رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1711

فتاة عشرينية: اخوتي مصابون بأمراض نفسية بسبب ضرب أبي لأمي

06 يناير 2019 , 07:30ص
alsharq
زوج يضرب زوجته
الدوحة - الشرق:

بالتنسيق مع جمعية الصحة النفسية وياك

الشرق ترصد قضايا مسكوت عنها وتهدد استقرار الأسرة

تواصل "الشرق" بالتنسيق مع جمعية الصحة النفسية "وياك"، التطرق إلى أكثر القضايا حساسية وإثارة للجدل، بهدف تعزيز الصحة النفسية، وكسر حاجز الخوف لدى الكثيرين الذين يعانون بصمت، خشية من الوصمة الاجتماعية التي قد تلحق بهم في حال كشفوا ستر مشاكلهم الاجتماعية أو النفسية، في ظل مجتمع لا يزال ينظر للمشاكل أو القضايا النفسية والاجتماعية بعين قاصرة، وبأنها من المحرمات.

وتهدف الشرق من وراء طرح هذه التجارب الى  رفع وعي المجتمع بهذه القضايا، ورفع الستار عنها ومناقشتها مع عدد من المختصين والمعنيين بهذه القضايا الأكثر حساسية.

تطلعنا القضية الأولى على حالة لفتاة تبلغ من العمر 19، وقصتها بالرغم من أنها قد تدق ناقوس الخطر في أغلب البيوت العربية والخليجية، إلا أنها من القضايا الاجتماعية المسكوت عنها، في ظل زوجة معنفة، وزوج لا يدرك حجم ما يقوم به من فعل مشين على زوجته، وأبنائه.

حيث تقول "س.س" أنا فتاة أبلغ من العمر 19 عاما، وأدرس بإحدى الجامعات، وحياتي كانت مليئة بالكثير من المشاكل منذ أن كنت طفلة، والسبب هو أنني نشأت على صوت أنين والدتي بسبب ضرب والدي المبرح لها، الأمر الذي أثر علي وعلى شقيقاتي، حيث لا تزال والدتي تتلقى أبشع أنواع التنكيل والضرب من والدي، دون أن يجدا حلا لحياتهما التي أثرت علي وعلى شقيقاتي نفسيا، ومعنويا، حيث إحداهن تركت الجامعة منذ 6 سنوات وهي في المنزل، ولدي اخرى تعاني من الوسواس القهري، في ظل عدم اكتراث والديّ فكلاهما يفكر بنفسه، وأنا هنا أطرح مشكلتي عليكم علَّني أجد النور في ظلمة قصتي، لآخذ بأيدي والدتي وشقيقاتي، فبالرغم من أنني أصغرهن سنا إلا أنني أشعر بمسؤولية تجاههن، وأتمنى أن أحيا حياة سعيدة مستقرة".

وجاءت الاستشارة على النحو التالي "أشكر لك ثقتك وتواصلك مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية ـ وياك ـ ويسرنا أن نمد لك يد العون للتعامل مع هذه المشكلة، أو هذا التحدي -كما أحب أن أطلق عليه- بداية أحيي فيك حبك وحرصك وخوفك على أسرتك، ففيما يخص والديك فإنني أقدر لك ما مررتِ به من ضغوط خلال فترات حياتك، فأسال الله لهما الهداية والصلاح، وكذلك أنتِ عليك بالإكثار من الدعاء لهما وفيما يخص شقيقتك ووضعها الصحي فإنني أنصحك ان تلجئي لطبيب مختص يشخص حالتها، ومن ثم يضع لها الخطة العلاجية المناسبة، فمعظم الحالات -ولله الحمد- تبرأ بمجرد التزام أصحابها بالعلاج والجلسات الإرشاية ويحدث لها التحسن الملحوظ مما يشعر الشخص ومن حوله بالراحة.

 أما فيما يتعلق بشقيقتك التي تركت الجامعة، فلابد أن نبحث الأسباب، فإذا تمكنتم من التغلب على السبب وإذا كانت هناك فرصة لأن تعود فإن ذلك جيد، وإلا فلتلتحق بدورات تطويرية أو مراكز شبابية تدرب على الأشغال اليدوية وذلك ليتسنى لها شغل أوقات فراغها، او لتتقدم لوظيفة فقد يساعدها ذلك على مساعدتك ومساعدة شقيقتك الأخرى.

 اما فيما يتعلق بك أنت فإنني أتمنى ان تجدي طريقك في الحياة، واحرصي على ان تدعمي ذاتك من خلال القرب من الله بالدعاء وإشغال أوقات فراغك بالدراسة، وإذا أمكن ببعض الأنشطة التطوعية، فلا تجعلي خوفك وحرصك على إخوتك ينسيك نفسك، استمري في دراستك، حصني نفسك بالقرآن، اشغلي وقتك بالأمور الإيجابية، اطلعي واقرئي أكثر في مجال المهارات الحياتية، الصلابة النفسية والثقة بالنفس ستقوي من مناعتك النفسية وبالتالي تستطيعين مساعدة من حولك».

مساحة إعلانية