رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3173

طالبوا بتأهيل الشباب للعمل في مجال التربية الخاصة..

خبراء لـ الشرق: التربية الخاصة تفتقر للكوادر المؤهلة

05 يناير 2019 , 04:00ص
alsharq
متخصصون:الكوادر العاملة في شؤون ذوي الإعاقة أغلبها غير مؤهلة علميا
أماني سامي:

** د. طارق العيسوي: بعض المعلمين حصلوا على الثانوية فقط

** د. بتول خليفة: 85% من طلاب التربية الخاصة قطريون

** د. مأمون مبيض: نقص الكوادر يضعف دمج ذوي الإعاقة بيسر

** د. خالد المهندي: استثمار التكنولوجيا يساعد في التعامل مع ذوي الإعاقات

اشتكى عدد من الخبراء من نقص كبير في الكوادر المتخصصة في تأهيل ذوي الإعاقة، مشيرين إلى أن الكثير من الكوادر العاملة في هذا المجال غير مؤهلة علميا للتعامل مع ذوي الإعاقة، مما يحدث فجوة بين المجتمع وهذه الفئة العزيزة عليه. وأكدوا خلال حديثهم لـ الشرق عدم أهلية المعلمين المساعدين للعمل في دعم وتأهيل ذوي الإعاقة، حيث إن بعض المعلمين المساعدين في المرحلة الابتدائية غير مؤهلين للتعامل مع ذوي الإعاقة.

 وأعربوا عن استيائهم من عزوف الشباب القطري عن العمل في مجال تأهيل ودعم ذوي الإعاقة، مطالبين بإقامة محاضرات وندوات بالمدارس والجامعات، فضلا عن الزيارات الميدانية للتوعية بأهمية العمل في مجال تأهيل ذوي الإعاقة واستقطاب الشباب من خلال دمجهم مع مجتمع ذوي الإعاقة من خلال تلك الزيارات، وقالوا إن نقص أعداد معلمي التربية الخاصة أحد أبرز التحديات التي تواجه عملية دمج ذوي الإعاقة في المدارس.

ومن جانبه قال الدكتور طارق العيسوي- الخبير في التربية الخاصة-: إن الكوادر العاملة في شؤون ذوي الإعاقة أغلبها غير مؤهلة علميا، فضلاعن نقص في العديد من المهارات التي تؤثر سلبا على ذوي الإعاقة بشكل كبير، حيث إن أغلب الكوادر أصحاب دورات، ومن الممكن أن نجد اختصاصية تخاطب حاصلة على بكالوريوس شريعة وقانون وغيرها من الكوادر غير المتخصصة.

وأشار إلى تقديم جامعة قطر منح دراسية للطلاب القطريين والمقيمين للحصول على بكالوريوس في التربية الخاصة، لاستقطابهم للعمل في هذا المجال وذلك من خلال الندوات والزيارات للمدارس الثانوية واستقطاب أعداد كبيرة من الطلاب لسد النقص في الكوادر العاملة المتخصصة في شؤون ذوي الإعاقة وإعداد كوادر قطرية قادرة على العمل بحرفية.

وأضاف الدكتور العيسوي أن بكالوريوس التربية الخاصة وحده غير كاف حيث يحتاج حديثو التخرج إلى مجموعة من الدورات وساعات التدريب، فضلا عن التخصص في كل إعاقة على حدة ولا تكفي الشهادة الجامعية، لذلك هناك حاجة لإنشاء مركز تحت إشراف الدولة لتأهيل معلمي التربية الخاصة وإتاحة تخصصهم في أنواع الإعاقات المختلفة للنهوض بالكوادر والقدرة على الاستفادة منهم بشكل أفضل، لاسيما أن كل إعاقة تحتاج إلى مهارة خاصة يجب على معلمي التربية الخاصة الإلمام بها وربط ترخيص العمل بحصوله على شهادة من هذا المركز.

وأشار إلى نقص بعض التخصصات الطبية كالاختصاصيين النفسيين القادرين على تشخيص وعلاج المرضى، فضلا عن إرشاد الأسرة بكيفية التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة، وكذلك يوجد نقص في اختصاصيي العلاج الطبيعي والتخاطب.

وأشار إلى عدم قدرة المعلمين المساعدين في المرحلة الابتدائية على معاونة المعلمين في تقديم الدعم للطلاب، حيث إن المعلمين المساعدين في المدارس الابتدائية حاصلون على شهادة الثانوية العامة وغير مؤهلين علميا للتعامل مع الإعاقات المختلفة.

وأردف العيسوي أن غياب العنصر المحلي عن الساحة العمل بالمجال ذوي الاعاقة، له مبرراته وذلك لما للعمل في مجال الإعاقة من العديد من العقبات والصعوبات التي تؤدي في مجملها الى العزوف من قبل المواطنين، أبرزها ان التعامل مع هذه الفئة ليس بالأمر السهل أو البسيط ولكنها عملية صعبة تحتاج للمزيد من الصبر والتفهم لطبيعة العمل، فجهد الانسان في هذا المجال سيكون مضاعفا وعليه أن يدرك ذلك، هذا فضلا عن المعاناة النفسية التي قد يتعرض لها العاملون في مجال الإعاقة نتيجة لما يرونه من اعاقات حركية وذهنية وعقلية وما إلى غير ذلك، وبالرغم من كل هذه الصعوبات إلا أنه يجب علينا تشجيع المواطنين للعمل في هذا المجال والانخراط فيه بكافة السبل سواء عن طريق الاغراءات المادية والحوافز التشجيعية أو عن طريق التدريب والتطوير والتأهيل.

يقول الدكتور مأمون مبيض:

لابد أن يكون هناك كوادر تربوية مؤهلة ومتخصصة للتعامل مع هذه الفئة فهذا سيجعلها قادرة على التعامل مع هؤلاء الطلاب ووضع البرامج المناسبة كل على حسب إعاقته، مشيرا إلى أن هناك نقص في عدد معلمي التربية الخاصة المؤهلين وأنه يجب أن يتم التواصل مع جامعة قطر لتأهيل كوادر تدريسية مدربة ومؤهله للتعامل مع هذه الفئة باستمرار لرفد هذه المدارس بالمتخصصين ولا بد أن تكون المدارس مناسبة لطبيعة الإعاقات التي تضمها من حيث التجهيزات.

واضاف: نحن في حاجة إلى كوادر تدريسية وإدارية لاستيعاب هذه الحالات، والتعامل معهم على أنهم جزء من المجتمعع وأن توكل لهم مهام تتوافق مع طبيعة إعاقتهم، وتعطيهم فرصة لإثبات أنفسهم، فهناك الكثير من ذوي الإعاقة الذين يمتلكون إمكانيات خاصة ومتميزة ويجب على المدارس أن تقوم بدورها في التواصل مع أسر ذوي الإعاقة وتدعمهم فكل أسرة فيها فرد من ذوي الإعاقة لديها مشكلة ما، وأن تعرف الأسر كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة وتقبله وليس إخفاؤه عن المجتمع، كما يجب عليها التواصل مع المؤسسات الأخرى التطوعية والإعلامية لنشر التوعية بأهمية هذه الفئة والطريقة الصحيحة للتعامل معها.

من جهتها قالت الدكتورة بتول خليفة- منسقة برنامج بكالوريوس التربية الخاصة بجامعة قطر-: في الفترة الأخيرة برزت الحاجة إلى الكوادر المتخصصة للعمل على تأهيل ذوي الإعاقة، لاسيما مع زيادة وعي الأهالي بحقوق أطفالهم من ذوي الإعاقة والخدمات التي يجب أن يحصلوا عليها فضلااعن اهتمام الدولة بالأشخاص من ذوي الإعاقة وتقديم خدمات مهنية ما دعا إلى التركيز على تطوير معلمي التربية الخاصة وتخصيص 3 مستويات في جامعة قطر، وهي: تقديم برنامج ماجستير للقياديين في مجال التربية الخاصة، والذي يتيح إمكانية الحصول على درجة الماجستير لكافة القياديين العاملين في مجال التربية الخاصة، والمستوى الثاني يتيح فرصة التدريب من قبل العاملين في وزارة التعليم والتعليم العالي أو المراكز المتخصصة بشؤون ذوي الإعاقة للحصول على درجة الدبلوم في التربية الخاصة والذي تم الاعتراف به دوليا وتقدم جامعة قطر هذا الدبلوم مدفوعا للمتقدمين.

وأضافت إن المستوى الثالث هو بكالوريوس التربية الخاصة للطلاب القطريين والمقيمين وأبناء المقيمين والذي يستقبل الطلبة المتميزين من كلية التربية الراغبين للعمل كمعلمي تربية خاصة في المدارس، حيث إن نسبة القطريين وصلت إلى 85 % من الدارسين، وفي عام 2019 سيتم تخريج أول دفعة مؤهلة للعمل في المدارس المختلفة، حيث تم إعداد البرنامج من قبل مجموعة من الأساتذة والخبراء بجامعة قطر.

في سياق مواز يقول الدكتور خالد المهندي إن بعض المساعدين في فريق الدعم الإضافي بالمدارس من حملة الشهادة الثانوية غير مؤهلين، ومن ثم يكونون عدوانيين مع الطلاب لعدم وجود مهارات في التعامل مع هذه الفئة من الطلاب لديهم، داعيا الى اهمية إلحاقهم للدراسة عامين في مجال التربية الخاصة حيث يجري إعدادهم للقيام بالدور المنوط بهم بشكل علمي واحترافي.

وأشار الى أن كادر الدعم في بعض المؤسسات المتخصصة غير كامل، مشددا على عدم جواز إلحاق الطالب بالمؤسسة ما لم يكن فريق الدعم بها كاملا..

وأكد أن استثمار التكنولوجيا يساعد كثيرا في التعامل مع ذوي الإعاقات ويساعد المعاقين خاصة المكفوفين في قطع أشواط مهمة في مرحلة التعليم بشكل كبير.

وأشار الى وجود مشاكل في التعامل مع الطلاب داخل بعض المدارس بسبب وجود عدد من الكوادر البشرية غير المتخصصة وغير المبدعة وهو ما يسبب مشاكل في الطلاب الذين يعانون من "حالات تشتت الانتباه، وفرط النشاط، وإصابات التعلم، والتوحد، والتأخر النمائي، وحالات الصمت الاختياري. فهناك بعض الطلاب يواجهون صعوبات تعلم وأن هذه الصعوبات تكون أحيانا نتيجة مشاكل اجتماعية أو نفسية، ومن ثم فهناك دور مهم للإخصائي الاجتماعي في مثل هذه الحالات، حيث يقوم الإخصائي بدراسة الحالة وتشخيصها ووضع الخطط العلاجية المناسبة وتقديم توصيات لقسم الدعم والتعليم الإضافي للتعامل مع هذه الحالة.

وقال: مهمة الاخصائيين الاجتماعيين بالمدارس هي تحقيق الدمج الاجتماعي للطلاب والذي يتمثل في تكوين صداقات للطلاب ومشاركة الطلاب ذوي الإعاقة على الاندماج مع الآخرين في الأنشطة اللاصفية.

بالاضافة الى نقدم خدمات في إطار التعاون بين الإخصائي الاجتماعي وفريق الدعم لعمل بعض الأنشطة الداخلية والخارجية كتنظيم رحلات للطلاب بهدف تعزيز وتعديل السلوك الطلابي وخاصة لطلاب الدعم التعليمي.

 وأكدت عائشة الهاجري أنها غيرت تخصصها من خدمة اجتماعية في كلية الآداب إلى تخصص التربية الخاصة بعد أن علمت أن غالبية المؤسسات استكفت من وجود أخصائيين اجتماعيين ويصعب التوظيف حاليا بهذا التخصص. وأضافت: تخصصت في مجال التربية الخاصة في كلية التربية نظرا لاحتياج الدولة لهذا التخصص وزيادة الطلب عليه من المؤسسات المختلفة العاملة في مجال التربية الخاصة وكذلك المدارس.

مساحة إعلانية