رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

231

تشكيل تحالف أطلسي-عربي لمواجهة "داعش"

06 سبتمبر 2014 , 03:26م
alsharq
بروكسل، القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

اختتمت قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو"، أمس الجمعة، بإعلان تشكيل نواة تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

تضم نواة التحالف 10 دول أعضاء في "ناتو"، هي، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، تركيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، الدنمارك، بولندا، كندا، أستراليا، إلا أن الرئيس الأمريكي بارك أوباما قال في مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، إن وزير خارجيته جون كيري، سيتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط، خلال أيام، لمواصلة بناء التحالف الذي يهدف إلى الحد من قدرات تنظيم "الدولة الإسلامية"، ثم تدميره في النهاية.

يحاول البعض الربط بين تشكيل هذا التحالف، وما سبق وقامت به الولايات المتحدة أثناء اجتياح العراق عام 2003، ورفضت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، هذا الربط، قائلة، "عندما نتحدث عما نفعله اليوم، فإننا لا نريد أن يكون بأي شكل من الأشكال، مشابها لما حدث عام 2003 خلال اجتياح العراق".

مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي تجري طلعات جوية في إستونيا

الأوسع انتشارا

تطابقت آراء محللين سياسيين عرب مع ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إذ يبدو التحالف الجديد، في رأيهم، أوسع انتشارا من سابقه في الجانب العربي والخليجي بصفة خاصة، حيث يتجه إلى ضم دول مجلس التعاون الخليجي "6 دول"، إضافة إلى مصر والأردن.

واستطاعت الولايات المتحدة في تحالف "غزو العراق" عام 2003 الحصول على تأييد 49 دولة فقط على مستوى العالم، فيما عرف بـ "ائتلاف الراغبين"، لكن هذا التحالف لم يكن قوياً كتحالف حرب الخليج الثانية "حرب تحرير الكويت في 1991".

وانضمت أغلب دول المنطقة لائتلاف حرب الخليج الثانية عام 1991، بينما رفضت معظمها ائتلاف غزو العراق عام 2003، وأدانت الجامعة العربية حينها هذا الغزو، وأعلن وزير الخارجية السعودية، سعود الفيصل، أن السعودية لن تسمح باستخدام قواعدها للهجوم على العراق ورفض البرلمان التركي نفس الشيء.

قبول دول المنطقة والخليج بصفة خاصة للتحالف الجديد التي يجرى تشكيله لمواجهة "داعش" يبدو حاضرا وبقوة هذه المرة.

الحرب العالمية الثالثة

يقول جواد الحمد، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن، يتجه التحالف الجديد نحو ما تسميها الصحافة الأجنبية بـ"الحرب العالمية الثالثة في منطقة الشرق الأوسط".

وتوقع الحمد أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة هذا التحالف وأن تلعب دورا "تمويليا" له، إضافة إلى مصر، التي يتحدث رئيسها عبدالفتاح السيسي، من حين لآخر، عن خطر "داعش" والأردن بحكم قربها الجغرافي من العراق وسوريا "الموطن الأساسي لداعش"، لتصبح دول المنطقة المؤهلة للانضمام للتحالف.

وأبدى مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن استغرابه من هذا الحشد "غير المسبوق" لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، قائلا، "أعتقد أن هناك أهدافا غير واضحة أكبر من مجرد هذا التنظيم". مضيفا: "هناك شيء غير مفهوم، لأن الأمر لو كان قاصرا على مواجهة "داعش"، لكفي تحالف إقليمي يضم تركيا وإيران وبعض الدول العربية".

وأشار الحمد إلى أن تاريخ ظهور "داعش" وأهدافها في المنطقة تدعم هذه الشكوك، قائلا، "داعش، على ما تبدو لي، أدخلت إلى المنطقة بهدف فتح الجروح ونزفها واستقطاب الشباب المتحمس لفكرة الجهاد ليذهب إلى الجحيم في أتون معركة غير واضحة المعالم".

وتلى ظهور "داعش" خلق ما يسمى بـ"فوبيا الإسلام السياسي"، وما تلاها من خلق ما يسمى بـ"فوبيا التنظيمات المتطرفة"، لدفع دول المنطقة إلى الذهاب إلى أي خيارات يقرها الغرب.

مقاتلون من الدولة الإسلامية.. صورة أرشيفية

تنظيم خطير

يختلف عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات ومدير وحدة الدراسات بدار الخليج، مع الرأي السابق في تقليله من إمكانيات تنظيم داعش.

وقال عبدالله، "هو تنظيم خطير له أفكار توسعية، ويستحق هذا الاهتمام الدولي والإقليمي وأكثر من ذلك، لأنه يشكل خطرا حقيقيا على استقرار المنطقة".

وتوقع أستاذ العلوم السياسية، أن يضم التحالف "السعودية" و"الأردن"، بحكم قربهما من العراق "الموطن الرئيسي لداعش"، والإمارات بحكم علاقتها الوثيقة مع فرنسا ودول حلف "ناتو". مضيفا، "ستكون نواة التحالف إقليميا في الدول الـ3 "السعودية - الإمارات – الأردن"، لكنه قد يتجه مستقبلا ليضم دول الخليج الأخرى ومصر، المشغولة الآن بوضعها الداخلي وما يحدث في ليبيا على مقربة من حدودها الغربية".

مساحة إعلانية