رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

390

قرية دوما الفلسطينية تعيش في رعب بعد حرق "دوابشة"

05 أغسطس 2015 , 05:53م
alsharq
دوما - وكالات

يعيش سكان قرية دوما الفلسطينية التي قتل فيها الجمعة الماضية رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا إثر إضرام مستوطنين متطرفين النار في منزل أهله، في خوف دائم من اعتداءات المستوطنين.

وبعد اقل من أسبوع على إشعال النار في منزلين في القرية التي تقع شمال الضفة الغربية المحتلة والتي أدت إلى مقتل علي دوابشة حرقا، وإصابة والديه وشقيقه بجراح خطيرة، أكد عمه إنه خائف على أطفاله.

ويقول حسن دوابشة، أمام المنزل المحترق "ما زالوا صغارا ولا يفهمون ماذا حدث ولكنهم رأوا ابن عمهم يموت حرقا"، وأضاف "أخشى إنهم يحلمون في كل ليلة بأن مستوطنا سيأتي لقتلهم".

والهجوم الذي ارتكب في الساعات المبكرة من فجر الجمعة، زاد من مخاوف السكان الذين يقولون إنهم يعيشون منذ فترة طويلة في اضطراب وقلق دائمين.

ويشكو عدد كبير منهم من انعدام الحماية من السلطات الإسرائيلية ومن السلطة الفلسطينية.

تقع قرية دوما في منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ولكن السكان بدئوا بتنظيم دوريات لحماية القرية خوفا من هجمات جديدة للمستوطنين خاصة القاطنين في البؤر الاستيطانية العشوائية التي لم تصرح دولة إسرائيل رسميا ببنائها والتي تزداد قربهم.

وأكد عبد السلام دوابشة، وهو مسؤول في القرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين "نتنياهو يجب أن يقول للمستوطنين بأنهم لن يدافعوا عنهم بعد الآن، هذا سيخيفهم وسيوقفهم عن مهاجمتنا".

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إنه في الفترة ما بين عام 2006 وأواخر سبتمبر 2014، تم تسجيل 756 حادثا متعلقا بالاستيطان وأدت إلى إصابة فلسطينيين بأضرار جسمانية بدرجات متفاوتة، بينما تم تسجيل 1695 حالة تخريب أملاك أو أراضي يملكها فلسطينيون. وقتل 11 فلسطينيا في هذه الحوادث.

بالقرب من ركام منزل دوابشة، توجد عربة أطفال متفحمة، بينما رسمت نجمة داود على الحائط وخطت كلمتا "الانتقام" و"عاش المسيح" بالعبرية على حائط قريب.

وتعرض منزل آخر للحرق، ولكن سكانه لم يكونوا داخله في ذلك الوقت.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا.

ويعيش نحو 400 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة مع نحو 200 ألف يقيمون في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

مساحة إعلانية