رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

540

شاركت في افتتاح مركز طشقند للفنون المعاصرة..

الشيخة المياسة بنت حمد: المعارض تتيح للجمهور التعرف على تاريخ الشعوب وممارساتها الإبداعية

07 سبتمبر 2026 , 06:29ص
alsharq
الشيخة المياسة بنت حمد شاركت في افتتاح مركز طشقند للفنون المعاصرة
❖ الدوحة - الشرق

- توسيع تعاون قطر وأوزبكستان يجسد روح مبادرة الأعوام الثقافية

- الإقامات الفنية تمنح المبدعين الوقت والسياق لتطوير أعمال جديدة

- الزيارة تسلط الضوء على تطور العلاقات الثقافية بين قطر وأوزبكستان

شاركت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أمس، في حفل التدشين الرسمي لمركز طشقند للفنون المعاصرة، والذي هو أول مركز دائم للفن المعاصر في أوزبكستان.

ويأتي هذا الحدث في مرحلة مهمة من تطوّر العلاقات الثقافية بين قطر وأوزبكستان، بالتزامن مع بدء متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان لتنمية الفنون والثقافة تنفيذ برنامج تعاون يمتد لخمس سنوات، في إطار رؤية مبادرة الأعوام الثقافية لتعزيز التبادل الثقافي طويل الأمد.

ويتخذ المركز من مبنى صناعي يعود تاريخه إلى عام 1912 مقرًا له، بعد إعادة تأهيله وتوظيفه ليصبح منصة متعددة التخصصات للفن المعاصر والبحث والتبادل الثقافي. 

وخلال حفل التدشين، تجوّلت سعادتها في أرجاء المركز واطّلعت على معرضه الجماعي الافتتاحي «حكمة»، والذي يجمع فنانين من أوزبكستان ومختلف أنحاء العالم، مستكشفًا مفاهيم الحكمة والروح وتحولات المادة، ومقيمًا حوارًا مع الذاكرة المعمارية للمبنى وتحوله إلى فضاء للثقافة المعاصرة. وأكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن التبادل الثقافي يبلغ أعمق أثره حين يكون متكافئًا ومستدامًا، «فالمعارض تتيح للجمهور التعرّف إلى تاريخ الشعوب وممارساتها الإبداعية، وتمنح الإقامات الفنية الفنانين الوقت والسياق اللازمين لتطوير أعمال جديدة، فيما تمنح المؤسسات هذه العلاقات القدرة على الاستمرار».  وأشارت سعادتها إلى أن افتتاح مركز طشقند للفنون المعاصرة يعزز هذا الأساس المشترك، فيما تواصل قطر وأوزبكستان توسيع تعاونهما بما يجسّد روح مبادرة الأعوام الثقافية.

  - أعمال تاريخية 

وتأتي زيارة سعادتها عقب افتتاحها، قبل أيام، معرضين في متحف الفن الإسلامي بالدوحة، هما «أوزبكستان: إرثٌ مستمر» و«اكتشف: أوزبكستان». ويستعرض معرض «أوزبكستان: إرثٌ مستمر»، الذي ينظمه متحف الفن الإسلامي بالتعاون مع مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفنون والثقافة، أكثر من ألف عام من التراث الفني والثقافي الأوزبكي، منذ القرن الثامن الميلادي وحتى اليوم، ويضم أعمالًا تاريخية ومعاصرة، ومخطوطات، وعناصر معمارية، ومنسوجات، وخزفيات، ومجوهرات من مجموعات في قطر وعدد من المؤسسات الأوزبكية.

أما معرض «اكتشف: أوزبكستان»، فيقدّم أعمالًا جديدة لسبعة فنانين قطريين، استُلهمت من رحلة فنية بحثية إلى طشقند وسمرقند وبخارى عام 2025، نظمها متحف الفن الإسلامي بالتعاون مع وزارة الخارجية. ويبرز المعرضان، الطبيعة المتبادلة لهذه العلاقة؛ إذ يعرّفان جمهور قطر بتراث أوزبكستان وتقاليدها الإبداعية الحية، وفي الوقت نفسه يتيحان للفنانين القطريين اختبار ثقافتها مباشرة وترجمة هذه التجارب إلى أعمال فنية جديدة.

ويتزامن المعرضان مع توقيع اتفاقية تعاون جديدة تمتد لخمس سنوات بين متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان لتنمية الفنون والثقافة، حيث تؤسس الاتفاقية منصة طويلة الأمد للبحوث المشتركة، والمشاريع الفنية، وبناء القدرات، وحفظ التراث الإسلامي. كما تشمل برامجها الإقامات الفنية، والتدريب المهني، والمعارض المشتركة، إلى جانب مبادرات في مجالات التصميم والحرف والفيلم والأزياء وفنون الطهي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن الإطار الأوسع للدبلوماسية الثقافية لدولة قطر، مسترشدةً بمبادرة الأعوام الثقافية، بما يتيح للبلدين مواصلة تطوير علاقتهما الثقافية من خلال تعاون مؤسسي وإبداعي مستدام.

  - تلاقي التراث بالإبداع 

وزارت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، معرض « BENCHELLAL, MONUMENTAL - Sculpting Past Tomorrow» في متحف الدولة لتاريخ أوزبكستان، ويقدّم مجموعة جديدة من الأعمال النحتية للفنان ومصمم الأزياء الراقية الهولندي المغربي محمد بن شلال، طوّرها خلال إقامته الفنية في طشقند عام 2025، مستلهمًا عمارة أوزبكستان ومشهدها الثقافي وأشكالها التاريخية. ويجسّد المسار الإبداعي لـ «بن شلال» الربط بين المواهب والمؤسسات والثقافات، فبعد فوزه بجائزة «فاشن ترست العربية» عن فئة أزياء السهرة عام 2021، أمضى أكثر من عامين ضمن برنامج الإقامة في استوديوهات ومختبرات ليوان للتصميم بالدوحة، مستكشفًا المواد المحلية والمناظر الطبيعية والعمارة القطرية. وعُرضت الأعمال التي طوّرها خلال تلك الفترة في متحف قطر الوطني عام 2024.

وشملت زيارة سعادتها إلى طشقند كذلك استوديو فنانة النسيج مادينا قاسمباييفا، وغوزار الحرفيين، حيث اطّلعت على ممارسات إبداعية تستند إلى تقاليد أوزبكستان الحية في مجالات المنسوجات والتطريز والخزف والنحت على الخشب والأعمال المعدنية.

وسلّطت هذه الزيارات الضوء على الاهتمام المشترك بصون المعارف التقليدية، مع إتاحة المجال أمامها للاستمرار والتطور من خلال الفن والتصميم المعاصرين.

وتجسّد مراسم تدشين مركز طشقند للفنون المعاصرة، والمعرضان المقامان في الدوحة، واتفاقية التعاون الجديدة الممتدة لخمس سنوات، مجتمعةً، رؤية مبادرة الأعوام الثقافية، من خلال ربط المؤسسات، وتمكين الفنانين والممارسين الثقافيين من العمل عبر الحدود، وإيجاد فرص جديدة يلتقي فيها التراث بالإبداع المعاصر ضمن حوار متواصل.

مساحة إعلانية