسار الدين العام وضبط نمو الإنفاق، إلى جانب الخصخصة وتقليل البيروقراطية.

وفي المقابل، ستظل النفقات الإلزامية، وفي مقدمتها المعاشات والمزايا الاجتماعية، من الملفات المطروحة أمام أي إدارة جديدة.

وتتجاوز أهمية الانتخابات القضايا الداخلية إلى ملف البيئة، إذ تراقب أطراف دولية مآلات السياسة البرازيلية تجاه غابات الأمازون، التي تعد من أكبر خزانات التنوع الحيوي والكربون في العالم. ومن ثم، أصبحت كيفية الموازنة بين حماية الغابات والزراعة والتعدين والبنية الأساسية والتنمية إحدى القضايا التي تربط السياسة الداخلية للبرازيل بأجندة المناخ العالمية.

وقد سعى لولا خلال ولايته، إلى جعل مكافحة إزالة الغابات جزءا أساسيا من سياسته البيئية، مع التزام بإنهاء إزالة الغابات غير القانونية بحلول 2030، فيما تبنى التيار البولسوناري تقليديا رؤية تمنح مساحة أكبر لاستغلال الموارد والتنمية الاقتصادية في منطقة الأمازون.

ومن هنا فإن الرئيس المقبل سيحكم الدولة التي يقع داخل أراضيها الجزء الأكبر من أكبر غابة استوائية على الأرض، وسيقرر إلى حد بعيد كيفية الموازنة بين حماية الغابات والزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والطرق ومشروعات التنمية، والخلاف هنا ليس بيئياً فقط وإنما شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والاجتماعية، فالأمازون بالنسبة للمزارعين والمنتجين تعني الأرض وفرص الاستثمار والتصدير، وبالنسبة إلى المجتمعات الأصلية تعني الأرض والهوية والبقاء، وبالنسبة إلى العلماء والمدافعين عن البيئة تمثل واحدا من أهم الأنظمة الطبيعية في مواجهة تغير المناخ.

وبعيدا عن البيئة والأمازون والاستقطاب بين اليمين واليسار، تظهر كتلة انتخابية قد تكون شديدة التأثير في نتيجة التصويت، هي كتلة النساء خاصة وأنهن يمثلن نحو 53 بالمئة من الناخبين، ولذلك تحولت قضايا العنف ضد المرأة والأمن والحماية الاجتماعية إلى ساحة تنافس رئيسية بين المرشحين، وكان تصويت النساء لصالح دي سيلفا أحد العوامل المهمة في فوزه في انتخابات 2022.

وتضم البرازيل واحدة من أكبر الجاليات ذات الأصول العربية خارج العالم العربي، يقدر تعدادها بنحو 12 مليون عربي ومنحدر من أصول عربية، بما يعادل قرابة 7 بالمئة من السكان.

وتكتسب الانتخابات الرئاسية البرازيلية أهمية اقتصادية مباشرة للشرق الأوسط، ذلك أن المنطقة العربية تمثل سوقا رئيسية للمنتجات الغذائية والزراعية البرازيلية، وقد بلغت صادرات البرازيل إلى الدول العربية خلال عام 2025 نحو 21.34 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 9.9 مليار دولار، ليصل إجمالي التبادل التجاري إلى 31.2 مليار دولار، مع فائض برازيلي قدره 11.4 مليار دولار.

وفي حال فوز لولا بولاية جديدة، ستتواصل السياسة البرازيلية في توسيع العلاقات مع الدول العربية، ودعم قيام دولة فلسطينية، وانتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط فيما قد يؤدي فوز فلافيو بولسونارو على الأرجح إلى تحول كبير باتجاه إسرائيل، خصوصا مع تعهده بنقل السفارة البرازيلية إلى مدينة القدس المحتلة.

اقرأ المزيد

alsharq اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه خميس مشيط السعودية

أعلنت قوات التحالف تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق تجاه مدينة خميس مشيط... اقرأ المزيد

178

| 06 أكتوبر 2026

يحيى السنوار كما ظهر بالفيديو بالفيديو| كتائب القسام تنشر مشاهد جديدة لـ "يحيى السنوار" في غزة 

نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مشاهد جديدة لرئيس الحركة يحيى السنوار إلى جانب أنيس إسماعيل الدربي،... اقرأ المزيد

604

| 06 أكتوبر 2026

alsharq 26 اقتحاماً للمسجد الأقصى ومنع الأذان 150 وقتاً في الحرم الإبراهيمي الشهر الماضي

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف شهدا تصاعدا في انتهاكات الاحتلال... اقرأ المزيد

124

| 06 أكتوبر 2026

مساحة إعلانية