رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

597

نيويورك تايمز: فرصة جديدة لإنقاذ الاتفاق النووي

06 أغسطس 2022 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن الجولة الجديدة لمفاوضات فيينا النووية، هي محاولة أخرى - وربما الأخيرة - لاستعادة الاتفاق النووي لعام 2015 الذي حد من برنامج طهران النووي. وقال التقرير إن التوقعات بشأن المحادثات التي يرأسها الاتحاد الأوروبي منخفضة. لكن المفاوضات قد تؤدي أيضًا إلى جولة أكثر جدية إذا كان الجانبان مستعدين للتحرك فيما وصفها كلاهما بالخطوط الحمراء وتقديم بعض التنازلات المشحونة سياسيًا.

جولة جديدة

وبين التقرير أن كبير المفاوضين عن الولايات المتحدة، روب مالي، ونظيره الإيراني علي باقري كاني، وصلا إلى فيينا لإجراء المحادثات بعد أن قدم الاتحاد الأوروبي مسودة تم تعديلها بشكل طفيف من نص تم الاتفاق عليه إلى حد كبير في مارس. أثار ذلك بعض الأمل في أن توافق واشنطن وطهران في النهاية على إحياء اتفاق 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تخلى عنها الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، واصفا إياها بأنها «أسوأ صفقة في التاريخ». وتابع التقرير: عمد ترامب إلى تعقيد أي فرصة للإحياء، ليس فقط بإعادة فرض العقوبات الاقتصادية الشديدة على طهران والتي تم رفعها في الصفقة ولكن أيضًا فرض مئات أخرى.

قبل الاجتماع، أشار مالي إلى أنه لا يتوقع حدوث تقدم كبير. «توقعاتنا قيد المراجعة، لكن الولايات المتحدة ترحب بالاتحاد الأوروبي وجهوده ومستعدة لمحاولة صادقة للتوصل إلى اتفاق»، كتب على تويتر. سيتضح قريباً ما إذا كانت إيران مستعدة لذلك، لا يزال المفاوضون الإيرانيون يرفضون الاجتماع مباشرة مع الأمريكيين.

وقال باقري كاني إن العبء يقع على عاتق واشنطن. وغرد على تويتر: «يقع العبء على أولئك الذين انتهكوا الصفقة وفشلوا في الابتعاد عن الإرث المشؤوم». ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كناني، المحادثات بأنها «مناقشة وتبادل وجهات النظر».

وفي حديثه في الأمم المتحدة، ألقى سفير إيران لدى المنظمة الدولية، مجيد تخت رافانتشي، باللوم على واشنطن لفشلها في ضمان حصول إيران على الفوائد الاقتصادية للاتفاقية. وقال «لقد تأجل تحقيق هذا الهدف لأن الولايات المتحدة لم تقرر بعد تقديم ضمانات بأن إيران ستتمتع بالمزايا الاقتصادية الموعودة في الاتفاقية».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن التأخير يعني أن إيران مضت قدما في برنامجها النووي حتى الآن، بحيث سيكون من الصعب مراقبة أي اتفاق تم إحياؤه، حتى لو تم التوصل إليه.

اجتماعات جديدة

حصل أمس لقاءان بين كبير المفاوضين الإيرانيين وأنريكي مورا الذي يشغل أيضاً منصب نائب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فضلاً عن مباحثات بين مورا والمبعوث الأمريكي روبرت مالي والمندوب الروسي ميخائيل أوليانوف. لكن اللافت أنه في هذه الجولة من المفاوضات غاب كبار مفاوضي الترويكا الأوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في خطوة تدل على أن القضايا المتبقية هي بالأساس بين طهران وواشنطن، مما يعني أن هذه الأطراف الأوروبية لم تر حاجة للمشاركة على مستوى كبار المفاوضين في هذه الجولة بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين طرفيها الرئيسيين، الإيراني والأمريكي.

مشاركة وفود الدول المنضوية إلى الاتفاق النووي للمشاركة بالجولة الجديدة من مفاوضات فيينا، جاءت بناء على مقترح مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي يعتبره مراقبون إيرانيون أنه فتح نافذة أخيرة على الملف النووي.

وعقب فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة بوساطة أوروبية في الدوحة الشهر الماضي، بلغ التوتر بين واشنطن وطهران مستويات عالية حيث ردت الأخيرة على العقوبات الأمريكية الأخيرة بضخ الغاز في المئات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيلين الأول والسادس، فضلا عن تأكيدها القدرة على صناعة قنبلة نووية معلنة أنها لا تنوي ذلك.

من جهته، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي،، إن هذه الجولة من المفاوضات «تشمل مواضيع مركبة، فنية ومرتبطة بالعقوبات». وأضاف إسلامي، وفق وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أنه «في القضايا الفنية ثمة مواضيع تكميلية، أهمها بحث الوثائق والمواقع المزعومة التي قد أغلق ملفها سابقاً (في الاتفاق النووي)»، في إشارة إلى موضوع المواقع الثلاثة المشتبهة بممارسة أنشطة نووية غير معلنة، مؤكداً «ضرورة إغلاق هذا الملف بالطريقة ذاتها» السابقة.

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين قد التقى في فيينا كلا من مساعد المنسق العام للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا ووكيل وزارة الخارجية النمساوية بيتر لاونسكي تيفنتهال. ويتم متابعة المفاوضات بين ممثلي إيران والأطراف الأخرى في مختلف الصياغات. ودعا باقري حسب الصحف الإيرانية الولايات المتحدة إلى اغتنام الفرصة السخية التي يتيحها شركاء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) قائلا: «الكرة في ملعبهم لإظهار قدر من النضج والتصرف بمسؤولية».

كما قال باقري كني خلال استقباله رئيس دائرة السياسة والأمن في وزارة الخارجية الإيطالية باسكواله فيرارا إن الهدف من هذه المفاوضات هو تحديد شروط عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وبالتالي فإنه لا يمكن لواشنطن أن تضع شروطاً أمام إيران التي تعتبر من أضلاع الاتفاق النووي. وأضاف أن المفاوضات القادمة ستشهد اختباراً لجدية وحقيقة إرادة الأمريكيين للتوصل إلى اتفاق.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قد أعلن أن هذه الجولة من المحادثات ستعقد كما في السابق مع منسق الاتحاد الأوروبي، وسيتم إجراء مباحثات بشأن الأفكار التي قدمتها الأطراف، بما في ذلك الأفكار التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تم عرضها على الجانب الآخر هذا الأسبوع.

مساحة إعلانية