رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم محمد المحمود

مساحة إعلانية

مقالات

267

جاسم محمد المحمود

من لا يودك لا توده وترجيه !!

23 أبريل 2026 , 05:00ص

دائماً ما يتوارد إلى ذهني هذا الشطر من قصيدة رائعة للشاعر محمد الأحمد السديري (رحمة الله عليه)، وللأمانة لم أكن أعرف اسم الشاعر إلا قبل كتابة المقال بقليل وذلك لبحثي عن القصيدة في محرك البحث جوجل.

وسبب توارد هذا الشطر في ذهني هو بسبب ما أراه وأسمعه وربما أعيش جزءًا منه في واقعي

حيث إن بعض الناس فيهم من الجفاء الشيء الكثير، فلا هم من الذين يبادرون بالسؤال عنك والاطمئنان على حالك وصحتك ولو بعد فترات متباعدة ( كالأعياد على سبيل المثال) ولا هم من الذين يتفاعلون معك ويشعرونك بشوقهم لك في حال أنك اتصلت بهم أو زرتهم في أماكنهم !!! حتى أنهم بتصرفاتهم يشعر الرائي للمشهد أنك اجتمعت بهم قبل دقائق معدودة !!، ومن هنا يقفز إلى ذهني هذا الشطر من القصيدة.

وأتساءل بيني وبين نفسي هل كلام الشاعر صحيح وأنه عليك الابتعاد عن أمثال هؤلاء الناس؟ أم أن الشاعر بالغ في تشخيصه للموقف؟ أو أن الأمر بين البينين وعلينا أن نحكم عقولنا في من نبتعد عنه ومن نقترب منه وإن جفانا !!، فالناس الذين نتعامل معهم ليسوا على الحد سواء، فمنهم من جمعتنا الأيام بهم والصدف وتعرفنا عليهم في فترة ما، فهم ليسوا بالأقارب لا بالدرجة الأولى ولا بالدرجة العاشرة، ومنهم تجمعنا بهم صلة قرابة من الدرجة الثالثة والرابعة، ومنهم من يكونون أقارب من الدرجة الأولى، فمن من هؤلاء يجب أن نطبق بيت الشعر عليه ؟ ومن منهم يجب أن لا نلتفت للقصيدة ولا ما بها؟!!

وهل الابتعاد عنهم أمرٌ هين وبسيط ولا إثم فيه أم أنه من الأمور المذمومة ؟؟

حقيقةً لا أعرف الإجابة الشافية والكافية لهذه الأسئلة، حيث إن بعض هؤلاء أقارب نرتبط بهم بالدم والرحم كالأخوة وأبناء العمومة ومنهم أصدقاء ومعارف جمعتنا بهم الصدف ولكن أصبح بيننا وبينهم نوع من الود والألفة واجتمعنا بهم على موائد كثيرة (عيش وملح) كما يقال ولكن حالت بيننا الظروف للابتعاد عن بعضنا.

وفي الحقيقة إنه لأمر مؤسف أن تعيش وترى من كنت تعتقد أنهم سندك وعضدك يتعاملون معك بهذا الجفاء وهذا النكران وكأنهم لا يعرفونك أو أنك مجرد شخص عابر في حياتهم لا قدر لك عندهم ولا قيمة.

وفي المقابل ترى من تعرفت عليهم من فترة قريبة يقفون معك في كل ضائقة تمر بها !!

نقطة أخيرة: ربما صدق الشاعر في بعض أبيات قصيدته وربما بالغ في بعضها وجانبه الصواب في بعضها ولكن تبقى النفس البشرية هي الحكم وبالطبع ستختلف الأحكام من شخص لآخر.

ختاماً: (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)

مساحة إعلانية