رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

3610

تزورتزس: العالم بحاجة إلى القرآن أكثر من أي عصر مضى

04 يوليو 2015 , 05:09م
alsharq
محمد دفع الله

"خطوات نحو التغيير" كان عنوان مهرجان "بشائر الرحمة" الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" بقاعات فندق الشعلة بالتعاون مع مؤسس أسباير زون في الليلة قبل الأخيرة من اختتام المهرجان. وناقش العنوان الداعية البريطاني الشيخ حمزة تزورتزس حيث دعا إلى إعمال الفكر في أنفسنا و فيما خلق الله من حولنا مشيرا إلى أن المولى عز وجل يدعونا ويحثنا على ذلك في آيات كثيرة من الذكر الحكيم.

وأكد أن إعمال التفكر في خلقنا هو بداية التغيير وهو الذي قاد علماء المسلمين مثل ابن الهيثم وغيره من العلماء الأفذاذ إلى ما وصلوا إليه من اكتشافات عظيمة ساهمت فيما وصلت إليه البشرية الآن من تقدم .

القرآن للتدبر

وقال تزورتزس يجب أن نقرأ القرآن الكريم بتدبر ووعي وأن ندخله في قلوبنا وعقولنا وليس مجرد أن نقرأ ونحفظ فحسب مشيرا إلى أننا نحفظ القرآن ونقرأه مثلما فعل الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم ولكن أعمالنا ليست كأعمالهم لأنهم قرأوه بتدبر فملكوا الدنيا به،

وذكر أن القرآن يدعونا إلى التفكر فهو يسألنا أسئلة عظيمة. ولا يعطينا إجابة مباشرة عليها، لكنه يدعونا إلى التفكر للحصول على تلك الإجابات، فهو يدعونا للبحث و الاكتشاف، و هي الحقائق التي وعاها واستوعبها علماء المسلمين فكان مهنم الطبيب و الفلكي و الرياضي.

وأشار إلى أن الإسلام عندما حكم الأندلس نشر السكينة في المجتمع، و سمحت تلك السكينة للناس بأن يتفرغوا للتفكر في الكون و قوانينه التي وضعها الله فيه، ولما قام الأوروبيون بترجمة أعمال العلماء المسلمين الأندلسيين الأوائل استفادوا منها وبنوا عليها أساس نهضتهم فكانت سببا هاما في خروجهم من العصور المظلمة إلى عصر النهضة، ولولا عصر التنوير الأوروبي و الثورة التكنولوجية التي تلته لما وصل العالم إلى ما وصل إليه الآن من ثورة علمية في شتى المجالات ولما أصبح لدينا هواتف ذكية!.

كتاب الله لكل العصور

وأكد الداعية البريطاني أن القرآن العظيم يصلح لجميع العصور و لغته تصلح لجميع الأزمان وقد فهمها الأعرابي في زمن الصحابة كما فهمها المسلمون في العصور الحالية، كل بما يناسب العصر الذي يعيش فيه فقد فهم الأعرابي في عهد الصحابة مثلا قوله عز وجل "كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" بأن الكواكب والنجوم تسبح في السماء و هي تسبح بالفعل فكان فهمه دقيقا وفقا لمعطيات عصره و قد فهمها عالم الفلك في العصر الحديث في إطار علمه الفلكي فقدمت له نتيجة دقيقة أيضا وأشار إلى أن الكلام ذاته ينطبق على الكثير من الآيات في القرآن الكريم ومن بينها قوله تعالى "ثُمّ خَلَقْنَا النّطْفَةَ عَلَقَةً". وأوضح حمزة تزورتزس أن كلمة "علقة" الواردة في الآية تعني أن يكون الإنسان علقة في بطن أمه وهذه الكلمة ذاتها لها خمسة معان، وقد فهمها المسلم الأول بمعنى ويفهمها العلماء حاليا بمعان أخرى وكلها صحيحة وتعبر عن مدلول الكلمة في كل عصر.

العلم وسيلة للقربى

وأكد المحاضر أن العلماء المسلمين كانوا يرون في العلم وسيلة يتقربون بها إلى المولى عز وجل وهو ما عبر عنه العالم المسلم ابن الهيثم، الذي قال "إني أتعلم العلم لأتقرب به إلى الله" داعيا إلى الاقتداء بهؤلاء العلماء المسلمين الأفذاذ وأن نحرص على أن نأخذ العلم لنعرف المولى عز وجل ونتقرب به إليه، وشدد تزورتزس على أن العالم اليوم يحتاج إلى القرآن أكثر من أي عصر مضى مشيرا على سبيل المثال لا الحصر إلى أن كمية الطعام على كوكبنا تفي لإطعام كوكبين، ولكن رغم ذلك فإن هناك 8 مليون إنسان يموتون سنويا على كوكبنا بسبب الجوع! موضحا أن الإسلام جاء ليضع موازين القسط في الدنيا، ضاربا المثل بما شهده عصر الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه الذي سادت فيه قيم العدل والرخاء ليس على مستوى البشر بل حتى على صعيد الطيور حتى إنه رضي الله عنه قال "انشروا القمح على رؤوس الجبال حتى لا يقول الناس إن الطيور جاعت في بلاد المسلمين".

وختم الداعية البريطاني محاضرته بتأكيد دعوته للمسلمين على تعلم القرآن و التفكر فيه مشددا على أن العالم يحتاج الآن للقرآن أكثر من أي وقت مضى.

تكريم الفائزين

وعقب انتهاء المحاضرة قامت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله "راف" بتوزيع جوائز وهدايا على الفائزين في مسابقتي "قوة الإرادة للأطفال" و "إلارادة عبر الانستخرام" حيث كانت المؤسسة قد أعلنت منذ مطلع الشهر الكريم عن تنظيم مسابقتين، الأولى مسابقة الصوم للأطفال من سن 5 إلى 8 سنوات، والثانية عبارة عن التقاط صور فوتوغرافية تعبر عن الإرادة، وقال عبدالله أحمد المؤذن المسؤول عن المسابقتين أن المسابقة الأولى هدفها تقوية إرادة الأطفال وتشجيعهم على الصوم وقد قام بالتسجيل فيها أكثر من 300 طفل قبل بدء الشهر الكريم و قد استطاع أكثر من 190 منهم مواصلة الصيام منذ بداية الشهر وحتى الآن .

وبين أنه وفقا لشروط المسابقة فإنه كان يتعين على الطفل الذي يبلغ من العمر 5 سنوات أن يصوم لمدة 5 ساعات ومن يبلغ 6 أعوام يصوم 6 ساعات ومن يبلغ 7 أعوام يصوم 7 ساعات و هكذا" .

إقبال على المسابقة

وأشار إلى أن المسابقة الثانية عبارة عن التقاط صور فوتغرافية تعبر عن الإرادة وإرسال هذه الصور عبر إنستجرام حيث كان يمكن لكل شخص المشاركة بثلاث صور كحد أقصى لافتا إلى أنه تم حصر جميع الصور من جانب لجنة تحكيم تم تشكيلها خصيصا للمسابقة وقد قامت اللجنة باختيار أفضل الصور الفائزة كما قامت بإشراك الجمهور في عملية تقييم الصور الفائزة أيضا وأكد أن كلتا المسابقتين شهدتا إقبالا كبيرا من جانب الكبار والصغار على السواء وقد قامت راف أمس بتوزيع الجوائز عليهم .

مساحة إعلانية