رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1579

قاسم سليماني .. الشبح الذي ظل يطارد واشنطن حتى بعد مماته 

05 فبراير 2020 , 06:53م
alsharq
الدوحة – بوابة الشرق 

    

ترى وسائل إعلام روسية أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني مازال يمسك بخناق واشنطن حتى بعد وفاته.. وهو رأي له وجهته وترجحه المعطيات الحالية إذ ظل قائد فيلق القدس شبحاً مخيفاً لواشنطن حياً وعلى ما يبدو سيظل كذلك وإن كان ميتاً.

تكشف هيستريا الاغتيال الأمريكي للجنرال الإيراني ومرافقوه بعدد من صواريخ طائرة مسيرة حديثة في يناير الماضي أن الهدف كان ثميناً لدرجة التخوف من أن مجرد افتراض إصابته وليس قتله في الغارة الأمريكية يعني أن نهاية واشنطن نفسها على المحك.

افترض المغردون ما بعد اغتيال سليماني قيام الحرب العالمية الثالثة.. وحقق الوسم ملايين التعليقات بعد تدشينه بدقائق وما بين السخرية والرعب غرد الجميع عن العاصفة القادمة حتى بعد أن ردت طهران بقصف قواعد عراقية تستضيف قوات أمريكية، دمرت العديد من تحصيناتها وأصابت جنودها وكتبت في التاريخ – بحسب جنود أمريكيين – أنه للمرة الأولى تهاجم قواعد تحوي قوات أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي خضم مشهد الانتقام، بدا شبح سليماني خارجاً على شاشات فيلم هوليودي ليجبر دافعي الضرائب وسكان البيت الأبيض والبنتاغون على دفع ثمن قتله .. بشق عصا الطاعة في العراق والمطالبة برحيل القوات الأمريكية عن البلاد من جانب، وتساؤل العالم مجدداً عن حقيقة قدرات الدفاع الجوي الأمريكي ومنظوماته محل المفاخرة باتريوت والتي لم تستطع أن تمنع صواريخ طهران من مهاجمة جنودها من جانب آخر.. وهو ما يعكس فشلاً وإحباطاً جديداً بعد هجمات على منشآت نفطية خليجية محصنة بالمنظومات الأمريكية نفسها . 

تقول صحيفة "سفوبودنايا بريسا" الروسية إنه في انتصار جديد للجنرال الراحل سليماني: "إس-400 قريبا في العراق".

وتنقل الصحيفة الروسية عن رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي أنه تم التوصل إلى اتفاق مع موسكو، في زمن قياسي، بشأن توريد منظومة إس-400 إلى هذا البلد، مشيرة إلى أنه يمكن القول بثقة إن خطوة بغداد هذه ستسبب هستيريا حقيقية في واشنطن.

وتشير إلى أن الأمر سيدفع المزيد من الدول قريباً إلى اتخاذ قرار شراء منظومة الدفاع الجوي إس-400، في أسرع وقت ممكن، بعد خيبة الأمل الواضحة وواسعة النطاق في القدرات القتالية لمنظومة الدفاع الجوي الأمريكية باتريوت. 

فحتى وسائل الإعلام الأمريكية تتساءل: أين كانت هذه الباتريوتات الممتدحة، ليلة الـ 8 من يناير 2020، حين شنت إيران ضربات انتقامية على القواعد العسكرية الأمريكية في العراق، بعد أيام قليلة من اغتيال الجنرال سليماني؟!!.

المزيد من الانتقام 

ولن يتوقف انتقام الجنرال الراحل عند هذا الحد، إذ يبدو أن مريديه ومساعديه بالمنطقة على كثرتهم وفي دولهم مستعدون لتدفيع واشنطن أثماناً باهظة .. فالرد ليس مقنعاً لا لإيران الرسمية ولا لحلفاء سليماني وأنصاره، وهو ما بدا من التصريحات بعد مماته.

سليماني لازال موفد سلام 

على الجانب الدبلوماسي الآخر، مازالت طهران تقدم سليماني كرجل سلام، كانت مهماته تركز على دعم الأمن والاستقرار والتقارب بين دول المنطقة.

وقال السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي - لوكالة الأنباء العراقية - إن سليماني في زيارته الأخيرة للعراق في الثالث من يناير الماضي كان يحمل رسالة من طهران تتضمن الرد على مبادرة عراقية للسلام مع دول خليجية .

وأضاف أن الرسالة كانت تدعو لدعم الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى دعم جهود حل الخلافات مع دول المنطقة والتعاون فيما بينها، وهو ما يعني أن طهران تبسط يد السلام لجيرانها عبر سليماني بعد مماته، ما يفرمل أي مسعى أمريكي لمواجهة عسكرية أو ساخنة مع طهران انطلاقاً من تحالف خليجي.

نعم مات الرجل لكنه على ما يبدو لازال يواجه واشنطن .

مساحة إعلانية