رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

476

وزير الإقتصاد الفرنسي: قطر تمتلك إقتصاداً صلباً لا يتأثر بالأزمات العالمية

07 أبريل 2016 , 08:23م
alsharq
باريس - خالد سعد زغلول:

أشاد وزير الاقتصاد والتجارة الفرنسي إيمانويل ماكرون بالعلاقات المتميزة بين فرنسا وقطر، لافتاً في حوار لـ"الشرق" إلى أن هذه العلاقة تدخل في إطار الشراكة الإستراتيجية لتميزها لكونها تشهد زخماً إستثنائياً في شتى المجالات ولاسيَّما السياسية والإقتصاد والتجارة والمجالات الأمنية والعسكرية وهناك تعاون أيضًا في المجال الثقافي والعلمي، وقال إن بلاده تسعى إلى تعميق العلاقات الثنائية وتعزيزها.

الإستثمارات القطرية في فرنسا ناجحة للغاية ومرحب بها قيادة وشعباً

وأضاف ماكرون أن دولة قطر تعتبر أفضل بلد مسلحاً اقتصادياً لأن لديها إقتصاداً سليماً وقوياً، ورغم أنها اقتصاد جديد وناشئ لكنها لا تمر بحالة الركود الاقتصادي الذي تمر به فرنسا رغم أنها تملك إقتصاداً قديما وقويا، ولم تتأثر قطر بالهزة المالية في الأزمة الاقتصادية العالمية ولا بانخفاض سعر النفط وهو تحد عظيم.

وأعرب الوزير الفرنسي عن سعادته لتطوير العلاقات الثنائية حيث وصل البلدان إلى رقم قياسي في سقف العلاقات الاقتصادية والتجارية يتجاوز 20 مليار يورو، مؤكدًا حرص بلاده على متانة هذه العلاقات لتصبح علاقات دائمة وتسعى إلى زيادة الاستثمارات الفرنسية في قطر والإستثمارات القطرية في فرنسا لتكون استثمارات دائمة في السوق الفرنسي، وقال إن قطر شريك لفرنسا على المدى البعيد ولدينا عدة مشاريع مشتركة، مشددا في ذات الوقت على أن الاستثمارات القطرية في فرنسا ناجحة للغاية ومرحب بها قيادة وشعبًا.

فيما يلي نص الحوار:

- كيف تصف مبادرة الشيخ مشعل بن حمد بإنشاء الرابطة الاقتصادية الفرنسية القطرية "كادران"؟

مبادرة رائعة نحيي سعادة السفير الشيخ مشعل بن حمد على إنشائها بعد تقديمها واعتمادها من قبل سمو الأمير، وأعتقد أن العلاقة بين البلدين وكادران سوف تساهم بقوة في الاستثمارات المشتركة.. ونحن سعداء لكونها إحدى ظواهر القوة الاقتصادية والدبلوماسية بين فرنسا وقطر، كما أني أعلم مدى جهود الشيخ مشعل في إنشاء هذه المبادرة الحميدة والتي تسير في نفس السياسة الفرنسية القطرية والرغبة في تعزيز العلاقات في هذا التوقيت المهم، وأعتقد بأن رابطة كادران التي جمعت قوى الاقتصاد الفرنسي والقطري شاهدة على قوة التعاون وحجم الصداقة الثنائية.

- كيف تقيم العلاقات الثنائية الفرنسية القطرية؟

العلاقات الثنائية الدولية بين فرنسا وقطر تدخل في إطار الشراكة الإستراتيجية لتميزها لكونها تشهد زخما استثنائيا في يومنا هذا، في شتى المجالات ولاسيَّما السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية والعسكرية وهناك تعاون أيضًا في المجال الثقافي والعلمي ونسعى إلى تعميق العلاقات الثنائية وتعزيزها حيث إننا نواجه معا تحديات قوية سواء اقتصادية بنزول سعر البترول وتخبط في الاقتصادات العالمية أو عبر التحديات الأمنية حيث تزداد ظاهرة الإرهاب شراسة وقوة وتضرب منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأخيرا أوروبا في فرنسا وبروكسل، وهذا يتوجب علينا أن نتعاون معا بشكل مستمر فالعلاقات الفرنسية القطرية مثالية بين والتعاون جد ممتازة في عدة صعد ومجالات منها السياسية والثقافية والتجارية واقتصادية والأمنية والعسكرية والعلمية والطبية وقد تعززت الروابط بالفعل منذ عامين بشكل يسعدنا.

نسمع في بعض الصحف المعارضة للحكومة الأصوات المنبثقة من التيار اليميني المتطرف في فرنسا، بانتقاد الاستثمارات القطرية.. ما تعليقك؟

بل العكس تمامًا، نحن لا نستمع إلى تيارات معادية لمصالح فرنسا العليا ولا نستقي منها محاور فرنسا الإستراتيجية والاقتصادية، فالاستثمارات القطرية مرحبة جدا بها في فرنسا وهي استثمارات ناجحة للغاية وملموسة، لقد أعلنت هذا في اللقاء المهم خلال كلمتي في تدشين الرابطة الفرنسية القطرية كادران وقلت بأننا سعداء لتطوير العلاقات الثنائية الفرنسية القطرية وقد وصلنا إلى رقم قياسي في سقف علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع قطر بتجاوز 20 مليار أورو، وإنني أؤكد لكم بأن فرنسا تحرص على متانة هذه العلاقات لتصبح علاقات دائمة وتسعى إلى زيادة الاستثمارات الفرنسية في قطر والاستثمارات القطرية في فرنسا لتكون استثمارات دائمة في السوق الفرنسي، فقطر شريك لفرنسا على المدى البعيد ولدينا عدة مشاريع مشتركة واستثمارات كبيرة وقد تحدثنا عن الاستثمارات الفرنسي في قطر لتجهيزها للعرس الكروي الدولي بتنظيم كأس العالم في عام 2022، وكذلك تحدثنا عن الاستثمارات القطرية في فرنسا، حيث إن فرنسا تسعى لدعم قطر باستثماراتها الناجحة للمساهمة في مشروع باريس الكبرى وبالتالي ردا على سؤالك فالاستثمارات القطرية ممتازة ومرحب بها بقوة فرنسا قيادة وشعبًا.

- ما هي أوجه التعاون الفرنسي القطري في هذا المجال؟

لقد وصلنا بالفعل إلى مستوى قياسي من العلاقات التجارية والاستثمارية خصوصا في مجالي الطيران المدني "إيرباص" والحربي مع صفقة طائرات الرافال وكذلك في مختلف القطاعات الحيوية والعقارية وأمامنا كما ذكرت لكم تحد فرنسي قطري مشترك ألا وهو كأس العالم ومشروع باريس الكبيرة،

لقد تجاوزنا الماضي في العام 2015 ثلاثة أضعاف سقفنا التجاري والاقتصادي في السنوات السابقة، وهذا شاهد على قوة ومتانة العلاقات ونجاح المؤسسات لفرنسية التي تعزز التواجد الفرنسي في دولة قطر على المستويين الحيويين الصناعي والتجاري وهذا يدل على قوة التعاون والتحديات التي أمامنا مما يدفعنا إلى المزيد من التعاون في شتى المجالات لتجاوز كل التحديات المختلفة التي تواجه البلدين والمحيط الإقليمي والدولي.

- بكل صراحة كيف تصف الاقتصاد القطري المساهم في إعلاء اقتصادات أوروبا عبر الاستثمارات الناجحة؟

بكل صراحة ووضوح تعتبر دولة قطر أفضل بلد مسلحا اقتصاديا لأن لديها اقتصادا سليما وقويا ولا تمر رغم أنها اقتصاد جديد ناشئ بحالة الركود الاقتصادي الذي تمر به فرنسا رغم أنها تملك اقتصادا قديما وقويا، ولم تتأثر قطر بالهزة المالية في الأزمة الاقتصادية العالمية ولا بانخفاض سعر النفط وهو تحد عظيم لكننا نواجه أيضًا تحديا خطيرا ألا وهو الإرهاب الذي ضرب فرنسا وبالتالي نحن معا نقدر على تجاوز التحديين بتعميق التعاون الثنائي معا لتجاوز كل التحديات المالية والاقتصادية لكي نتسلح ونصمد في وجه عواصف التحديات والرهانات.

قطر تسعى إلى مواكبة العصر وتحديث بنيتها التحتية وامتلاك أدواة العصر من تكنولوجية حديثة، ونحن نملك في فرنسا الخبرات والطاقات والمنتوجات العصرية المتجددة وأعتقد أن الاتفاقيات الأخيرة بين فرنسا وقطر تسير في هذا الاتجاه وهذا ما جعل فرنسا من ضمن الدول المستثمرة الأولى في قطر ونسعى للزيادة،

20 مليار يورو حجم العلاقات الاستثمارية بين قطر وفرنسا

فالأمن عندنا أصبح أولى الأولويات في فرنسا نحن نتعاون بقوة مع قطر ودول المنطقة لضرب الإرهاب من جذوره فالرخاء الاقتصادي والازدهار يتم في الاستقرار والأمن وتزداد الاستثمارات في بيئة آمنة ولهذا التحدي عظيم ومن المهم جدا أن نذهب إلى أبعد من العلاقات الاقتصادية فقطر في حاجة إلى فرنسا كما أن فرنسا في حاجة إلى قطر، وأعتقد بأن علاقاتنا الاقتصادي تسير للأمام، ومقتنع أن العمل المشترك في كافة المجالات التي ذكرتها هو محور قوي للعلاقات الثنائية وتفيد بقوة الشعبين والدولتين لأنها تعاون مثمر لصالح الطرفين، ويجب على كل من الدوحة وباريس العمل معا لإنعاش النمو الاقتصادي في البلدين فرنسا وقطر داعيا البلدين إلى مزيد من الاستثمار.

مساحة إعلانية