رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جاء التطور الاقتصادي للدولة على شكل تشريعات مرحلية تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وفتح أبواب جديدة للنمو، ومن ضمن هذا التحول يبرز ملف الوكالات التجارية كأحد الملفات التي تستحق الاهتمام والتحليل، سعياً نحو نموذج اقتصادي يوازن بين حقوق التاجر وتطلعات المستهلك وبين الامتيازات القانونية والالتزامات الوطنية، ويرقى بحل تحديات الفترة الراهنة.
تاريخياً، ظهرت فلسفة الوكالات التجارية لتوفير الاستقرار وضمان تدفق السلع والخدمات للسوق المحلي بجودة عالمية، وترجع نشأتها إلى مرحلة قبل النفط في خمسينيات القرن الماضي وتعكس تحول الدولة من مجتمع كان يعتمد على مهنة الغوص وتجارة اللؤلؤ إلى السعي نحو قوة اقتصادية عالمية. ابتداء من وكالات المواد الغذائية والأقمشة ومعدات الغوص إلى الآليات الثقيلة والسيارات، ثم جاءت مرحلة وضع الأسس التشريعية للوكالات بصدور قانون ٨/٢٠٠٢ الذي يشكل الدستور العملي لهذا القطاع.
لم تتوان الدولة في تقديم مزيج من الدعم يجمع بين الحماية القانونية والتسهيلات اللوجستية والمالية ومنح الحق الحصري في البيع وتنظيم عملية الاستيراد الموازي لباقي الوكلاء، علاوة على الدعم السياسي والدبلوماسي وخفض التكاليف التشغيلية بتمويل أصول المشاريع الثابتة بفوائد مخفضة وفترات سماح طويلة للسداد وحماية العلامة التجارية والدعم الفني وغيرها، مما يعني أن الدولة قدمت البيئة الآمنة للوكيل التجاري.
ومع ظهور فكرة الانفتاح وإنشاء المناطق الحرة وتحديث القوانين التي تتوافق مع متطلبات منظمة التجارة العالمية، وفي ظل المتغيرات تُطرح بشكل متكرر مسألة مدى مواكبة نموذج «الوكيل الأوحد» مع الطموح المحلي في خفض التضخم وتعزيز المنافسة، بات المستهلك أوعى على المقارنة السعرية والتساؤل عن مبررات الفجوات السعرية في بعض السلع الأساسية وقطّع الغيار مقارنةً بأسواق دول الجوار بعيداً عن مشكلات تكاليف التشغيل، بل ويتطلع لمعرفة القيمة المضافة للمنتجات والخدمات. فصارت الموازنة ضرورية بين حماية الوكيل التقليدي وبين فتح السوق للمنافسة لكسر حدة الأسعار والتنافس على الجودة بما يُعرف اليوم بعملية «الاستيراد الموازي»، هذا مع ضرورة توفير مؤشرات لقياس كفاءة التسعير والجودة.
تُطرح أيضاً قضية غياب الكوادر الوطنية عن التواجد في أروقة الوكالات، التي نتداولها بين التحفظ الزائد تارةً وبين التذمر الشعبي تارةً أخرى، وجمود الوضع رغم وجود القوانين. فالتقطير في الوكالات ملزم من بعد صدور قانون توطين الوظائف في القطاع الخاص ١٢/٢٠٢٤ وتشديد الجهة المنظمة على تطبيق بنوده، إلا أن ثمة فجوات يجب مواجهتها للتوافق مع متطلبات التوظيف الواقعية.
وبنظرة على لغة الأرقام، تبرز فجوة النمو فبينما ينمو التوظيف الإجمالي في القطاع الخاص بشكل عام؛ تشير البيانات التقديرية إلى أن نسبة القطريين العاملين في قطاع التجارة والخدمات (الذي تسيطر عليه الوكالات) لا تزال تتراوح بين ٥-٨ بالمائة في الوظائف الإدارية وتكاد تنعدم في الوظائف الفنية، وأن أكثر من ٩٠ بالمائة من الوظائف القيادية والتنفيذية في كبرى الوكالات لا تزال تشغلها العمالة الوافدة، مما يجعلنا نرسم علامة استفهام حول جدوى خطط الإحلال والتقطير.
ويكمن التحدي الأساسي في الحواجز النفسية والاجتماعية التي تجعل الكادر الوطني متحفظاً، رغم توفر العديد من الوظائف المناسبة مثل إدارة المبيعات وتخطيط المنتجات وإدارة خدمات ما بعد البيع وغيرها، وتأتي هنا ضرورة خلق وظائف قيادية تحترم خصوصية المواطن وتوجد البيئة المناسبة مع اختلاف الثقافات.
ويأتي التحدي الآخر في غياب الإحصائيات الشفافة لكل وكالة تجارية، والعمل على وضع خريطة طريق تنفيذية متبادلة تدعم نصوص قانون توطين الوظائف بشفافية نسب التقطير وتطوير بيئة العمل وتفعيل وسائل الحماية المهنية.
لم تعد هناك مسوغات للتعتيم بعد صدور قانون توطين الوظائف الذي أتى خصيصاً لإجلاء ضبابية الأهداف والأرقام، حسب المادة السابعة من القانون والتي تلزم الشركات التجارية بتوفير البيانات للوزارة. مع تبني بعض الوسائل مثل الربط الإلكتروني الإلزامي الذي يربط وزارة العمل الكترونياً بقواعد بيانات الموارد البشرية والرواتب (نظام حماية الأجور)، مما يجعل الشفافية ممكنة وميسورة من الناحية التقنية والإدارية، ويؤذن بتصنيف الوكالات والشركات التجارية بناء على الالتزام بخطط التوطين، ويحقق إلزامية خطة الإحلال المسبقة، ويفعّل المواد الجزائية التي تُجرّم التلاعب في قضية التوطين.
ويتضح أن الفجوة الحقيقية لم تكن لنقص الدعم المادي بل لفجوة الثقة والتمكين، فبينما يترقب المواطن وظيفة مستقرة عبر منصة التوظيف الوطنية (كوادر)، تظل الوكالات تعمل بأنظمة توظيف مغلقة برواتب أساسية لا تكاد تغطي الأمان التقاعدي المطلوب مقارنة مع باقي أنشطة القطاع الخاص. إن ردم الفجوة يتطلب شراكة حقيقية لا تقتصر على عرض النسب الإجمالية ورصد المخالفات؛ بل تتعداها إلى خانة الاستثمار المستدام وضبط سلم الرواتب وشفافية عرض الوظائف وحل التحديات. فكما حمت الدولة الوكالات بقوة القانون، فالأخيرة ملزمة بأن تحمي مستقبل أبناء الوطن بقوة التوطين الفعلي، ليكون جميع الأطراف شركاء في بناء مستدام. هذا وتسعى وزارة العمل لرفع نسبة العاملين القطريين في القطاع الخاص لتصل إلى ٢٠ بالمائة بحلول عام ٢٠٣٠.
الوكالات التجارية والالتزامات الوطنية
جاء التطور الاقتصادي للدولة على شكل تشريعات مرحلية تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وفتح أبواب جديدة للنمو، ومن... اقرأ المزيد
150
| 27 فبراير 2026
القيادة الرشيدة.. اهتمام وأولوية لحماية البيئة
يمثل يوم البيئة القطري، الذي يوافق 26 فبراير من كل عام، مناسبة وطنية مهمة، وهو يعكس ادراك الدولة... اقرأ المزيد
84
| 27 فبراير 2026
السياسة بالمدفع.. هل يُقتل الفكر بالرصاص؟
السودان اليوم ليس مجرد ساحة حرب مفتوحة، بل مرآة موجعة لأسئلة قديمة تتكرر كلما عجزت السياسة عن إدارة... اقرأ المزيد
81
| 27 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
9525
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
1806
| 25 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
1659
| 27 فبراير 2026