رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2595

قطر تتعهد بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة

03 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

قال التحليل الاسبوعي الصادر عن مؤسسة العطية للطاقة: تستضيف مدينة غلاسكو بإسكتلندا، أعمال الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ "UNFCCC"، وهي معاهدة بيئية دولية لمكافحة التأثير البشري على المناخ والحد من انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي. وقد تم التوقيع عليها عام 1992، ودخلت حيّز التنفيذ عام 1994، ويعتبر مؤتمر الأطراف "COP" الهيئة المعنية بمراقبة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، والوصول إلى الحلول الممكنة لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري والمشكلات الشائكة ذات الصلة، واتخاذ القرارات بشأنها. ويشارك في المؤتمر الدول والأقاليم التي وقعّت على الاتفاقية الإطارية، وتسمى الأطراف، ويبلغ عددها 197 دولة، ويعقد المؤتمر بشكل سنوي منذ عام 1995. كما يحضر المؤتمر قرابة مئة رئيس دولة وحكومة، وآلاف المفاوضين وخبراء المناخ ورجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والصحفيين من كافة أنحاء العالم.

وتأتي أهمية المؤتمر في دورته السادسة والعشرون "COP26" كونها المرة الأولى التي يتم خلالها مراجعة مدى التقدّم الذي تم إحرازه تجاه تحقيق الأهداف المنصوص عليها في اتفاقية باريس للمناخ عام 2015. وقد كشفت الكوارث الطبيعية التي وقعت مؤخرًا، من حرائق وموجات حر وفيضانات وغيرها، أن قضية التغيّر المناخي لم تعد أمرًا خلافيًا، وأن البشرية تقف على أعتاب مرحلة قد لا تتمكن من العودة عنها مطلقًا، مما يعزز من أهمية خروج المؤتمر بنتائج حاسمة وملموسة، واتخاذ إجراءات جماعية جريئة حول كيفية خفض انبعاثات الكربون، وتجنب وقوع كارثة مناخية.

ومن ضمن الغايات التي يسعى المؤتمر لبلوغها، تبني كافة الدول الأطراف أهدافًا طموحة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، تواكب تطلعّات الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول منتصف القرن الحالي، ما يستدعي سرعة التخلّص تدريجيًا من الفحم، والعمل على وقف إزالة الغابات، والإسراع في التحوّل إلى السيارات الكهربائية، وتشجيع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة. كما يشدد المؤتمر على أهمية التعاون بين الحكومات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني، كشرط أساسي لمعالجة أزمة المناخ. بالإضافة إلى ضرورة اعتماد القواعد التنفيذية لاتفاقية باريس التي لا تزال معلقة.

ومن بين المحاور الرئيسة التي ستطرح في غلاسكو، قضية المساعدة التي وعدت بتقديمها الدول الصناعية في عام 2009، بقيمة 100 مليار دولار سنويًا، لتمويل مشاريع الحدّ من الانبعاثات والتكيّف مع التغيّر المناخي في الدول النامية الأكثر تضرراً من ظاهرة الاحتباس الحراري. كما ستتم مناقشة ما يسمى بالحلول القائمة على الطبيعة، ما يعني استخدام الطبيعة نفسها لحل بعض تحديات المناخ، مثل امتصاص الكربون، والتشجير لتقليل الأضرار المناخية. وكذلك الاتفاق على أنظمة العمل التي ستحكم أسواق الكربون، وتسمح للدول المسؤولة عن إحداث التلوث، بدفع ثمن الانبعاثات التي تتسبب فيها، أو تسمح لمن لديهم اقتصادات أكثر مراعاة للبيئة، ببيع أرصدة ائتمان الكربون للدول الأخرى. لذلك، سيكون أمام المؤتمر في دورته الحالية، جولة شاقّة من المفاوضات لمعالجة البنود المطروحة على جدول الأعمال.

مساحة إعلانية