رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

923

هواة "الجرافيتي".. يعبثون بجدران مساجد ومبانى عامة

05 يناير 2016 , 05:36م
الشرق
بيان مصطفى

تظهر الرسومات الجدارية "الجرافيتي" بين الحين والآخر على جدران المباني، العامة والخاصة تشوه الأحياء ، لأنها رسوم عشوائية ، تخطها أنامل شبابية، تبرز مواهب دفينة يمكن أن يكون أصحابها رواد لهذا الفن القديم، بدلا من ممارسة إبداعهم خفية عن أعين الناس.

"الشرق" رصدت العديد من هذه الرسومات التي تزين مبانى قديمة او حديثة ، وقد التقطت عدساتنا جداريات على مسجد في منطقة شعبية خليفة وهو ما يخالف القانون باعتباره عبثا بممتلكات الدولة، فضلا عن ان المساجد بيوت الله لها حرمة وقدسية لايجوز العبث بها، توجهنا إلى الجهات المعنية للحديث عن ظاهرة الفنانين الشباب الذين يدفنون مواهبهم فى جدران الممتلكات العامة بينما كان بالامكان ان يرتقو بفنهم , اذا وجدوا من يأخذ بايديهم ويضعهم على الطريق الصحيح ، وآلية تقنينها ليطلق أصحابهم العنان لموهبتهم، ويعلنون عن أنفسهم، دون المساس بالممتلكات.

أصل فن "الجرافيتي"

في البداية انتقد سلمان المالك، رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون، اختيار أماكن لا تلاءم الرسومات الجدارية، لافتا إلى أهمية الوعي بالمواقع التي تتناسب مع هذا النوع من الفنون، مستنكرا نقشها على أملاك الدولة، والممتلكات الخاصة، واصفا ذلك بالتعدي الذي لا يليق بهذا الفن الراقي، حتى وإن كان في إطار مقبول مجتمعيا، ويتحدث المالك عن "الجرافيتي" قائلا: إنه من الفنون القديمة التي عرفتها أماكن أوروبا العتيقة، ويظهر على جدران المحطات وتحت الجسور، و عن بداية وصوله للمجتمعات العربية، يستطرد: بدأت هذه الثقافة تنتشر في العالم العربي مع بداية ثورة يناير المصرية، حيث استخدم شبابها الرسومات الجدارية للتعبير عن آرائهم من خلال موهبتهم، ومن ثم انتشرت في مختلف المجتمعات في أشكال متعددة كوسيلة جديدة للإبداع، محذرا من استخدام هذا الفن الهادف بأساليب تتنافى مع الأعراف المجتمعية، وذلك بكتابة ألفاظ غير لائقة، مما يجبرالآخرين على مشاهدة كتابات أو رسومات خادشة للحياء، وذلك في حالة تركها بشكل عشوائي، وبعيدا عن الرقابة، مثلما تتواجد حاليا في أوروبا فيتعمد محترفيها ممارستها خفية، وهو ما يخالف مجتمعنا العربي والإسلامي لإمكانية تعارضها مع الاعراف السائدة فى المجتمع ، و لاحتواء ريشة هذا الإبداع الفني، يقترح السيد سلمان التنسيق مع المؤسسات المعنية، البلديات، وموهوبي الجداريات لإطلاق العنان لهم باختيار أماكن تناسب رسوماتهم ، بشكل معلن، بالإضافة إلى فرصة وضع أسمائهم ليتعرف عليهم محبي الفنون.

تجربة اليوم الوطني

ويستشهد المالكي بتجربة اليوم الوطني، حيث أطلق المركز الشبابي للفنون فعاليات لرسم الجداريات التي تغرد بحب الوطن، وقد لاقت إقبالا من الفنانين، والشباب الموهوبين، لتكون ألوانهم هي وسيلة الاحتفال باليوم الوطني، ووجه رئيس المركز الشبابي للفنون الدعوة لأصحاب الإبداع الفني، لممارسة فن " الجرافيتي" ودعمهم فى هذا الصدد قائلا: أبوابنا مفتوحة لهم، وسنخصص لهم جدران المركز ليزينوهاا بفنهم، ليكون كلا منهم صاحب جدارية معروف، له جمهوره من متذوقي ذلك الفن القديم .

أمكان لتفريغ الطاقات الفنية

ويرى المواطن يوسف الحمادي، كاتب وباحث، أن المساجد لا تتناسب مع هذه الرسومات، التي قد تحمل معاني غير لائقة لدور العبادة ، لافتا الى أنه يجب تدعيم هذه المواهب لممارسة فنها تحت أعين الرقابة، فالعشوائية قد تتسبب في تجاوز اشكال الفن المقبولة في مجتمعنا، لافتا الى أن هذه الظاهرة تعتبر تعدي على أملاك الدولة، ويجب إيجاد أماكن مناسبة تحتضن فن "الجرافيتي"، وتكون فرصة لإخراج الطاقات الإبداعية بشكل منظم يحافظ على الفنون الراقية.

تبني الموهوبين

الشرق توجهت إلى إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية والتخطيط العمراني، لعرض مقترح تبني هذه المواهب ودعم رسوماتهم الجدارية، دون الإخلال بالقوانين ، وقد أشار السيد محمد الخوري مدير الإدارة إلى دعمه لهؤلاء الفنانين، مُرحباً بالمبادرات التي تطلقها المراكز الشبابية في تزيين الجدران برسوماتهم "الجرافيتية"، مؤكدا على أهمية تبني ذلك الفن واحتواء الشباب الممارسين له، مؤكدا على ضرورة الابتعاد عن التعدي على أملاك الدولة، واختيار أماكن مناسبة لزخرفة حوائط مخصصة لذلك، مع إتاحة فرصة كتابة أسمائهم ليتم التعرف على أصحاب الأنامل المبدعة، مشيرا إلى إمكانية تخصيص جدران لممارسة "الجرافيتي" في الحدائق العامة، لتكون وسيلة مبهجة لروادها، وفرصة لعرض المواهب الفنية، في أماكن مناسبة لها.

مساحة إعلانية