رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3347

خالد المهندي: شباب قطر أسهموا في تغيير الصورة النمطية للجمعيات الخيرية

07 أبريل 2017 , 01:17ص
alsharq
نشوى فكري

خالد عيسى المهندي، مدرب ومستشار وناشط اجتماعي، بدأ مسيرة العمل الخيري التطوعي داخل الدولة، منذ سنوات طويلة، ولكن في السنوات الأخيرة، قام ببعض السفرات التطوعية إلى اللاجئين السوريين بالأردن، وتركيا، كما سافر إلى النيجر والهند، ساهم في تأسيس العديد من المبادرات الشبابية، وشارك في تقديم الكثير من المحاضرات، في الفعاليات التوعوية في مجالي الصحة والبيئة، تحدث لسفراء الخير، قائلا: أعتبر أن عمل الخير هو العطاء والامتنان بلا حدود، ومحاولة رسم الابتسامة على وجوه الآخرين، اكتشفت أن عمل الخير لمساعدة النفس أولا، وليس لمساعدة الآخرين، وخاصة أنه يغير من شخصية الإنسان ويعكس ما بداخلها؛ لذلك فإنني أرى أنه يمكن عمل الكثير من الأمور داخل الدولة، لافتا إلى أنه كان يشترك في البرامج المنظمة من قبل الهلال الأحمر القطري، مثل دهان الشوارع والأرصفة، أو تنظيف الحدائق العامة والشواطئ، بالإضافة إلى قراءة القصص لجميع الأطفال، وبالتحديد ذوو الاحتياجات الخاصة منهم، من خلال تنظيم فعاليات بسيطة في المجمعات التجارية والحدائق العامة، وبعض المراكز مثل مركز الشفلح وأطفال التوحد.

دور الجمعيات الخيرية

واستطرد قائلا: بالتعاون مع قطر الخيرية من خلال بعض المبادرات الشبابية، التي تتمثل في تقديم أفكار بناءة لجمع تبرعات، وعمل الخير في بلدان فقيرة او محتاجة، وكان المشروع تنمويا بالدرجة الأولى، وبعد الانتهاء تم ترشيح 3 أشخاص من كل مجموعة للسفر إلى دولة النيجر، وهناك رأينا الكثير من المآسي، حيث وجدنا أسرة كاملة مكونة من 10 أشخاص، يسكنون في غرفة مبنية من الطين، ونتيجة عوامل التعرية من أمطار ورياح، تهالكت الغرفة أو سقط بابها، فلا يستطيع رب الأسرة إصلاحها،كما زرنا ملجأ للأطفال الأيتام، نظمنا لهم بعض الفعاليات، مثل قراءة القصص ومشاركتهم الرسم والغناء، في محاولة لإدخال السرور والفرحة على نفوسهم، بالإضافة إلى توزيع بعض الهدايا والألعاب عليهم.

مبادرة دفء قطر

وبالنسبة للرحلة التطوعية للاجئين السوريين في الأردن، قال المهندي إنهم ذهبوا مع مبادرة "دفء قطر "، وقد استهدفوا الأسر والعائلات الموجودة خارج مخيم الزعتري، والتي تسكن في خيام بعيدة عن المخيم، مشيرا إلى أن حالتهم يرثى لها، فكل خيمة يعيش فيها ما يقرب من 12 طفلا، مع امرأتين من البالغين للقيام بتربيتهم ورعايتهم، ويوجد أطفال يعيشون منذ 5 سنوات بهذه الخيام، ليس لديهم ادنى مقومات المعيشة، فلا توجد دورات مياه، حياتهم تكاد تشبه الرحالة،عندما ذهبنا ومعنا بعض التبرعات العينية، تجمعوا حولنا، من شدة الجوع والاحتياج، وتابع قائلا: عندما كنا نتحدث مع الأطفال، كانوا يسألوننا سؤالا واحدا، لماذا حدث لنا ذلك، الأمر الذي يؤكد على أهمية احتياج هؤلاء الأطفال إلى التهيئة النفسية، بعد المشاهد الدموية والحياة القاسية التي يعيشونها، كما لمسنا عدم تلقي الأطفال لأي تعليم، لذلك من خلال التبرعات في منطقة قريبة من الزرقا، أقمنا خيمة خاصة ووفرنا فيها كل الاحتياجات الخاصة، من السبورة والأقلام والدفاتر والكتب والقصص، وتم الاتفاق مع بعض المدرسين السوريين لتعليم الأطفال، وفي نفس الوقت إيجاد عمل يجنون منه دخلا شهريا، وأيضا زرنا عمارتين سكنيتين، تم تخصيصهما للأيتام والأمهات فقط، ويتم تعليمهم حرفا يدوية، ويوجد حارس للمكان، ووضعهم نوعا ما أفضل من الأطفال الذين يعيشون في الخيام.

رحلة دولة الهند

أما بالنسبة لرحلة الهند، فأشار المهندي إلى أنها كانت رحلة مميزة، رأى فيها نموذجا تنمويا بالدرجة الأولى، حيث إنه زار إحدى المؤسسات الخيرية التنموية، التي تتبع لها مدارس، ومنتجع طبي صحي، فكانوا يزرعون أنواعا كثيرة من النباتات الطبية، التي تستخدم في العلاج، لافتا الى انه كان يخصص جانب من المبالغ المالية التي يدفعها المرضي، لتعليم بعض الأطفال طرق العلاج بالطب البديل، وأيضا كان يتم تخصيص مساعدات ومبالغ مالية لـ 500 من الفقراء شهريا، كما كان يشارك مع الفريق في طبخ الطعام لتوزيعه على الفقراء، مؤكدا ان تركيزه كان منصبا على الأطفال، وكيفية إدخال الفرحة على قلوبهم،من خلال رواية القصص والغناء معهم،وتوزيع الهدايا.

نماذج شبابية قطرية

وأوضح المهندي، أنه في الوقت الحالي أصبح هناك الكثير من النماذج الشبابية القطرية، التي أسهمت في تغيير الصورة النمطية لعمل الجمعيات الخيرية، وبالفعل اتجهوا لعمل مشاريع تنموية استراتيجية حقيقية، في خطط تتراوح بين 5 و10 سنوات، مثل الكثير من المشروعات في النيجر، داعيا الشباب من الجنسين إلى ضرورة المشاركة في أحد الأعمال الخيرية والخدمية، فإن مثل هذه الأعمال تهذب النفس وتنميها، خاصة أن العمل الخيري يعلم الصبر وينمي لدى الانسان القناعة والرضا، وعند رؤية المحتاجين في الدول الفقيرة،سيدرك قيمة النعم المحيطة به، وسيدرك حجم التذمر الذي يسيطر عليه.

وأكد أن العمل الخيري،لا يتطلب بالضرورة السفر خارج البلاد، وخاصة أنه يوجد الكثير من الأمور التي من الممكن عملها أو المشاركة فيها بالداخل، فالشخص عندما يشارك سيتغير تفكيره؛ لذلك يجب غرس حب الخير في نفوس الأجيال الصغيرة، وإشراك طلاب المدارس في فعاليات خيرية، لتعويدهم منذ الصغر على العطاء.

مساحة إعلانية