رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

632

د. الضاري لـ "الشرق":الوجود الصهيوني في الموصل يكشف ملامح خريطة من النيل إلى الفرات

07 نوفمبر 2016 , 06:57م
alsharq
أجرى الحوار: عبد الحميد قطب

أكد أنها رهن حسابات متعددة محذراً من إبادة جماعية.. د. الضاري لـ "الشرق":

معركة الموصل الكبرى لم تحدث بعد

أكد أنها رهن حسابات متعددة محذراً من إبادة جماعية..

عمليات القتل في الموصل تجاوزت ما حدث في المدن الأخرى

مجموعات مسيحية مشاركة في المعركة فضلاً عن المليشيات الشيعية

المشاركة التركية متوقفة على طبيعة أهدافها وموقفها من مآلات المعركة

خطاب البغدادي يعطي انطباعاً بقصور كبير في تصور استراتيجية المعركة

التكفير والردة سيطرا على خطاب البغدادي في موازاة الخطاب لدى الحشد الطائفي

التحريف والتلاعب ديدن وسائل الإعلام الإيرانية في كل ما يتعلق بالعراق

ما يحدث لحلب والموصل إعادة ترتيب لمحيطهما الجغرافي والديموغرافي بعد تقطيعهما

تسعى القوات العراقية المساندة من التحالف الدولي، وقوات البشمركة، والحشد الشعبي، (الشيعي)، إلى استعادة مدينة الموصل التي سقطت تحت قبضة تنظيم الدولة الإسلامية مطلع عام 2014.

ورغم سيطرة القوات العراقية على عدد لا يستهان به من القرى المحيطة بالموصل، تبدو المسافة نحو وسط المدينة مفروشة بكثير من المصاعب الميدانية، والتعقيدات التي يعود بعضها لتعدد أجندات الأطراف المقاتلة، رغم أنها في خندق واحد. وتتزايد المخاوف كل يوم بسبب المصير المأساوي الذي يواجهه آلاف العراقيين، الذين نزح كثير منهم هرباً من ويلات الحرب والدمار، إضافة إلى مواجهتهم لخطر التطهير الطائفي، وهو ما حذرت منه قوى سياسية ومنظمات حقوقية.

"الشرق" حاورت الدكتور مثنى حارث الضاري (الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق) الذي أكد أن معركة الموصل الكبرى لم تحدث بعد، وهي رهن توقيتات مختلفة وحسابات متعددة. وتوقع الضاري أن تحدث إبادة جماعية في المدينة، نظراً لطبيعة المدينة والمعركة المختلفة، كما توقع أيضا أنها لن تنتهي كما انتهت إليها سابقاتها، مما سيتسبب بأذى كبير لسكان المدينة، وفقاً لما تعده الميليشيات بمختلف أوصافها للمدينة وسكانها من ويلات، فضلًا عن الحشود الملتحقة بها.

وكشف الضاري عن وجود مجموعات مسيحية غربية مشاركة في المعركة، كما اعتبر تغطية قناة صهيونية بشكل علني للمعركة ـ من داخل الموصل ـ يكشف بما لا يدع مجالا للشك، عن حضور صهيوني في المعركة، هدفه تنفيذ المخطط الصهيوني من النيل إلى الفرات.

وإلى نص الحوار:

* تجري المعارك حالياً على أبواب الموصل، ولم يحرز التحالف أي تقدم يذكر.. نريد أن نعرف منكم إلى أين وصلت الأوضاع ميدانيًا في الموصل؟

ـ في الحقيقة.. المعركة تقترب من المدينة يومًا بعد يوم، ولكن المعركة الكبرى لم تحصل بعد، وهي رهن توقيتات مختلفة وحسابات متعددة، ولكنها منتظرة بقوة وشراسة في الجانب الأيمن (الغربي) من المدينة.

* توقعت أن تحدث إبادة جماعية في الموصل.. هل يعني ذلك أن عمليات القتل ستكون أسوأ من الفلوجة والمدن السابقة؟

ـ نعم، فطبيعة المدينة والمعركة مختلفة، ولن تنتهي كما انتهت إليها سابقاتها، وسيتسبب هذا بأذى كبير لسكان المدينة، فما تُعِده الميليشيات بمختلف أوصافها للمدينة وسكانها من ويلات، فضلًا عن الحشود الملتحقة بها؛ يعزز للأسف من هذا التوقع.

* إذا أردنا استخدام عنوان حقيقي للمعركة، فما هو من وجهة نظرك.. حرب طائفية أم صليبية أم صهيونية.. أم الثلاث معًا؟

ـ بغض النظر عن النتيجة فالأهداف واحدة، والأطراف المذكورة مستفيدة مما يجري، وواقع الحرب يحدد وصفها، وإيران والكيان الصهيوني ـ فضلًا عن العالم الغربي ـ هم شركاء في المعركة، ولعل الشعارات ذات الاستخدام الديني الصليبي الحاضرة في المعركة، ونقلت بعض شواهدها وسائل الإعلام، فضلًا عن اشتراك مجموعات مسيحية متعددة ـ غربًا وشرقًا في دعم المعركة وتأييدها ـ يسلطان الأضواء على الخلفية الدينية للغرب، في هذه المعركة الناشئة عن نظرته التقليدية للإسلام والمسلمين، بحسابهم حضارة ليست منافسة وإنما معادية، كما تُظهر هذا أدبيات كثيرة، تكاد تكون مهيمنة على العقلية الغربية الآن.

الوجود الصهيوني

* هذا يجعلني أسألك.. ما تعليقكم على حضور بعثة إعلامية إسرائيلية، لعملية اقتحام الموصل؟

ـ هذا يؤكد ما قلناه في إجابة السؤال السابق؛ فالاهتمام الإعلامي الصهيوني راجع إلى طبيعة الأهداف الصهيونية، والوجود الصهيوني المحسوس ـ إلى حد ما ـ في العراق عامة وكردستان خاصة، وهذا ليس جديدًا، وملامحه ومؤشراته كثيرة منذ الاحتلال وحتى الآن؛ ولكن الجديد هو ظهوره العلني والفج، بواسطة السماح علنًا لوسيلة إعلام صهيونية، بتغطية الأحداث في العراق جهارًا نهارًا، وبواسطة مراسلة صحفية على الأراضي العراقية.

المشاركة التركية

* ما وجهة نظركم في مشاركة القوات التركية.. وهل يكفي المشاركة جويًا فقط، أم الأفضل التدخل برياً؟

ـ هذا متوقف على الأهداف التركية من المشاركة، وما هي رؤيتها لما يجري، وما هو موقفها من مآلات المعركة، وهل مشاركتها قائمة وفق خطة متكاملة، أم رد فعل متعلق بطبيعة الموصل وصلتها التاريخية بتركيا.

* قلتَ: إن ميليشيات الحشد الشعبي"المقدسة" تمارس جرائم أشبه بجرائم تنظيم الدولة.. هل لك أن تبين لنا هذا الأمر؟

ـ إن كانت أفعال تنظيم الدولة المرفوضة والمدانة، وممارساته في حياة الناس اليومية، قد وصلت للعالم من خلال الإعلام؛ فإن الجرائم البشعة التي تقوم بها ميليشيات الحشد والقوات الحكومية أيضًا، وتتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي؛ يتم تجاهلها من وسائل الإعلام الغربية، وللأسف حتى في كثير من وسائل الإعلام العربية الرسمية، ويغض العالم الطرْف عنها، وينفخ في الأولى، ويغمض عينيه عن الأخرى لغايات إدامة المعركة ضد ما يدعى بالإرهاب.

* ما هي الأوضاع الحقيقية الآن، بعد الدخول الجزئي للموصل؟

ـ هناك تقدم بطيء على الأرض للقوات المُحاصِرة للموصل، قد يتسارع مع الأيام القادمة في الجانبين الشرقي والجنوبي، اللذين يتخذهما التنظيم خطاً دفاعياً لمعركته الرئيسة في الجانب الغربي للمدينة.

* هذا يجعلني أسالك.. ماذا بعد معركة الموصل؟

ـ هذا متوقف على ما ستنتهي به المعركة، وهو خطير أياً كان، فالموصل والعراق بعد هذه المعركة، لن يكونا كما كانا قبلها.

الموصل وحلب

* هل هناك ارتباط بين ما يحدث في الموصل، وما يحدث في حلب؟

** نعم الارتباط كبير.. فالمدينتان تعيشان الظروف نفسها، بغض النظر عن اختلاف بعض التفاصيل، فهما مدينتان كبيرتان في منطقة مهمة وحساسة، ولهما تاريخ مشترك، وتأثير على ما حولهما من مدن ومناطق نفوذ، وأعداء مشتركون، وعمليات إبادة متشابهة إلى حد بعيد، ومحاولة إقصاء للمدينتين وما تمثلانه من حاضر وتاريخ وسكان، وإعادة ترتيب لمحيطيهما الجغرافي والديموغرافي، بعد تقطيعهما، وتجزئتهما، وإفراغهما من كثير من سكانهما.

خطاب البغدادي

* ما تقييمك لخطاب أبو بكر البغدادي.. وهل معركة الموصل نهاية التنظيم في العراق؟

ـ هو خطاب تعبوي موجه لأعضاء تنظيمه، تطغى عليه الأدبيات المعروفة للتنظيم.. وهدفُه الرئيسي فيما يبدو، رفع الهمم والتحشيد، كما أنه يعطي انطباعاً بقصور كبير، في تصور استراتيجية المعركة والأطراف المشاركة فيها، وعدم إحاطته بالصورة كاملة، وتجنبه الحديث عن موضوعات أخرى مهمة، على الرغم من طول الخطاب، وسيطرة خطاب التكفير والردة، الموازي لخطاب التكفير لدى الجهات الداعمة للحشد الطائفي، فضلا عن تسرب عبارات؛ تفتح الباب على تساؤلات عن هوية كاتب الخطاب، وغفلة من راجع الخطاب عنها، ومن ذلك تأنيث اسم العراق، وهو أمر مستغرب من عراقي.

تحريف قناة العالم

* تعمد موقع قناة العالم الإيرانية؛ تحريف حواركم، وتدليس حواركم مع موقع عربي 21 عندما وصفتم السنة المشاركين في العملية السياسية بـ "الأيتام على موائد اللئام".. هل كنتم تقصدون المشاركين في العملية السياسية، أم معركة الموصل؟

ـ هذا التحريف والتلاعب ليس جديداً، وهو ديدن وسائل الإعلام الإيرانية في كل ما يتعلق بالعراق، وما أشرتم إليه من تحريف، هو في عنوان الخبر المنشور على موقع هذه القناة فقط، وإلا فمتن الخبر حافل ليس بالتحريف فقط وإنما بالكذب الصراح، وتلفيق المعلومات والتحريض، والربط بين وقائع لا رابط بينها. وأنا وصفت المشاركين في العملية السياسية ـ من السنة ـ بهذا الوصف، وبعبارة واضحة لا تقبل تأويلا. وهذا يدل على أن الحوار، وما تضمنه من تعرية لجرائم إيران وأدواتها في العراق، قد أزعجهم جداً فعمدوا إلى طريق الكذب، ومحاولة الربط بيننا وبين (تنظيم الدولة) بأي طريقة من طرق الدس؛ الرخيص جداً والمبتذل.

مساحة إعلانية