رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

620

العفو الدولية: النظام السوري قتل 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا

07 فبراير 2017 , 12:32م
alsharq
بيروت - أ ف ب

اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء، النظام السوري، بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقا بحق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق خلال خمس سنوات من النزاع في سوريا.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها وعنوانه "مسلخ بشري: شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا" إنه "بين 2011 و2015، كل أسبوع، وغالبا مرتين أسبوعيًا، كان يتم اقتياد مجموعات تصل أحيانا إلى خمسين شخصا خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت"، مشيرة إلى أنه خلال هذه السنوات الخمس "شنق في صيدنايا سرا 13 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد أنهم معارضون للحكومة".

وأوضحت المنظمة أنها استندت في تقريرها إلى تحقيق معمق أجرته على مدى سنة من ديسمبر 2015 إلى ديسمبر 2016، وتضمن مقابلات مع 84 شاهدا، بينهم حراس سابقون في السجن ومسؤولون ومعتقلون وقضاة ومحامون، بالإضافة إلى خبراء دوليين ومحليين حول مسائل الاعتقال في سوريا.

وبحسب التقرير، فإن "الإعدامات السرية" تمت "خارج نطاق القضاء"، و"أُدين الضحايا وحُكم عليهم بالإعدام عقب +محاكمات+ أمام محكمة الميدان العسكرية الكائنة في حي القابون بدمشق، وتستغرق المحاكمة الواحدة ما بين دقيقة واحدة وثلاث دقائق كحد أقصى".

وأوضح التقرير أن السجناء يكونون "طوال العملية معصوبي الأعين، لا يعرفون متى أو أين سيموتون إلى أن يلف الحبل حول أعناقهم".

ونقل التقرير عن قاض سابق شهد هذه الإعدامات قوله: "كانوا يبقونهم معلقين هناك لمدة 10 إلى 15 دقيقة".

وأضاف أن "صغار السن من بينهم كان وزنهم أخف من أن يقتلهم فكان مساعدو الضباط يشدونهم إلى الأسفل ويكسرون أعناقهم".

وأكدت المنظمة الحقوقية أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ولكنها مع ذلك مستمرة على الأرجح.

ويعتقل النظام السوري آلاف المساجين في سجن صيدنايا الذي يديره الجيش والذي يعتبر أحد أضخم سجون البلاد ويقع على بعد 30 كلم تقريبا شمال العاصمة.

واتهمت المنظمة الحقوقية في تقريرها نظام الرئيس بشار الأسد بانتهاج "سياسة إبادة" في هذا السجن.

وجاء في التقرير "سجن صيدنايا العسكري هو المكان الذي تقوم الدولة السورية فيه بذبح شعبها بهدوء. ويشكل المدنيون، الذين تجرأوا على مجرد التفكير بمعارضة الحكومة، الغالبية الساحقة من الضحايا".

وبالإضافة إلى الذين أعدموا شنقا، "قتل آخرون كثر من المحتجزين في سجن صيدنايا جراء تكرار تعرضهم للتعذيب والحرمان الممنهج من الطعام والشراب والدواء والرعاية الطبية".

وأكد أن السجناء يتعرضون للاغتصاب أو يتم إجبارهم على اغتصاب بعضهم البعض، بينما عملية إطعامهم تتم عبر إلقاء الحراس الطعام على أرض الزنزانة التي غالبا ما تكون متسخة ومغطاة بالدماء.

واعتبرت المنظمة أنه "لا يمكن لأحد أن يزعم أن مثل هذه الممارسات المنهجية واسعة النطاق تُرتكب بدون تفويض من الحكومة السورية على أعلى مستوياتها".

مقابر جماعية

وبحسب إفادات الشهود التي جمعتها منظمة العفو، فإن "قواعد خاصة" كانت مطبقة في السجن، إذ لم يكن مسموحا للسجناء أن يتكلموا، وكان عليهم أن يتخذوا وضعيات محددة لدى دخول الحراس إلى زنزاناتهم.

ونقل التقرير عن سجين سابق في صيدنايا وقد عرف عنه باسم مستعار، نادر، قوله: "كل يوم كان لدينا في عنبرنا اثنان أو ثلاثة أموات، أتذكر أن الحارس كان يسألنا يوميا "كم ميت لدينا؟" كان يقول: غرفة رقم 1، كم؟ غرفة رقم 2، كم؟ وهكذا دواليك".

وأضاف نادر أن التعذيب في أحد الأيام كان عنيفا لدرجة أن عدد الموتى في عنبر واحد بلغ 13 سجينا.

ونقل التقرير عن عسكري سابق واسمه حميد قوله إنه كان بإمكانه سماع أصوات "طقطقة" مصدرها غرفة الشنق الواقعة في الطابق السفلي خلال حصول عمليات الشنق.

وأضاف حميد الذي اعتقل في 2011 : "كان بإمكانك إذا وضعت أذنك على الأرض أن تسمع صوتا يشبه الطقطقة، كنا ننام على صوت سجناء يموتون اختناقا".

وأشار التقرير إلى أن الجثث توضع "عقب الإعدام في شاحنة، وتُنقل إلى مشفى تشرين لتسجيلها ودفنها في قبور جماعية، في أرض تابعة للجيش على مقربة من دمشق".

وكانت منظمة العفو قدرت في تقارير سابقة عدد السجناء الذين قضوا في معتقلات النظام منذ بدء النزاع في مارس 2011 بحوالى 17 ألفًا و700 سجين، ما يعني أن مقتل 13 ألف معتقل في سجن واحد قد يعني أن العدد أكبر من ذلك بكثير.

وتعليقا على التقرير، قالت نائبة مدير الأبحاث في مكتب منظمة العفو الإقليمي في بيروت لين معلوف إن "الفظائع الواردة في هذا التقرير تكشف عن وجود حملة خفية ووحشية تم السماح بها من أعلى المستويات في الحكومة السورية وتستهدف سحق أي شكل من أشكال المعارضة في صفوف الشعب السوري".

وأضافت ان "قتل آلاف الأشخاص العزل بدم بارد، بالإضافة إلى برامج التعذيب الجسدي والنفسي الممنهجة والمعدة بعناية والتي يتم اتباعها في سجن صيدنايا، لا يمكن السماح لها بأن تستمر".

وطالبت معلوف مجلس الأمن الدولي بـ"التحرك الفوري لوضع حد لهذه المعاناة".

وقالت إن على مجلس الأمن أن "يصدر قرارا حازما" بالطلب من الحكومة السورية "فتح سجونها أمام المراقبين الدوليين" وعلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يطلب "تحقيقا مستقلا في هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي".

اقرأ المزيد

alsharq العواصف الجوية تفاقم مأساة غزة

لم يخرج النازحون في قطاع غزة، عن نسق إصلاح الخيام وتثبيتها، فهذه المهام أصبحت معتادة بعد كل عاصفة... اقرأ المزيد

64

| 14 يناير 2026

alsharq السفير سعود بن عبدالرحمن: الدوحة مستمرة في دعم لبنان في مختلف المجالات

جدد سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير قطر لدى الجمهورية اللبنانية، التأكيد بأن قطر مستمرة بدعمها... اقرأ المزيد

58

| 14 يناير 2026

alsharq  رئيس لجنة الحكام بالاتحاد القطري لكرة القدم مشرفا مشاركا على دورة تحكيمية استعدادا لمونديال 2026

يشارك القطري هاني طالب بلان رئيس لجنة الحكام بالاتحاد القطري لكرة القدم، نائب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي... اقرأ المزيد

80

| 13 يناير 2026

مساحة إعلانية