رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

846

منتدى عسير يحظى باهتمام ملكي.. وبمتابعة مليونية

05 سبتمبر 2016 , 01:30م
alsharq
أبها - بوابة الشرق

أوراق مهنية ساخنة تقدمها قامات إعلامية في قمم السحاب!

محاصرة تجار التعليق الرياضي وغزو السوشيال ميديا والمنشطات!!

توغل نشاط الاتحاد الخليجي يعطي مؤشرات نحو القيادة الإعلامية في المنطقة

المطالبة بإعلام نخبوي بعيدا عن الإثارة المفتعلة.. والالتزام بميثاق الشرف الإعلامي

على ارتفاع "1000قدم" عن سطح البحر وفي عاصمة جنوب المملكة العربية السعودية، ووسط قمم الجبال الشاهقة التي تعانق السحاب وترسم مع الضباب لوحة في غاية السحر والجمال عن مدينة "أبها البهية"، التي احتضنت "200إعلامي" من الشخصيات والقيادات الإعلامية الخليجية والعربية والدولية.

ونجح صناع الحدث في الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي في أن يعيدوا أبها إلى الواجهة الأمامية من جديد مِن خلال منتدى عسير الدولي للإعلام الرياضي الذي شهد "7 جلسات" توقفت أمام الجانب المهني والتي حملت عددا من العناوين الجميلة والرنانة وحققت صدا واسعا لأن المتحدثين كانوا من أصحاب القلم الرفيع والخبرة والتجارب الطويلة.. مع نجاح كبير للاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي الذي توغل في تنظيمات الأحداث الإعلامية جعلته رائدا إعلاميا في المنطقة الخليجية والعربية والدولية.

وحظيت التظاهرة الإعلامية على اهتمام ملكي رفيع المستوى وكان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير في مقدمة من عمل لإنجاح هذه التظاهرة التي أعادت بريقا جديدا للمدينة الحالمة.. الذي فتح قلبه للمشاركين، مشيرًا بأن أبها عاصمة السياحة العربية لعام 2017 تزهو بالولاء وتختال بالانتماء وترعى المواهب وتتوج المبدع وتحفز المتفوق وهي الكلمات الأميرية التي ألقاها بحضور قامات وهامات كبيرة في مقدمتها المخضرم منصور الخضيري رئيس الهيئة الاستشارية للاتحاد الخليجي وقيادات عربية ودولية.. مع قيادة شابة للمنتدى تمثلت في الإعلامي فواز الشريف رئيس لجنة الشباب بالاتحاد الخليجي الذي نجح في أن يحول الأنظار للإعلام السعودي الذي غاب عن المشهد والقيادة لفترة.

وكان سمو الأمير الذي افتتح المنتدى في مسرح إمارة عسير كان وراء كل خطوة دقيقا في متابعته حريصا على ضيوفه كريما مضيافا، همه الأول أن يسعد ضيوف مملكة الضباب.. لذلك احتفى بهم في قصر أبها أمام سد أبها الجميل في منطقة أبها الجديدة التي تشهد يوميا إطلاق الألعاب النارية احتفاء بالضيوف ولمدة "60 يوما" تبقى سماء أبهى مضيئة.

ولذلك عبر سالم الحبسي رئيس الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي في كلمته الافتتاحية للمنتدى بالشكر لصاحب السمو الملكي أمير عسير وقال فيها: "صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز شكرًا لكم كثيرًا على رعايتكم ودعمكم لهذا اللقاء شكرًا بشموخ هذه القمم التي تعانق السحاب.. وشكرًا بحجم هذه المساحات الخضراء من الأرض والقلوب.. وشكرًا لأن قدر الكبار أن يكونوا متميزين ويستحقون التقدير والاحترام.

ونجحت أبها أن تجمع أقطاب الإعلام الرياضي.. في مشهد لا يختلف كثيرا عن تجمعات "كأس الخليج الأم" التي تأجلت أكثر من مرة وكأن أبها تقول بأنها تصنع الحدث في صورة متطابقة.. وتحقق نجاحا باهرا ليتابعها أكثر من ٣٠ مليون شخص عبر وسائل الإعلامية التقليدية والجديدة الأبرز في المنطقة في رابط جميل يجمع "ما بين الرياضة والسياحة" وهي المحاضرة التي قدمها الدكتور أحمد سعد الشريف بإدارة المذيع العماني القدير خميس البلوشي وبمشاركة الأستاذ عبد الله إبراهيم رئيس نادي الإعلاميين الرياضيين العرب في محاولة للتوقف أمام أهمية الشراكة مابين الرياضة والسياحة خاصة أن مدينة أبها تتمتع بأجواء ومقومات سياحة كبيرة.. وهو الهدف الأساسي الذي ركزت عليه جلسة افتتاحية المنتدى بأن تكون للرياضة دور للتنشيط السياحي كما هو الحال في مدن العالم والبطولات والدورات والأولمبياد العالمية.

وكتب الزميل خميس البلوشي مدير الجلسة في مقالته الأسبوعية بجريدة الشبيبة العمانية "أن الهدف من تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية المختلفة لا يتوقف على المنافسة داخل الميادين بل يتعداه بشكل أوسع ليشمل جوانب اقتصادية وثقافية واجتماعية وأكثر منها سياحية حيث تشير المصادر المتخصصة إلى أن استفادة البرازيل سياحيًا (ما أنفقه السياح) خلال الشهر الذي أقيمت فيه البطولة وصلت إلى مليار ونصف المليار يورو ناهيك عن انتعاش الاقتصاد البرازيلي خلال هذه المناسبة الكبيرة".

وبحثا عن الإعلام الرزين الهادف فقد خصص المنتدى جلسة بعنوان "الإعلام النخبوي" شارك فيها قامتان بارزتان القطري محمد المالكي نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية والبحريني توفيق الصالحي الذي تقلد عددا مِن المناصب الإعلامية وهي الجلسة التي فصلت ما بين الإعلام الهادف وإعلام الإثارة مع أهمية المصداقية في الطرح بعيدا عن البحث عن الشهرة والتكسب مع ضرورة منح الصحفي حقه الكامل للوصول إلى جودة العمل، وفصل السعودي محمد الشيخ مدير الجلسة الجدل بخاتمته الرائعة التي قال فيها:"أن تكون إعلاميًا نخبويًا فذاك لا يتعارض مع الإثارة الإعلامية، فبالإمكان أن تكون إعلاميًا مثيرًا، لكن ذلك لا يعني أبدًا أن تكون رخيصًا".

وتفاعل المنتدى مع أحداث الساعة وتطور الإعلام الرقمي الذي استطاع أن يخترق الأوساط الرياضية وفرض إيقاعه فخلط الحابل بالنابل بين الصحافة والإعلام وبين الإعلام الإلكتروني فجمعت الجلسة "الإعلام الرياضي وتأثير الإعلام الإلكتروني الجديد" التي ضمت أسماء إعلامية كبيرة كالسعودي محمد البكيري رئيس تحرير جريدة النادي والكويتي ماجد المهندي رئيس لجنة الإعلام الإلكتروني بالاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي والبحريني علي السبكار رئيس النادي العالمي للإعلام الجديد.

حيث أكدت الجلسة على أهمية المحتوى الإعلامي وأهمية التوقيت لذلك طالبت الجلسة من المؤسسات الإعلامية التي تملك الهوية الصحفية بإعطاء مرونة أكبر للشباب.. دون الابتعاد عن أصول المهنة الإعلامية.

وأما الجلسة الحوارية "السوشيل ميديا ومهنية الإعلام" التي أدارها الزميل عيسى الجوكم حاصد الجوائز الإعلامية، فقد طرحت رؤية مقنعة حول تكامل الرؤية بين الإعلام الجديد من جانب والإعلام التقليدي من جانب آخر، واعتبرت الجلسة أن الحالة بينهما تكاملية وليست تصادمية.

ولم تغفل جلسات المنتدى أحد أهم المحاور والتي ترتبط بالتعليق الرياضي فجمعت قامات إعلامية ضاربة في الجذور بمشاركة السعودي المخضرم علي داود أحد أساتذة التعليق الرياضي

والمخضرم الإماراتي علي حميد أحد مدارس التعليق في المنطقة العربية وهي الجلسة التي وجهت أصابع الاتهام للمعلقين الجدد الباحثين عن الشهرة والمال والذين يحققون رغبات الجماهير سعيا لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين.. مع المطالبة بأن يكون هناك رقابة على التعليق الرياضي.. وطرح الأستاذ عادل عصام الدين أحد القامات الإعلامية الخليجية والذي أدار جلسة المعلقين بإجادة عالية أسئلة مثلت محددات وفواصل بمهنة التعليق الرياضي.

وخرج منتدى عسير الدولي الأول للإعلام الرياضي بعدد من التوصيات أبرزها: الالتفات إلى الألعاب أو الرياضات الترفيهية لأنها تحقق السياحة مثل دبي على سبيل المثال.

الاهتمام بالأحداث الرياضية المقامة في الدولة لتحقيق أكبر عوائد مالية ممكنة من الاستثمار الرياضي في السياحة، وضع ضوابط التعليق الرياضي لاسيَّما المبتدئين وإيجاد هوية للمهنة، التعريف بميثاق الرياض الذي أطلقته جامعة نايف من قبل من أجل نبذ التعصب وتعزيز ثقافة التسامح وتفعيله في المؤسسات الصحفية،إطلاق مبادرة باسم إعلام عسير تحمل تعهد الإعلاميين بالوقوف ضد المنشطات وعدم التشكيك وترك الحديث للمختصين ونشر الوعي بين فئات الرياضيين والإعلاميين، التأكيد على أهمية المصداقية، والإيمان بأن الشهرة والمال رزق من رب العالمين، توجيه رسالة لرؤساء التحرير بمنح الصحفي حقه ليعمل بأمانة ونزاهة، إيجاد خطوات سريعة للمؤسسات الإعلامية في مواكبة مواقع التواصل لأنها أصبحت لغة العصر والمشكلة للرأي العام.

مساحة إعلانية