رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1406

"الطنبورة".. فانتازيا تقارع الخرافة

05 يناير 2014 , 09:41ص
alsharq
محمود سليمان

جاء فوز مسرحية "الطنبورة" لنادي السد الرياضي ومخرجها إبراهيم عبدالرحيم بأفضل عرض متكامل وجائزتي الديكور والسينوغرافيا بالدورة الرابعة لمهرجان المسرح الشبابي، ليؤكد على الحيادية والنزاهة التي تمتعت بها لجنة التحكيم، كما اعتبر فوز العرض ايضا بادرة طيبة لإرهاصات مسرحية لإبداعات قطرية شابة، يمكنها أن تشكل أحد الروافد القوية للمسرح القطري، لا سيما أن التجربة جاءت احترافية مقارنة بالخبرة التي يتمتع بها فريق العمل، حيث نجح المخرج في استحضار نماذج تراثية.

واستطاع أيضاً ان يوظفها في حوار مسرحى ضم الكثير من عوامل الفرجة المسرحية التي تناغمت فيها الاهازيج والتراث والفنون القديمة مثل "الافيتيري" و"المنجور" بالاضافة الى صوت النهام الذي شكل رابطا بين الاحداث لعمل يحمل رسالة عصرية عبر أدوات مستوحاة من التراث.

وأكد النقاد أن المخرج قدم لوحات جمالية تبارى الممثلون في اظهارها، بقدرة وحماس من واستطاع تحريك المجاميع بشكل مناسب ، كما جاء الديكور بسيطا ومعبرا عن الحالة والفكرة وجاءت المشاهد مصاحبة للمؤثرات الصوتية الحية التي تستخدم في العمل ،الذي شهد مشاركة عدد من الفنانين من بينهم حسن صقر وعبدالحميد الشرشني ومحمود زين العابدين ويوسف الحداد وهبه لطفي وسوار الزيتوني، ومشاركة خاصة من الفنان محمد الصايغ والنهام على الحداد، ومجموعة من الفنانين الشباب.

عن الطنبورة وفكرتها وما حققته من نجاح قال إبراهيم عبدالرحيم مؤلف ومخرج العمل: إن ما حققته "الطنبورة" ليس نتاجا لجهد المؤلف والمخرج فقط وإنما هو نتاج طبيعي للعمل بروح الفريق حيث شارك في بطولتها نخبة من الفنانين الشباب وهي من الأعمال التراثية، بالنظر لموضوعها المستوحى من التراث الخليجي، من خلال حكاية خليجية تحكى عن آلة الطنبورة التي تسكنها جنية تمارس سحرها وسيطرتها على البشر من خلال آلة الطنبورة.

ويعد العمل رسالة للابتعاد عن الخرافات السائدة التي توارثها البعض من الناس بشكل خاطىء، وتدور رؤيتها الاخراجية في الإطار التراثي، فالديكور والسينوغرافيا وملابس الممثلين والمقهي الشعبي تمت بشكل بسيط كملمح للزمان والمكان ولكنها تحمل الصبغة التراثية، والديكور معبر عن المشاهد والاماكن التي تدور فيها الأحداث، وقد اعتمدت على لعبه الإضاءة لتعويض حجم الديكور البسيط خاصة أن العرض يعتمد على الفضاء المسرحي، مضيفًا: تدور أحداث المسرحية في إطار فانتازي حول الشخصية الرئيسية وهي شخصية سالم، وهو المصاب بمس العشق مع الجنية، وتبدأ محاولات أهل البلدة في البحث عن طريقة لعلاجه من المس.

وخلال عملية البحث عن العلاج يلجؤون للخرافات والخزعبلات الموجودة في التراث، لكن المحاولات جميعها تفشل في علاج سالم من مس العشق مع الجنية ، وفي نهاية العرض يتضح أن العلاج لن يكون من خلال الخرافات والخزعبلات والموروثات الخاطئة، وذلك بعد عودة مطوعة البلدة التي كانت في سفر وبعد عودتها واكتشافها للموضوع الذي يؤرق أهل البلدة تتكفل المطوعة بعلاج سالم من مس الجنية، وذلك من خلال القرآن الكريم والرقية الشرعية.

وأثنى مؤلف ومخرج العمل إبراهيم عبدالرحيم على الدورة الرابعة لمهرجان المسرح الشبابي الذي قال انه يعد بمثابه الفرصة الذهبية لقطاع كبير من جيل الشباب الكثير منهم يبحث عن الفرصة المناسبة ليقدمو مواهبهم وابداعاتهم، مشيرا إلى أهمية مثل هذه الأعمال التي تدعمها الدولة وأثرها الإيجابي في تشكيل قاعدة جيدة من الكوادر المسرحية، لافتاً إلى أهمية الممارسة الفعلية للفنانين المشاركين واهمية استعدادهم من خلال البروفات وتواصلهم في عروض مباشرة امام الجمهور.

وقال: أشكر وزارة الثقافة والفنون والتراث وعلى رأسها سعادة الوزير الدكتور حمد عبدالعزيز الكواري الذي قدم لنا كل الدعم والتشجيع، مضيفا: إن من حسنات الدورة الرابعة لمهرجان المسرح الشبابي أن اختيار العروض كان بنظام المشاهدة، الامر الذي ضمن تقديم عروض جيدة يمكنها ان تنافس وأن تخلق حالة من الحراك المسرحى بين الشباب.

مساحة إعلانية