رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2698

في قرار لمحكمة الاستئناف..

6 ملايين ريال تعويضاً لطفل بترت ساقه في خطأ طبي

05 أكتوبر 2026 , 06:45ص
الشرق
الدوحة - الشرق

أيدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة بتعويض طفل بُتر أسفل ساقه نتيجة خطأ طبي في مركز علاجي ولعدم متابعة حالته الصحية بالشكل المطلوب، وعالجته أسرته بالخارج وتمّ تركيب طرف صناعي له.

 وقضت المحكمة بـ 3 ملايين ريال تعويضاً عن الضرر المادي، و3 ملايين ريال تعويضاً عن الضرر المعنوي جراء ما أصابه من أضرار وما تكبده من آلام نفسية وتعثر في حياته الدراسية. 

 تفيد الوقائع أن المدعي بصفته ولي أمر طفل أودع دعواه أمام القضاء، مطالباً بإلزام المدعى عليهما وهما مركز علاجي ومنشأة بالتضامن أن يؤديا مبلغاً قدره 70 مليوناً تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية مع إلزامهما بالرسوم والمصاريف.

وأن ابنه أصيب بعيب ثقب في القلب وكان يراجع المركز العلاجي مرة في السنة للمتابعة فقط، وعندما حان موعده قرر الطبيب المختص إجراء عملية جراحية، وبالفعل أجريت ولكن هناك خطأ في تثبيت الجهاز المستخدم وهذا أدى إلى انسداد وتعرض المدعي لجلطة في الساق فأخضع لعمليتي قسطرة لإزالة الجلطة ومن بعدها نزيف موضعي في مواضع الحقن وساءت حالته بتورم قدماه وتقرر اخضاعه لإجراء فوري ولعدم وجود أخصائي شرايين تم نقله للمستشفى.

وتبين للأطباء أن الطفل لا زال يعاني من متاعب في القلب ولم تتم معالجته بل ساءت حالته فضلاً عن احتمال بتر قدمه ثم نقل على الفور خارج الدولة للعلاج وتم بالفعل بتر أسفل الركبة وهو ما ألحق الضرر به وبأسرته أدبياً ومادياً مما حدا به لإقامة الدعوى للحكم بطلباته.

وقدم المحامي عبد العزيز محمد  آل سرور الوكيل القانوني للمدعي ولي أمر الطفل ولأسرة الطفل مذكرة دفاعية بحق موكله مشفوعة بالأسانيد والشواهد القانونية التي تثبت تضرر الطفل من الخطأ الطبي وأثره النفسي البالغ على أسرته.

وبندب لجنة طبية وخبير متخصص في طب وجراحة القلب مع الاستعانة بطبيب مختص في الأوعية الدموية توصلت في تقريرها إلى أنه حدث خطأ في متابعة حالة المريض بعد إجراء العملية الأولى ولم تكن المتابعة تتماشى مع الأصول الطبية والعلمية المتعارف عليها مما تسبب في بتر الطرف الأسفل من القدم وما ترتب عليه من أضرار جسدية ونفسية للمريض على المدى البعيد.

وقررت المحكمة الابتدائية إلزام مركز علاجي بأن يؤدي للمدعي ولي الأمر بصفته الولي الطبيعي لطفله مبلغاً قدره 3 ملايين ريال تعويضاً عن الأضرار المادية، وإلزام المدعى عليها أن يؤدي لولي الأمر مبلغاً قدره 3 ملايين ريال تعويضاً عن الضرر المعنوي، وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف.

وقد استأنف المركز العلاجي الدعوى، وأفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم أن الحكم المستأنف قد جانبه الصواب في تقدير مبلغ التعويض حيث إن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف تفوق أي مبالغ قد يقضي بها حيث إن الضرر مستقبلي يلازم المستأنف طيلة حياته، ويجعل كل لحظة قادمة هي ضرر بحد ذاتها.

وجاء في مذكرة المحامي عبد العزيز آل سرور، أنه من المستقر في قضاء التمييز أن تقدير التعويض وان كان من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع وانتهت إلى تقدير التعويض متى قامت أسبابه، والبين من الأوراق أن محكمة أول درجة أظهرت عناصر الضررين المادي والمعنوي وحددت مقدار التعويض وكان مقداره مناسباً للضررين.

ورفضت محكمة الاستئناف طلب المدعى عليهما وهما مركز علاجي ومنشأة، ورأت أن السبب الذي أورداه غير مقبول مما يتعين معه رفض الاستئناف.

والثابت أنه قد ترتب على الخطأ ضرر مادي تمثل فيما أصاب الطفل من آلام جسمانية جراء ما يعانيه طوال فترة علاجه وتعرضه لأكثر من عملية جراحية لإصلاح الخطأ والأضرار ثم فقدانه جزء من رجله نهائياً وبشكل مستديم وتكبد المدعي وهو ولي الأمر لنفقات العلاج وتركيب قدم صناعية وتغييرها كلما زاد نمو المصاب ومتابعته طبياً وتكلفة نفقاته وما يحتاجه من إجراءات وقائية لمنع تعرضها لأي أضرار لاحقة، إضافة إلى فقدانه الكثير من مناحي حياته كالمجال الدراسي والوظيفة وغيرها مما يعد معه ضرراً مادياً.

والضرر الأدبي هو ما يصيب المشاعر والعواطف من حزن وأسى من تدهور حالته الصحية، والضرر الأدبي ما لحق بأسرته التي يتعايش معها.

مساحة إعلانية