رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

216

نقص وارتفاع في الأسعار مع توقف صادرات الدوحة..

«كيروسين» قطر العمود الفقري للطيران في آسيا وأوروبا

06 أبريل 2026 , 06:32ص
alsharq
❖ حسين عرقاب

- إمدادات الطاقة القطرية تدعم استقرار الأسواق العالمية

تعد قطر من أكبر منتجي الطاقة عالميا، حيث يبلغ إنتاجها الحالي من الغاز الطبيعي المسال نحو 77 مليون طن سنويا، مع خطط لرفعه إلى أكثر من 140 مليون طن سنويا بحلول 2030، ما يعزز موقعها كقوة رئيسية في أسواق الطاقة العالمية ولاعبا رئيسيا في عمليات التمويل، كما تمثل هذه الكميات قاعدة أساسية لإنتاج مشتقات الطاقة، بما في ذلك وقود الطائرات المعروف باسم الكيروسين المستخدم في الطائرات، وذلك سواء كان بشكل مباشر أو عبر سلاسل التكرير العالمية المرتبطة بالغاز والنفط، وبالأخص في قارتي وآسيا وأوروبا التي تعتمد شركات الطيران فيها بشكل واضح على الصادرات القطرية من الكيروسين.

وبلغت قدرة قطر التكريرية الإجمالية حتى العام الماضي حسب « SCIENTIFIC AMERICAN» حوالي 80000 برميل يوميا من النفط الخام و 363000 برميل يوميا من المكثفات، حيث يستهلك مطار حمد الدولي وما حوله حوالي 50000 برميل يومياً من وقود الطائرات، وذلك عبر خط أنابيب مخصص من رأس لفان، في حين قدرت صادرات قطر من المنتجات البترولية المكررة التي يشكل وقود الطائرات جزءاً منها نحو 12 مليار دولار في عام 2024.

  - حصة عالمية

وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، ما يجعلها أحد أهم الموردين للأسواق الدولية، خاصة في آسيا وأوروبا، ما يعني أن أي اضطراب في الإمدادات القطرية ينعكس فورًا على توازن العرض والطلب العالمي، بما في ذلك سوق وقود الطائرات الذي تحوز فيه قطر حصة على معتبرة، والمعتمد بشكل مباشر على استقرار إمدادات الطاقة الأولية من الدوحة وباقي العواصم المنتجة، حيث يعتمد إنتاج وقود الطائرات عالميًا على توافر النفط والغاز ومشتقاتهما، حيث تُستخدم منتجات مثل الكيروسين الناتج عن عمليات التكرير أو تحويل الغاز إلى سوائل (GTL)، وهي تقنية تتفوق فيها قطر عبر منشآت كبرى، وبالتالي، فإن الإنتاج القطري لا يغذي السوق مباشرة فقط، بل يدعم شبكة صناعية عالمية تُنتج ملايين الأطنان من وقود الطيران سنويًا، ما يعزز دورها كممول لهذا السوق الحيوي.

 - انخفاض الصادرات 

ومع اندلاع الحرب على إيران، أعلنت قطر تعليق إنتاج الغاز في بعض المنشآت الحيوية، ما أدى إلى توقف جزء كبير من صادراتها في قطاع الطاقة، وهو التوقف الذي شمل كميات تمثل نسبة مؤثرة من السوق العالمي، حيث إن تعطّل الإنتاج القطري يعني عمليا خروج نحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز المسال على الأقل من السوق في فترة قصيرة على، وهو ما يحدث صدمة فورية في أسواق الطاقة يصعب تداركها عبر منتجين آخرين، ما انعكس بشكل مباشر على سلاسل التكرير العالمية، ما أدى إلى انخفاض إنتاج وقود الطائرات وارتفاع المنافسة على الكميات المتاحة.

  - قفزة الأسعار

وبين « SCIENTIFIC AMERICAN» أن تراجع الإمدادات القطرية أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار الغاز زيادات كبيرة، وارتفعت في بعض الأسواق الآسيوية بنسبة تجاوزت 140% منذ بداية الأزمة، ما شمل أسعار وقود الطائرات وبما أن وقود الطائرات مرتبط بأسعار الطاقة، فقد شهد بدوره ارتفاعات قياسية، ما أثر بشكل مباشر على تكاليف شركات الطيران عالميا، حيث يشكل الوقود ما بين 25% و35% من تكاليف تشغيل شركات الطيران، ما يعني أن أي زيادة في الأسعار تنعكس مباشرة على أسعار التذاكر وحجم العمليات، وقد اضطرت العديد من شركات الطيران إلى تقليص رحلاتها أو رفع أسعارها، في حين واجهت بعض الشركات صعوبات في تأمين احتياجاتها من الوقود، خاصة في الأسواق الآسيوية الأكثر اعتمادا على الإمدادات القطرية والخليجية عموما.

  - بدائل محدودة

ورغم محاولة الدول المنتجة لوقود الطائرات زيادة الإمدادات، إلا أن الطاقة الإنتاجية العالمية تعمل بالقرب من حدودها القصوى، ما يحد من القدرة على تعويض النقص القطري بسرعة، كما أن إعادة توجيه الشحنات من مناطق بعيدة يرفع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد من الضغوط على الأسعار العالمية، في ظل تأكيد الأرقام على أن قطر تمثل ركيزة أساسية في سوق الطاقة العالمي، مع خطط توسع ضخمة مستقبلًا، وبالتالي، فإن أي توقف جزئي في إنتاجها يؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق، وارتفاع الأسعار، وتأثير مباشر على قطاعات حيوية مثل الطيران.

مساحة إعلانية