رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

500

فجوة متسعة تهدد مراكز البيانات عالمياً..

محللة في الطاقة: الذكاء الاصطناعي يسبق البنية التحتية للطاقة

05 أغسطس 2026 , 07:00ص
alsharq
لورا كوتسي، كبيرة محللي الطاقة في الوكالة الدولية للطاقة
❖ الدوحة - الشرق

قالت لورا كوتسي، كبيرة محللي الطاقة في الوكالة الدولية للطاقة، ضمن بودكاست مؤسسة العطية، أن بناء مراكز البيانات قد يستغرق نحو 18 شهراً فقط، في حين يتطلب إنشاء محطات توليد الكهرباء وشبكات النقل والبنية التحتية اللازمة لتغذيتها فترات زمنية أطول بكثير. وأكدت أن هناك فجوة واضحة بين السرعة التي تتحرك بها شركات تطوير مراكز البيانات والإيقاع الذي يتسم به قطاع الطاقة، الذي يعتمد بطبيعته على دورات استثمار وتخطيط طويلة الأجل. ووصفت ذلك بأنه يعكس تصادماً متزايداً بين قطاع التكنولوجيا سريع التطور وقطاع الطاقة الذي يحتاج إلى سنوات لتوسيع قدراته الإنتاجية والبنية التحتية. 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتوقع فيه الوكالة الدولية للطاقة أن يتجاوز الطلب العالمي على الكهرباء من مراكز البيانات الضعف، ليرتفع من 460 تيراواط ساعة في عام 2024 إلى أكثر من ألف تيراواط ساعة بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 3% من إجمالي إنتاج الكهرباء العالمي. ومن المتوقع أن تلبي مصادر الطاقة المتجددة قرابة نصف هذه الزيادة، فيما سيواصل كل من الغاز الطبيعي والفحم أداء دور مهم في تلبية الطلب الإضافي. وأوضحت كوتسي أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في إعادة تشكيل أنماط الطلب على الطاقة، ولا سيما في الولايات المتحدة. فعلى الرغم من التحسن الكبير في كفاءة الأجيال الجديدة من الرقائق الإلكترونية، فإن الاستخدام المتزايد للتطبيقات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي، يدفع الطلب على القدرة الحاسوبية إلى مستويات أعلى.

كما أدى هذا التحول إلى تغيير دور شركات التكنولوجيا، التي لم تعد مجرد مستهلك رئيس للطاقة، بل أصبحت لاعباً مؤثراً في أسواقها. فقد أسهم الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي في تسجيل مستويات قياسية لطلبات توربينات الغاز، بالتزامن مع توسع شركات التكنولوجيا في الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات، والمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية. وتناول الحوار أيضاً ما وصفته كوتسي بـ»عصر الكهرباء»، في ظل تسارع وتيرة كهربة الاقتصاد العالمي. فقد نما الطلب العالمي على الكهرباء بنحو 3% خلال عام 2025، وهو أكثر من ضعف معدل نمو الطلب الإجمالي على الطاقة، مدفوعاً بالتوسع في مراكز البيانات، وانتشار المركبات الكهربائية، والنشاط الصناعي، وارتفاع الطلب على التبريد. وفي الوقت نفسه، وفرت الطاقة الشمسية الكهروضوئية أكثر من ربع الزيادة في الطلب العالمي على الطاقة، لتصبح للمرة الأولى أكبر مصدر منفرد لنمو إمدادات الطاقة. ورغم استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، أكدت كوتسي أن الاستثمار العالمي في قطاع الطاقة لا يزال قوياً، مع توقعات بتدفق نحو 3.4 تريليون دولار إلى القطاع خلال عام 2026. 

كما أشارت إلى استمرار دولة قطر في الاستثمار في مشاريع الغاز الطبيعي المسال ضمن موجة أوسع من الاستثمارات العالمية الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات.

مساحة إعلانية