رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

742

الشيخ محمد المريخي: هذا زمان الابتداع والافتراء في الدين

04 مارس 2016 , 08:59م
alsharq
الدوحة - الشرق

دعا د. محمد بن حسن المريخي إلى التثبت من الأمور، وقال إن التأني والتثبت في الأمور توفيق من الله، وقال إن من وفقه الله جنّبه الاستعجال والتسرع في الحكم على الأشخاص والأشياء مستشهدا بقوله -تعالى- "يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" فلابد أن يكون المرء سمحاً وقوراً في سرّائه رابط الجأش حليماً متوكلاً على ربه في ضرائه، يقول رسول الله لأشج عبد القيس "إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله، الحلم والأناة".

وأكد د. المريخي في خطبة الجمعة اليوم بجامع عثمان بن عفان بالخور، أن في التبين والتثبت نجاة وسلامة وفوزاً كبيراً، حيث يعرف المسلم به الحلال من الحرام ويسلم من التقول على الله بغير علم ويسلم من الزلل وينجو من البدعة وسوء المنقلب، ولفت إلى أنه ما وقع الناس في البدعة إلا عندما أهملوا استيضاح الأمور وما يعرض عليهم.

وقال إن المسلمين اليوم في أمسّ الحاجة إلى التثبت واستيضاح الأمور لكثرة المنحرفين والمبتدعين ودعاة جهنم والمفترين على الله ورسوله والخائضين في الحلال والحرام والزندقة والإلحاد وظهور فرق الكفر والإلحاد كهذه التي يسمون أنفسهم عبدة الشيطان وانتشار المخدرات والمحرمات والمجرمين الذين يوردون الشباب موارد الهلاك ويغررون بهم.

في التأني السلامة

وأوضح أن الأناة هي التثبت وترك العجلة، مستدلاً بالقول المأثور: في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، وبقول بعضهم: التثبت من الله والعجلة من الشيطان، مشيراً إلى أن الإنسان فيه الغضب والعجلة، ولكن أعطاه الله -تعالى- القدرة على التحكم فيهما وربطهما ومنع نفسه منهما متى شاء، حيث يقول -تعالى- "خلق الإنسان من عجل" ويقول -عز وجل- "وكان الإنسان عجولاً" قال الحافظ ابن كثير: يعني ضجراً لا صبر له على سراء ولا ضراء. وقال "وكان الإنسان عجولا".

وشدد على أن عاقبة التأني حميدة وعاقبة التبين والتثبت من الأمور سعيدة، محذراً من خطورة الاستعجال وعواقبه، مشيراً إلى أن الله -سبحانه- أمر بالتأني واستيضاح الأمور قبل الإقدام عليها أو الولوج فيها، ونهى عن الاستعجال فقال "يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة" أي إنه إذا جاءكم من ينقل الأخبار فتبينوا منه وتثبتوا من الخبر ولا تستعجلوا في قبوله، فقد يكون كاذباً مُغرضاً فتقعون في الإثم والخسارة والمؤاخذة.

ضرر عدم التثبت

وقال -عز وجل- "يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا" .

وروى المريخي وقائع من التاريخ تبين ضرر عدم التثبت، منها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسل الوليد بن عقبة ليأتي بزكاة بني المصطلق فخرج إليهم فلما كان في منتصف الطريق خاف ورجع وقد خرجوا لاستقباله ومعهم الزكاة، فجاء إلى رسول الله وقال: إنهم منعوا الزكاة فغضب رسول الله وحدث نفسه بغزوهم، فجاءوا إليه وأخبروه بالحادثة وأنزل الله "يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا".

مساحة إعلانية