رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

499

رجال أعمال لـ "الشرق": جهود التنويع الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها

04 مارس 2016 , 05:00م
alsharq
هابو بكاي

أكد عدد من رجال الأعمال أن قطر وضعت الأسس اللازمة للتنويع الاقتصادي والانتقال من اقتصاد يعتمد على النفط والغاز إلى اقتصاد يقوم على المعرفة، وضمان رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مشيرين إلى أن الدولة أرست منظومة متكاملة بفضل رؤية القيادة الرشيدة، لدفع عجلة التنمية وإشراك الجميع فيها، وإيجاد الحلول العملية لتمكين القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال القطريين.

وأضاف رجال الأعمال هؤلاء لـ "الشرق" أن الجهود التي بذلتها الدولة طوال الفترة الماضية بدأت نتائجها تنعكس إيجابيا على القطاع الخاص والدفع باتجاه تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، حيث عملت الدولة على توفير البيئة المناسبة لتسريع عملية تنمية وتطوير القطاع الخاص القطري بما يتماشى مع احتياجات التنوع الاقتصادي في الدولة، من خلال المشاركة مع إيجاد الفرص والتسهيلات للقطاع الخاص وكذلك اكتشاف الفرص الاستثمارية للشركات الصغيرة و المتوسطة، ودعم جودة إنتاجها والعمل على تصدير منتجاتها إلى الخارج من خلال العديد من المبادرات التي أطلقتها مختلف الوزارات والجهات الحكومية بما فيها قانون المشتروات الأخير الذي أطلقته وزارة المالية والذي يعطي الأولوية للقطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة للولوج للمناقصات الحكومية، هذا بالإضافة إلى المبادرة الأخيرة لصندوق قطر للتنمية وبنك قطر للتنمية لتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة بدولة قطر في مجال المساعدات الخارجية والتنمية الدولية، وبالتالي هناك جهود جبارة ومتكاملة لإشراك القطاع الخاص بفاعلية في جهود التنمية وبناء اقتصاد تنافسي مستدام.

منصة تضم مختلف الداعمين

وأكد رجل الأعمال السيد عبدالله عبدالعزيز الخاطر أن الجهود الجبارة التي بذلتها الدولة لدعم وتشجيع القطاع الخاص بدأت تؤتي ثمارها، مشيراً إلى أن القطاع الخاص كانت له مطالب خلال العقود الماضية، عملت الدولة على إيجاد الحلول المناسبة لها وتم بذل جهود كبيرة لبناء الجسور والهياكل اللازمة لدعم القطاع، لافتا إلى أن نتائج هذه الجهود بدأت تظهر من خلال ظهور الحاضنات ومراكز الأبحاث والاستثمار بقوة في البنية التحتية اللازمة لقيام قطاع خاص قوي وقادر على المنافسة، كما تم تعزيز عملية التشاور والربط بين مختلف الجهات والقطاعات العامة والخاصة، وهو ما أدى إلى تجاوز الكثير من التحديات والمعوقات التي كانت تواجه القطاع الخاص وتفعيل دوره في عملية التنمية، حيث بدأت عملية التواصل والتشابك تأخذ حيزا تنفيذيا وعمليا.

وأضاف الخاطر أن الدولة استثمرت بقوة في بناء البنية التحتية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وعملت على خلق البيئة التي تمكن من تحقيق الأهداف، وتحقيق مطالب القطاع الخاص بشكل عملي، خصوصا أن البنية التحتية والبيئة العامة لم تكن مساعدة، والآن بدأنا مرحلة تحقيق ودفع القطاع الخاص ليكون شريكا حقيقيا في عملية التنمية وفي المشاريع المحلية والخارجية، لافتا إلى أنه بفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة الحكيمة تم بلورة رؤية طموحة ومنظور جامع لتوجيه استثمارات الدولة لتنعكس على القطاع الخاص خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة ووصولها للسوق المحلي والخارجي، وفتح قنوات تواصل بين القطاعين العام والخاص لخدمة هذه الرؤية.

وأوضح الخاطر أنه رغم النجاحات التي تحققت والجهود الكبيرة التي بذلت فانه لابد من البناء على هذه التراكمات الإيجابية للارتقاء بدور القطاع الخاص، مشيراً إلى ضرورة خلق منصة تضم جميع الفاعلين في الشأن الاقتصادي من وزارات ومؤسسات عامة، خاصة بما يعزز عملية الترابط والتشابك بين مختلف القطاعات، وبالتالي فإن وجود هذه المنصة التي توفر قاعدة بيانات شاملة وتتيح التواصل بين رجال الأعمال وأصحاب المشاريع سواء من قطاع عام أو خاص تصبح مثل بورصة للمشاريع داخل الدولة وخارجها، منوها إلى أن هذه المنصة يجب أن تضم جميع الجهات الداعمة للقطاع الخاص خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتصبح منصة لأصحاب الحاضنات والمشاريع ونقطة تواصل بين الجميع لخلق عملية التشابك داخل الدولة وتتيح تحالفات وتوليد أفكار ومشاريع ذات قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع، وتتيح الوصول للمعلومات والأفكار وأصحاب المشاريع وهو ما يمكن رجال الأعمال والشركات من التكيف مع متطلبات السوق.

ولفت الخاطر إلى أن بنك قطر للتنمية يتطلع بدور فاعل وكبير في دعم وتشجيع القطاع الخاص خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة ولديه مبادرات قوية لدعم هذا القطاع والرفع من تنافسيته، معتبرا أن هذه المنصة أو البورصة ستعزز من نمو القطاع الخاص ورفع مساهمته في الناتج المحلي وسرعة تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في التنويع الاقتصادي والانتقال من اقتصاد قائم على النفط والغاز لاقتصاد المعرفة والتنوع، وبالتالي فإن هذه المنصة تتيح جمع المعلومات وتوصيلها للمهتمين وتطوير العمل والمفاهيم والتركيز على الجهد المحلي وتكييف الاستراتيجيات بما يخدم النمو والاقتصاد الوطني.

من المفيد جدا وجود مواقع متعددة لمختلف الجهات الحكومية خاصة المرتبطة منها بالنشاط الاقتصادي كالمالية والاقتصاد والتخطيط وغيرها ويجب أن تكون هذه المنصة رقمية تضم جميع هذه الوزارات والمؤسسات، لافتا إلى أن هذه المنصة أو البورصة عمل بنيوي وهيكلي سيحدث نقلة نوعية في تكامل وتشابك مختلف الجهود للارتقاء بأداء مختلف القطاعات بما فيها القطاع الخاص، كما تمثل رافعة لمختلف الاتفاقيات التي يتم توقيعها سواء على المستوي المحلى بين مختلف الجهات الوطنية أو الاتفاقيات مع أطراف خارجية، حيث ستساهم هذه المنصة في تفعيل هذه الاتفاقيات وتفعيلها على أرض الواقع، وبالتالي فإن وجود منصة تجمع وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية وبنك قطر للتنمية ومؤسسة قطر ومراكز الأبحاث والحاضنات وغيرها من المؤسسات المعنية بدعم وتشجيع القطاع الخاص تمثل سوبر حاضنة تمثل فيها كل الجهات الفاعلة في النشاط الاقتصادي بالدولة بما فيها القطاع الخاص، مما سيدفع جهود التنويع الاقتصادي ويقلل المخاطر ويوفر الجهد والوقت.

وشدد الخاطر على أن قطر تمر بلحظة مهمة وتحول داخل الاقتصاد وهو جهد يستحق القائمين عليه التهنئة، مشيراً إلى أن الحكومة الإلكترونية قطعت أشواطا كبيرة وانعكست إيجابياتها على مختلف القطاعات بالدولة وأسهمت في رفع كفاءة الاقتصاد، لافتا إلى إن رجال الأعمال والمستثمرين كانوا يتطلعون لهذه الخدمات التي مثلت نقلة نوعية.

التعاون بين القطاعين العام والخاص

من جانبه قال رجل الأعمال السيد عبدالعزيز العمادي إن الدولة تبذل جهودا كبيرة لدعم وتشجيع القطاع الخاص خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة لضمان تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الدولة ومن خلال العديد من الوزارات والمؤسسات أطلقت العديد من المبادرات التي من شأنها إزالة العوائق أمام القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من خلال فتح الفرص أمام أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومد جسور التعاون بين شركات القطاعين الخاص والعام في قطر.

وأضاف العمادي أن قانون المشتروات الذي أعلن عنه مؤخرا يمثل نقلة نوعية في دعم المنتج القطري وتعزيز دور القطاع الخاص القطري والشركات الصغيرة والمتوسطة في المناقصات الحكومية وهو ما يفتح فرصا جديدة أمام القطاع الخاص، هذا بالإضافة إلى السعي لتعزيز دور القطاع الخاص في المساعدات القطرية الخارجية سواء تلك التي تقوم بها الدولة أو الجمعيات الخيرية القطرية وهو ما يفتح آفاقا جديدة للشركات الوطنية ويساهم في رفع كفاءتها وتمكينها من الخبرات وفتح أسواق جديدة أمام هذه الشركات وضمان انعكاس هذه المساعدات بشكل إيجابي على الشعوب في الدول المستهدفة، خصوصا أن دولة قطر تعتبر من أهم الدول التي تقدم المساعدات وسباقة في مد يد العون للمحتاجين في مختلف قارات العالم.

وأوضح العمادي أن دخول الشركات القطرية الخاصة في تنفيذ هذه المشاريع الإنسانية والتنموية وحتى الاستثمارات الخارجية للدولة، يعزز من القدرة التنافسية لهذه الشركات ويتيح لها الدخول للأسواق الخارجية والاستفادة من العلاقات القوية لدولة قطر، مشيراً إلى أن كثيرا من الشركات الخليجية الأخرى تمكنت من مراكمة الخبرات وأصبحت تتواجد في مختلف الأسواق بما فيها السوق القطري بينما شركاتنا مازال خروجها من المحلية للعالمية محدودا، وبالتالي فإننا نحتاج لتأهيل شركاتنا الوطنية وتقوية مراكزها المالية لرفع قدرتها التنافسية وتمكينها من الخروج من المحلية إلى العالمية.

الأولوية للمنتج المحلي

أما رجل الأعمال السيد ناصر محمد آل مذكور الخالدي فقد شدد على أن القطاع الخاص يعتبر صلب أي اقتصاد ناجح وقوي وقادر على مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن دولة قطر تعمل من خلال رؤية قطر الوطنية على تعزيز دور القطاع الخاص وبناء اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة، وبالتالي فإن قطاعنا الخاص خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة لمزيد من الدعم، خاصة ضمان شراء منتجات الشركات الوطنية وإعطاء الأولوية للمنتج المحلي في تنفيذ المشاريع، وعدم ترك هذه المنتجات للمنافسة من منتجات رخيصة وقد تكون أقل منها جودة.

وأوضح آل مذكور أن بعض المصانع لم تستطع أن تواصل نتيجة للمنافسة خاصة من المنتجات الصينية الرخيصة، مشيراً إلى أن قانون المشتروات الجديد فرصة لزيادة مساهمة شركات القطاع في المناقصات الحكومية ويفتح فرصا جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي فإن إعطاء الأولوية للشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات القطاع الخاص الوطني بشكل عام في هذه المناقصات يعتبر مهما لنمو هذه الشركات والرفع من قدراتها التنافسية، لافتا إلى أنه لابد من حصر احتياجات الدولة وخلق مشاريع مجدية تمثل قيمة مضافة للاقتصاد وتقلل من الاعتماد على الاستيراد، وتفتح فرصا جديدة للشركات الوطنية.

وقال آل مذكور أن المشاريع الصناعية تحتاج لمتطلبات البنية التحتية والطاقة والتمويل ودعم هذه المشاريع حتى تقف على رجليها، هذا بالإضافة إلى شراء منتجات هذه الشركات الوطنية، حتى تتمكن مصانعنا في الاستمرار في الإنتاج وعدم التوقف في منتصف الطريق ، مشيراً إلى أن تركيز الكثير من رجال الأعمال والمستثمرين على القطاع العقاري والأسهم يعود للمخاطر في الاستثمار الصناعي وقلة العوائد، وبالتالي لابد من وجود حوافز حقيقية من الدولة لبناء مشاريع إنتاجية حقيقية تمثل قيمة مضافة وتساهم في جهود التنويع الاقتصادي.

وشدد آل مذكور أن اهم التحديات التي تواجه المصنعين القطريين هي المنافسة في السوق المحلي، لافتا أن بعض منتجات المصانع القطرية يجد طريقه للأسواق الخارجية بينما لا يجد مشترين لهذه المنتجات في السوق المحلي، فمثلا بعض منتجات الألمنيوم القطرية يتم تصديرها لتونس والهند بينما لا تجد مشتريا لها في السوق المحلي بسبب المنافسة، مشيدا بمبادرة صندوق قطر للتنمية وبنك قطر للتنمية لتعزيز دور القطاع الخاص، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال المساعدات الخارجية والتنمية الدولية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة من شأنها فتح أسواق جديدة أمام هذه الشركات وتمكينها من الخبرة المطلوبة للمنافسة.

مساحة إعلانية