رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4937

"الشرق" تفتح ملف مكاتب تأجير السيارات

05 ديسمبر 2015 , 07:35م
alsharq
العربي الصامتي- جمال لطفي

تلعب شركات تأجير السيارات دورا كبيرا في ظل حرص الدولة على النهوض بالقطاع السياحي. وهذا القطاع الحيوي يواجه العديد من المشاكل التي يتسبب بها بعض المستأجرين من عدم ارجاع السيارة، وتعرضها للحوادث الناتجة عن السرعة الزائدة خاصة من السياح الذين يأتون لفترة قصيرة، ولا يكون لهم أى ارتباط باقامة داخل الدولة في الوقت الذى يتهم فيه العملاء أصحاب الشركات بالمغالاة في الأسعار والشروط التى يطلبها المكتب لضمان عودة السيارة بدون أضرار.

ومن هذه الإجراءات حجز جواز السفر والحصول على مبالغ كبيرة إذا حدث أى شئ للسيارة. فأحياناً يكون سعر تكلفة عطل بسيط طرأ على السيارة أثناء استئجارها كبير ا، فتبالغ الشركة في المبلغ المخصص لاصلاحه؛ علما بأن جميع السيارات عليها تأمين شامل يغطى نفقات تصليحها هذا ان لم يكن العيب موجوداً أصلا، ولا يستطيع الزبون معرفته بسبب اخفاء الشركة العيوب في السيارة بالعديد من الوسائل كما ان بعض الشركات تحصل على شيك كضمان تملكه أثناء بدء التعاقد مع المستأجرين الذى يعد من أهم أسباب الخلاف بين الطرفين ثم يتم بموجبه اللجوء الى المحاكم. وحيث يتم ابتزاز العملاء بالضمانات التى تملكها.

رجال قانون وأعضاء بلدي طالبوا بضرورة ايجاد مخرج قانوني ينظم العلاقة بين الطرفين للحد من المشكلات الناجمة بسبب انعدام الشفافية وغياب المعايير القانونية التي تحدد العلاقة بين المستأجر وشركات التأجير ، فعدم وجود تشريع قانوني يحدد العلاقة بين المستأجرين ومكاتب تأجير السيارات خلق حالة من الفوضى والبلبلة في العديد من الحالات؛ لغياب العقد القانوني الذى يحدد الشروط والضمانات لكلا الطرفين وينظم هذا السوق.

الشرق في هذا الملف تحاول التعرف على المشاكل التى تواجه سوق إيجارات السيارات والحلول والاجراءات التى يجب ان تتخذها الجهات المسئولة لحلها يما يسهم في نهضة هذا القطاع والقيام بدوره في تنشيط حركة السياحة.

**ارتفاع أسعار التأجير وحجز الجواز من أبرز المشاكل

القانون يحمى الحقوق وينظم العلاقات بين مختلف أفراد المجتمع سواء كانت قوانين مدنية أو تجارية، ومن هذا المنطلق فان غيابه يحدث فراغا كبيرا يقود الى الفوضى. وهو ما يميز قطاع تأجير السيارات في قطر حيث إن كلا من الزبون ومؤجر السيارات في علاقة مد وجزر في ظل غياب القانون الذى يحمى الطرفين. وحرصا على الموضوعية في التعاطى مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية، فإن مبدأ الحياد الوسيلة المثلى لتسليط الأضواء الكاشفة على هذا القطاع، الذى يشهد نموا نتيجة ارتفاع الطلب عليه مع قدوم أعداد كبيرة من المقيمين. إضافة إلى توجه نسبة مهمة من المواطنين الى هذه الخدمة تلبية للحاجات المتزايدة في ظلل غياب النقل العمومي وما يسببه من تداعيات على المدخرات المالية للأفراد.

هذا وقد قامت "الشرق" بجولة على عدد من مكاتب تأجير السيارات، كان الاستقبال وديا في بعض المكاتب ولكن فى بعضها افتقد حسن اللباقة واقتصر الحديث مع بعض الموظفين على أن المدير سيتصل للافادة والتعريف بمشاكل القطاع، لكن لا حياة لمن تنادي.

وأكد يوسف أبو حليقة أن ارتفاع أسعار تأجير السيارات في الدوحة يعود بالأساس الى ارتفاع الطلب ،خاصة أن عددا من أصحاب المركبات ينتظرون كثيرا من الوقت لاصلاح سياراتهم مما يدفعهم الى الالتجاء لاستئجار مركبة للتنقل بها. وأعرب أن مكاتب تأجير السيارات تستغل الإقبال المتزايد على هذه الخدمة من خلال رفع الأسعار.

معاناة القطاع

و أكد محمد أحد الموظفين في مكتب تأجير سيارات،أن القطاع يعانى من بعض المشاكل أهمها تتمثل في المخالفات المرورية،وهى التى تعتبر عنصر التوتر الهام بين العميل والمؤجر. وأكد أن تطبيق نفس نظام تأجير السيارات في المملكة العربية السعودية المتمثل في تسجيل السيارة على المؤجر وبالتالى يتحمل مسؤولية المخالفات المرورية.

وأكد عمر جمال وهو أيضا أحد الموظفين في مكتب لتأجير السيارات أن قيمة القسط الذى يدفع للبنك 1500 ريال شهريا اضافة الى التأمين وخدمة الصيانة مع هامش بسيط للربح تصل بذلك قيمة القسط الشهرى بين 2100 ريال و2200 ريال. وهو ما يجعل الزبائن يشعرون بان الأسعار مرتفعة،بينما اذا ما أخذ العميل سيارة مباشرة من الوكالة سيتحمل كل المصاريف الأخرى. بينما مكاتب تأجير السيارات تتحمل كامل خدمات الصيانة المتعلقة بالسيارة. معربا أن الأسعار تبدأ من 1800 ريال لتصل الى 4000 ريال.

وأشار الى أن أكبر مشكلة هى مسألة الضمان حيث ان الزبون مطالب بتقديم شيك إلا أن معظمهم لا يحملون هذا المستند، لذلك فان مكتب التأجير يجد صعوبة في تحصيل حقه من العميل في صورة ارتكابه لمخالفات مرورية. وأوضح أن الأسعار تختلف بشكل عام حسب نوع السيارة والموديل.

وزاد أن سوق تأجير السيارات خلال هذه الفترة يشهد انكماشا مقارنة بعامى 2013 و2014 كانت فيهما الحركة الاقتصادية في هذا القطاع قوية. وأوضح أن القطريين والمقيمين يقبلون على تأجير السيارات حيث تختلف أسباب تأجيرهم فمنهم من يريد سيارة لفائدة الموظفين الذين يعملون لديه، ويوجد عميل يحتاج سيارة لمدة معينة نظرا لأنه قد أدخل مركبته للتصليح.وأكد أن من أفضل الحلول لتنظيم القطاع هو أنه بمجرد تأجير العميل للسيارة يتحمل كامل المسؤولية باستثناء الأعطاب الميكانيكية.

ويتعرض العميل الذى يجد نفسه مضطرا لتأجير سيارة الى عدة تحديات من بينها ارتفاع أسعار تأجير السيارات التى تبدأ من 1800 ريال شهريا وتصل الى 10 آلاف ريال وفق نوعية السيارة وسنة الصنع. إلا أن معاناة العميل لا تتوقف عند هذا الحد نظرا لكون المستأجر يطلب وثيقة رسمية في غاية الأهمية وهو جواز السفر. ويرى المؤجر أن الاجراء ضرورى من أجل ضمان حقوقه في صورة اذا قام المستأجر بارتكاب مخالفات مرورية. علما بان قطع الاشارة الضوئية الحمراء غرامتها 6 الاف ريال. لذلك يعمد المؤجر لحجز جواز سفر العميل وذلك لضمان حقه في تسديد المخالفات المرورية التى يمكن ارتكابها من الزبون خلال فترة تأجيره للسيارة. ويعتبر هذا الاجراء غير قانونى حيث أعلنت الجهات الرسمية ان الكفيل لا يجوز له حجز جواز سفر المقيم عنده فكيف لمكاتب تأجير السيارات تجاوز القانون. ومن سيعوض العميل عند فقدانه جواز سفره، وكذلك كيف تضمن مكاتب تأجير السيارات حقها؟ فليس معقولا أن تتكفل بدفع الغرامات المرورية التى يرتكبها شخص استأجر سيارة لمدة شهر وارتكب مخالفات مرورية قيمتها 4000 آلاف ريال على سبيل المثال. لذلك يصعب التجنى أو الاصطفاف وراء طرف دون الاخر، لكن يبدو أن العميل هو الحلقة الأضعف نظرا لأنه المحتاج لهذه الخدمة، ومكاتب تأجير السيارات تضع قواعد عملها من نفسها وهو أمر طبيعى في ظل غياب التشريع القانوني.

الاشكال الآخر هو اتفاع أسعار تأجير السيارات، حيث أنه من غير المعقول أن يكون سعر تأجير سيارة صغيرة لمدة شهر 1700 ريال. في حين تصل السيارات رباعية الدفع الى مستوى 10 آلاف ريال و13 الف ريال. ويبدو واضحا أن قطاع تأجير السيارات في قطر يعانى من مشكل هيكلى متضرر منه كل المؤجر والمستأجر،لذلك فان الوقت قد حان من أجل تنظيم هذا القطاع عبر اتخاذ جملة من القوانين والاجراءات العملية التى تخدم المتعاقدين.

وهو ما يضمن حقوق الجميع فلا يشعر العميل بالغبن ولا يتعرض المؤجر الى دفع المخالفات المرورية.

وفي هذا السياق بين عدد من العملاء أن الوقت قد حان لاستصدار قانون واضح وصريح يمنع مكاتب تأجير السيارات من حجز جواز سفر الزبون، وأن توضع قائمة تحدد أسعار التأجير حسب سنة الصنع وموديل السيارة. وذلك بطريقة تعمم على كافة مكاتب التأجير. معتبرين أن وزارة الاقتصاد لها العديد من المبادرات في هذا المجال من خلال النشرات الدورية التى تصدرها بخصوص تحديد أسعار عدد من المنتجات، لذلك رأوا أن اصدار قائمة تضبط أسعار تأجير السيارات ليس بالشيء الصعب، فهو يضمن حقوق العملاء الى حد ما ويجنبهم الوقوع في شطط وجشع بعض المكاتب الذين يسعون الى رفع الأسعار بطريقة مبالغ فيها من أجل تحقيق أكبر هامش من الربح.

**تنظيم سوق تأجير السيارات ضرورة ليقوم بدوره في النهضة السياحية

ويعد انتشار مكاتب تأجير السيارات بكافة مناطق الدولة، من الأشياء الإيجابية؛ لما تقدمه هذه المكاتب من خدمات كبيرة للمستفيدين منها، وتستقبل يوميا اعدادا كبيرة من المواطنين والمقيمين، الذين يرغبون في التأجير لوجود بعض المشاكل، فهناك فئة من الناس يؤجرون نسبة لعدم امتلاكهم سيارة، وآخرون نتيجة إصابة سياراتهم بعطب فني وحتاجتها لوقت من الزمن لإصلاحها ومنهم من تعرضت سياراتهم لحادث؛ مما يستلزم إيقافها بالصناعية عدة أشهر.

وقبل عدة سنوات نشطت تجارة تأجير السيارات؛ لسهولة الإجراءات المتبعة في عملية التأجير والتي تتطلب فقط صورة من الإقامة والرخصة وشيكا على بياض، ومع مرور الزمن واجهت هذه المكاتب صعوبات كبيرة عرضتها للخسائر بسبب قيام البعض بتأجير السيارة وتركها في أي موقع ومغادرة البلاد نهائيا؛ مما دفع اصحاب هذه الشركات الى المطالبة بتسليم جواز السفر مع الشيك حتى تضمن عدم مغادرة المستأجر البلاد وفي حال المماطلة في دفع المبالغ المستحقة تقوم بتقديم الشيك للبنك بقيمة المبلغ ومن ثم الى الجهات الامنية.

إضافة إلى ذلك اتبعت هذه الشركات اسلوبا جديدا يتمثل في حجز جواز سفر المستأجر وتقديم شيك ومبلغ مقدم لا يتجاوز الفي ريال قطري في حال استئجار السيارة لمدة شهر، ويزيد المبلغ كلما زادت مدة التأجير، الأمر الذي أثر سلبا على سوق تأجير السيارات للفئات التي لا تستطيع تلبية هذا الطلب الخاص بالتأمين او المبلغ المقدم، وبما ان الانسان لا يستطيع القيام بتنفيذ اعماله اليومية خاصة من لديهم طلاب بالمدارس والجامعات والالتزام بالدوام اليومي، فقد طالب عدد من المواطنين واعضاء البلدي الجهات المختصة بضرورة العمل والوصول الى صيغة موحدة في عملية التعاقد على تأجير السيارات ترضي جميع الاطراف وتحفظ حقوق أصحاب شركات تأجير السيارات.

السيد محمد العطان، عضو البلدي، أوضح ان مثل هذه الشركات تعمل من اجل الربحية واسعارها معقولة جدا مقارنة مع اسعار الدول الاخرى وبدون تواجد مكاتب تأجير السيارات استطيع القول إن الكثير من الذين لا يملكون سيارات أو لديهم سيارات تعاني من بعض المشاكل سوف يعانون معاناة كبيرة، وطوال السنوات الماضية لم نسمع عن حدوث مشاكل أو تجاوزات من أصحاب هذه الشركات، إلا أنه في الآونة الاخيرة أي قبل عامين من الآن ظهرت على السطح ظاهرة استلام جوازات السفر خاصة للمقيمين، وفي اعتقادي ان هذا إجراء غير قانوني وتسعى هذه الشركات من خلال هذه الخطوة الى ضمان حقوقها، ويقال ان البعض تعرض لخسائر كبيرة بسبب هروب بعض المستأجرين ومغادرتهم البلاد وترك السيارات بالمطار وهى في حالة يرثى لها؛ لذا لابد من الجهات المختصة ان تتدخل لحل مثل هذه المشاكل التي تواجه الطرفين المكاتب والمستأجرين.

وصرح مشعل النعيمي عضو البلدي: في اعتقادي من حق شركات تأجير السيارات الحصول على ضمانات من اجل حمايتها من أعمال النصب والاحتيال التي تتعرض لها، حيث تطالعنا يوميا حكايات من هذا النوع مما يشكل خسارة كبيرة للبعض، أما إصرارها على حجز الجوازات، فهذا امر يعود الى المستأجر نفسه ومن حقه ان يقبل او يرفض والبحث عن مكاتب اخرى لا تتبع مثل هذا الاجراء، ومما لا شك فيه يجب ان يكون هناك تعاون وثقة متبادلة بين الجميع، حيث لا ضرر ولا ضرار باعتبار ان صاحب الشركة لا يستطيع الاستغناء عن المستأجر، كما ان المستأجر صاحب الحاجة الضرورية لابد له من استئجار سيارة لتخليص اعماله اليومية، وهنا المطلوب أولا حسن النوايا والثقة، وبذلك يستطيع كل طرف تحقيق أهدافه دون حدوث اي مشاكل او خسائر.

وطالب السيد سعيد بن مبارك الراشدي،بضرورة إيجاد آلية جديدة بين الجهات المختصة ومكاتب تأجير السيارات تضمن لهم ان المستأجرين لا يمكنهم مغادرة البلاد الا بعد تسديد كافة الالتزامات المالية عليهم، من بينها قيمة تأجير السيارة، وبالتالي يمكن التخلي عن اسلوب حجز الجوازات ومبالغ التأمين وبعد انتهاء مدة التأجير يلتزم المستأجر وفق بنود التعاقد بين الطرفين بتسديد كل الالتزامات المالية وإصلاح كافة الاعطاب التي تسبب فيها خلال فترة التأجير، إضافة الى دفع الغرامات المستحقة عليه من المخالفات المرورية ان وجدت، وقال: قطر حاليا يزورها العديد من الجنسيات بغرض السياحة والتعرف على معالمها التراثية والتعامل مع هذه الفئة يعتبر مختلفا وله اسس وضوابط اخرى تختلف عن التعاقد مع مواطن او مقيم، ومثل هؤلاء يمكن استلام جوازاتهم او صورة منها وارسالها الى الجهات المختصة باعتبارهم مستأجرين وعليهم مبالغ مستحقة يفترض دفعها قبل مغادرة البلاد، وبذلك تستطيع هذه الشركات الحفاظ على حقوقها وضمان استمرارية هذا السوق الذي يعد مهما جدا في هذه المرحلة والمراحل المقبلة ان شاء الله.

وتحدث الأستاذ عبد الرحمن الجفيري أن المحاكم القطرية تشهد يوميا مشاكل من هذا النوع بين الشركة والمستأجر بسبب عدم سداد المبالغ المستحقة، وقال ان الحل الوحيد لهذه المشكلة يتمثل في إصدار آلية محددة تضمن للشركة حقوقها، واضاف: ليس من المعقول ان يقوم مستأجر باستئجار سيارة واستخدامها لمدة من الزمن وبكل بساطة يقوم بتركها في المطار وهى مدججة بالمخالفات المرورية، اضافة الى المشاكل الفنية بالسيارة من خدوش وغيرها، وهذا شيء مرفوض تماما وغير مقبول ولا يفعله الا من ليس له ضمير، واضاف: من القصص التي تحكى أن احد الشباب قام باستئجار سيارة لمدة شهر، وقبل انتهاء الفترة ارتكب العديد من المخالفات، من بينها قطع الاشارة وظل صاحب المكتب يتصل به بعد انتهاء الفترة المحددة، ووجد ان جواله مغلق وبعد مرور اسبوع اخبره احدهم بأن سيارة المكتب متوقفة في باركن مطار الدوحة منذ فترة وهى مغبرة، وهنا تأكد صاحب المكتب من ان تلك السيارة استأجرها ذلك الشاب وغادر البلاد وهذا يعني أن المكتب نال نصيبا وافرا من الخسائر نتيجة لهذا السلوك المرفوض.

وبين المواطن خالد الكعبي مشيدا بالدور الكبير الذي تلعبه مكاتب تأجير السيارات وحل المشاكل التي تواجه المواطن والمقيم من خلال الحصول على سيارات حسب الطلب وبأسعار متفاوتة وقال: هؤلاء يتحملون الكثير من المشاكل والمتاعب من اجل راحة الآخرين وعلى الجميع النظر الى هذا الجانب وتقديره بدلا من "البهدلة" وضياع الحقوق من فئة ليس لها ضمير او أخلاق، مؤكدا ان هناك مواقف كثيرة تؤكد أن اصحاب مكاتب تأجير السيارات لهم الحق في حجز الجوازات او طلب ضمانات اخرى، مبينا ان هذه المكاتب انشئت من اجل التجارة وتحقيق مكاسب مادية بطرق مشروعة وفق القانون إلا أن هناك متعاملين عرضوا بعضها الى خسائر فادحة وهذا لا يرضي احدا؛ لذا اقترح ان يتم إصدار قوانين تقنن العلاقة بين جميع الاطراف، وبذلك استمرارية هذا السوق لا سيما اننا مقبلون على استضافة كأس العالم والزوار بحاجة الى سيارات للتجوال من منطقة الى أخرى وليس من المعقول ان يتم ذلك في ظل غياب الرقابة واللوائح التي تسير هذا العمل.

وصرح محمد نصر الله، الذي انتقد الارتفاع غير المبرر في اسعار تأجير السيارات وقال هناك مكاتب تلزمك بدفع مبالغ اضافية في حال تعديت الـ 100 كيلو وهذا حرام وغير مقبول وطالما قمت بتأجير السيارة من حقي ان اتجول بها متى ما شئت، وقال ان السبب في ذلك عدم وجود رقابة مكثفة على هذه المكاتب ولا اعني جميعها بل البعض يتبع هذا الاسلوب، وقال في اعتقادي الشخص غير قادر على الإيفاء بالتزماته المالية تجاه مكاتب السيارات يفترض ألا يحمل نفسه فوق طاقتها ويعرضها للمساءلة القانونية في حال عدم الالتزام بسداد ما عليه من التزامات مالية تجاه هذه المكاتب واللجوء الى التاكسي، مشيرا الى ان تكرار المشاكل في هذا السوق جعل البعض يعتمد على الزبائن المعروفين أو اصحاب الوظائف الجيدة والذين لديهم اسرة واطفال وطلاب بالمدارس، باعتبار ان مثل هؤلاء لا يأتي منهم الا الفائدة والربحية وليس التعب والمشاكل اليومية.

ودافع فهد الملا عن أصحاب مكاتب تأجير السيارات وقال إن بعضهم تعرض لخسائر كبيرة بسبب مطالبات البنوك نتيجة لعدم السداد، مؤكدا ان السبب في ذلك يعود الى عدم الايفاء من المستأجرين بالتزماتهم المالية والطامة الكبرى الهروب خارج البلاد وترك السيارة أمام المحل وهى محملة بكم هائل من المخالفات المرورية، وقال: لابد أن تتم حماية هذه المكاتب والحفاظ على حقوقها المادية كاملة من البعض بالحصول على الضمانات الكافية؛ حتى تتأكد من أن من يقوم باستئجار سيارة لن يتمكن مهما فعل من مغادرة البلاد، واعتقد ان الكرة بملعب المسؤولين عن اصدار التراخيص الخاصة بهذه المكاتب.

**محامون يطالبون باصدار تشريعات خاصة لتنظيم عمليات تأجير السيارات

بدورهم أكد محامون أن القوانين والأساليب المتبعة من قبل شركات تأجير السيارات مضى عليها وقت كبير، ولابد من استحداث قوانين جديدة تضمن حقوق المستأجرين، ولا تتعارض مع حماية الشركات فى التأمين على سياراتهم وكذلك لا تضر بالمستأجرين، حيث إن العديد من القضايا التى تعرض فى ساحات المحاكم ناتجة عن غياب الشفافية بين الطرفين لعدم وجود وثيقة تنص على جميع البنود التى تهم وتحقق حقوق وواجبات الطرفين

و أكد المحامى الدكتور سعود العذبة أن حجز جواز سفر المستأجر وأيضا أى وثيقة رسمية أخرى من طرف مكاتب تأجير السيارات غير قانوني،لذلك فان المتضرر عليه تقديم شكوى لدى الجهات المختصة فى الغرض. وبخوص وجود قائمة تتعلق بضبط أسعار تأجير السيارات أوضح أن ذلك لا يتماشى مع قانون السوق القائم على مبدأ العرض والطلب.وأضاف العذبة أن المتعاقدين لهما الحق فى ضمان حقوقهما فالمستأجر من حقه تسلم المركبة فى حالة جيدة،وكذلك المؤجر من حقه ضمان الحصول على مستحقاته المالية سواء عن طريق الدفع النقدى أو الشيك أو بطاقة البنك الائتمانية.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

216

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2216

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

94

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية