رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3706

تكريم 100 معلم ومعلمة في الاحتفال باليوم العالمي للمعلمين

05 أكتوبر 2017 , 03:39م
alsharq

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، احتفت دولة قطر باليوم العالمي للمعلمين، في احتفال أقامته وزارة التعليم والتعليم العالي اليوم بمركز قطر الوطني للمؤتمرات بحضور سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

حضر هذه المناسبة التربوية التي احتفلت بها الوزارة تحت شعار (رسول العلم.. شكرا) عدد من أصحاب السعادة الوزراء ووكلاء الوزارات ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.

وكرم سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، خلال الاحتفال، مئة من قدامى المعلمين والمعلمات، تقديرا لجهودهم في المنظومة التعليمية والتربوية بدولة قطر.

وقال سعادة الوزير إن الاحتفال بيوم المعلم يأتي تأكيدا لالتزامات دولة قطر وتعهداتها الدولية، وتجسيدا لقيمها الإسلامية المتأصلة في موروثها الحضاري والثقافي، بشأن تكريم أهل العلم والمعلمين، وإعلاء شأنهم وتقدير دورهم في حمل أمانة العلم، وأداء رسالتهم في تعليم الأجيال، والتأثير الإيجابي الكبير في محيطهم ومجتمعهم.

كما أكد على أهمية توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" الواردة في خطابه السامي الذي وجهه للمواطنين والمقيمين في الحادي والعشرين من يوليو الماضي، لاسيما دعوة سموه إلى الاعتماد على النفس ونبذ الاتكالية.

وقال سعادته، في الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال، إنه من هذا المنطلق سنواصل خططنا لاستقطاب الخبرات والكفاءات البشرية القطرية لمهنة التدريس، من خلال تطوير نظام لاستقطاب وتقييم المعلمين وفق معايير مقننة، لبناء قدراتنا الوطنية في المجال التربوي والتعليمي.

انطلاق حفل يوم المعلم بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء..

وتوجه كذلك بخالص الشكر ووافر التقدير إلى معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، لحرصه سنويا على رعاية هذه المناسبة المهمة، تقديرا من معاليه لدور المعلمين في مسيرة النهضة وبناء المستقبل.

ووجه التهنئة للمعلمين بمدارس قطر، وثمن تفانيهم في العمل، ودورهم في صناعة رأسمال قطر البشري والمعرفي، وقيادة مجتمعها نحو المعرفة، وتشكيل قيم الأبناء واتجاهاتهم، وتأسيس وعيهم، وصياغة هويتهم الوطنية، مؤكدا أن المعلمين شركاء أساسيون في نهضة قطر، وبهم تتحقق إنجازاتها الكبرى، وبجهودهم في تنشئة الأجيال تستشرف الدولة مستقبلها.

وشدد سعادته على أنه برغم تحديات العولمة، وما توفره من فرص، وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتداعياتها، وصولا للعصر الرقمي الذي نعيشه، وتأثيره على أنظمة التعليم، فإن المعلم يظل أساس العملية التعليمية، مشيرا إلى أن الدولة جعلت تحسين أوضاع المعلمين على قمة أولوياتها الوطنية، وسنت التشريعات والقوانين الداعمة لحقوقهم، متضمنة سلما مميزا لأجور الكادر الأكاديمي.

كما يتمتع المعلمون ببيئة تربوية آمنة ومستقرة، تحدد مهامهم الوظيفية وساعات عملهم، وعدد التلاميذ في كل فصل دراسي، وهي بيئة قال إنها جاذبة يعمل بها معلمون ينتمون لست وخمسين جنسية من دول العالم، ما يعكس ثراء وغنى منظومة قطر التعليمية، ويؤكد مواكبتها لشعار "التدريس بحرية وتمكين المعلمين" الذي أعلنته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" شعارا للاحتفال بيوم المعلم هذا العام.

وأوضح أن مركز التدريب والتطوير التربوي بالوزارة قد نفذ في إطار خطته التشغيلية للعام الدراسي الماضي حوالي "90" برنامجا تدريبيا استفاد منها أكثر من6800 متدرب، شملت برامج التأهيل الخاصة بتوطين الوظائف القيادية في المدارس، وبرامج التمكين التربوي للمعلمين المستجدين، وبرامج التقدم الوظيفي المرتبطة بالرخص المهنية، فضلا عن شراكات المركز الفاعلة مع عدة جهات في مجال التطوير التربوي، على أن يقوم قريبا بتدريب معلمي ومعلمات المدارس الخاصة للارتقاء بمستوياتهم المعرفية والمهنية في مواد اللغة العربية والعلوم الشرعية والتاريخ القطري.

جانب من الحفل

ودعا سعادة الوزير المعلمين إلى أن يكونوا قدوة حسنة، ميسرين للتعلم، وتدريس الأبناء بصورة ابتكارية تستوعب فروقهم الفردية، وتكتشف مواهبهم وتنميها، وتغرس فيهم روح الانتماء الوطني، وتساعدهم على التفكير باستقلالية، مع إعطائهم مساحة أكبر للتعبير عن آرائهم ترسيخا لثقافة الحوار في الوسط التربوي والتعليمي.

ونوه في هذا السياق بأن وزارة التعليم والتعليم العالي، استقبلت مطلع هذا العام الدراسي الجديد 164 من المعلمين والمعلمات القطريين الجدد الذين انضموا حديثا لمهنة التدريس، ثمرة لشراكة ناجحة مع برنامج "طموح" الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع كلية التربية بجامعة قطر، وبرنامج المعلمة المساعدة بالشراكة مع كلية المجتمع في قطر، وبرنامج استقطاب المعلمين التابع لمنظمة "علم لأجل قطر" وخريجي كلية التربية الراغبين في مهنة التدريس، لافتا إلى تقطير الوزارة قرابة 80 بالمئة من الوظائف العليا والوسطى بالمدارس الحكومية على مستوى النواب الأكاديميين والنواب الإداريين ومنسقي المواد لإعطاء الكوادر القطرية فرصة تولي المناصب القيادية.

وجدد الدكتور الحمادي، في ختام كلمته، الالتزام بمواصلة تعزيز أوضاع المعلمين، وضمان تمتعهم بأوجه الدعم والموارد الكافية، وترسيخ الثقافة المؤسسية الرامية لاحترامهم، وعدم السماح بالإساءة لهم، أو النيل من كرامتهم، والنظر إليهم كقيادات تربوية فاعلة، وأمناء على قيم المجتمع وهويته، ما يحتم على الجميع التقدير الوطني لإنجازاتهم.

من ناحيتها، دعت السيدة سارة أمان العبدالرحمن، المعلمين والمعلمات المكرمين إلى تكثيف العمل وبذل مزيد من الجهود والتكاتف لتحقيق الأهداف وتعزيز الإسهامات في تنمية الإنسان والمجتمع.. مشيرة إلى أن ذلك يتحقق كله بامتلاك القناعة بأن التعليم يحتاج إلى ثوابت في العطاء، والعمل بجد في الحقوق الثقافية والاجتماعية والمدنية للجميع.

قطر تحتفل بيوم بيوم المعلم تحت شعار "رسول العلم .. شكرا"

وأشارت السيدة سارة أمان العبدالرحمن، في الكلمة التي ألقتها نيابة عن المكرمين، إلى الكثير من التحديات التي تواجه العملية التعليمية والتربوية، ما يحتم على المعلمين تطوير أنفسهم في فنون التدريس والبحوث بكافة أنواعها، والدخول إلى التعمق العلمي للاطلاع على أحدث التطورات في التخصصات والمؤلفات التي ستساهم في تحسين مهاراتهم التربوية والتدريسية، مما يؤدي بدوره إلى رفع مستويات ومؤهلات الطلبة الأكاديمية مع مراعاة الفروق الفردية فيما بينهم.

بدوره، ثمن السيد يوسف علي درويش مدير عام الاتصالات لمجموعة QNB، الشريك الاستراتيجي لوزارة التعليم والتعليم العالي، تكريم الوزارة لنخبة من المعلمين والمعلمات الذين قدموا عصارة فكرهم لخدمة الوطن وإعداد أجياله للمستقبل مما يجسد أهمية دور المعلم في منظومة التعليم وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال درويش، في تصريح صحفي بهذه المناسبة، إن QNB ومن منطلق مسؤوليته الاجتماعية، ظل يدعم فعاليات وأنشطة الوزارة تجسيدا لدور القطاع الخاص في دعم أنظمة التعليم.. مشيرا إلى أن القطاع المصرفي يعتبر المستفيد الأول من مخرجات منظومة التعليم، لاسيما طلبة مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال وسائر المدارس المهنية الأخرى.

وأكد أن المعلم يلعب دورا أساسيا في تنشئة الأجيال وتربيتها، وتقع عليه مسؤوليات كثيرة، إذ إن دوره لا ينحصر في كونه ناقلا للمعلومة داخل الفصل الدراسي، وإنما يتعدى ذلك إلى توجيه أبنائه الطلاب وتنمية قدراتهم وإمكانياتهم، وأيضا معرفة أي مشاكل قد تؤدي إلى عرقلة تطورهم وتحصيلهم الدراسي.

كلمة وزير التعليم في احتفال يوم المعلم تحت شعار "رسول العلم .. شكرا"

وقد وجهت منظمات /اليونسكو/ والعمل الدولية و/يونيسف/ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والاتحاد الدولي للمعلمين، رسالة أممية مشتركة بهذه المناسبة، أكدت فيها أن المعلمين هم أحد الأركان الأساسية التي يقوم عليها بنيان أي مجتمع يتمتع بالقوة والمنعة، كونهم يعملون على تزويد الأطفال والشباب والكبار بالمعارف والمهارات اللازمة للانتفاع بقدراتهم وطاقاتهم الكامنة على أكمل وجه.

ونوهت بأن موضوع اليوم العالمي للمعلمين لهذا العام، وهو "تعزيز حرية التدريس وتمكين المعلمين"، يرمي إلى تأكيد قيمة تمكين المعلمين مجددا والإقرار بالعوائق التي تعترض سبيل الكثير منهم في حياتهم المهنية في جميع أرجاء المعمورة.

جرى خلال الحفل عرض فيلم توثيقي، يؤكد دور المعلم الهام والمحوري في بناء الأجيال، إضافة إلى تدشين طابع تذكاري أصدرته وزارة التعليم والتعليم العالي بالشراكة مع بريد قطر، تقديرا لدور المعلم ورسالته السامية.

يشار إلى أن احتفال دولة قطر بيوم المعلم سنويا تحت شعار "رسول العلم شكرا" يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمعلمين الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" اعترافا بدورهم الأساسي كركيزة للعملية التعليمية، ويحتفل به كل عام في الخامس من شهر أكتوبر.

مساحة إعلانية