رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

6486

شراكة قطرية سودانية تركية تنقذ صناعة النسيج السودانية

07 ديسمبر 2015 , 08:05م
alsharq
الخرطوم - عواطف محجوب

كانت صناعة النسيج في السودان من أبرز الصناعات التحويلية في الماضي، وكان يعول عليها في دعم الإقتصاد الوطني وكان القطن أهم صادرات البلاد يدعم الموازنة العامة ولكن في السنوات الأخيرة واجهتها العديد من التحديات أقعدتها عن القيام بدورها الأساسية وتراجعت زراعة القطن واصطدمت صناعة النسيج بالعديد من المشاكل الأمر الذي أدى لإغلاق وتوقف (13) مصنعاً من جملة المصانع العاملة، وتراجع الإنتاج من (168) مليون ياردة في نهايات القرن الماضي إلى أقل من «8» ملايين ياردة في بداية هذا العقد.

ولم تعمل مصانع النسيج بطاقتها التصميمية إلا في حالات نادرة واستمرت تلك الصناعة في التدهور إلى أن شارفت على الزوال التام علما بأن صناعة النسيج من القطاعات التي يعول عليها في تحقيق التنمية المستدامة من خلال توطين المشروعات الصناعية في المجتمعات الريفية خاصة الفقيرة ويرجع السبب وراء تدهور الصناعة ارتفاع تكاليف الإنتاج فضلا عن الرسوم والضرائب.

الآن يمكن القول إن صناعة النسيج تدخل مرحلة جديدة من التطور والتأهيل بإدخال أحدث التقنيات.

شراكة وتقنية حديثة

بشراكة قطرية سودانية تركية تم إدخال أحدث التقنيات المستخدمة لمصنع سور لتطوير وتأهيل صناعة النسيج بالسودان وتمكن مصنع سور للملبوسات العسكرية والمدنية بمدينة بحري بالخرطوم من زيادة طاقته الإنتاجية من 3 آلاف لبسة كاملة الصنع في اليوم إلى 6 آلاف لبسة لتغطية حاجة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والسوق المحلي من الملبوسات المدنية المتنوعة.

وقال مدير إدارة الموارد البشرية بشركة سور العالمية للإستثمار المقدم حقوقي حمزة البدري محمد إن المصنع استخدم أحدث تقنيات صناعة النسيج من قص آلي ليتجاوز أكثر مراحل صناعة الملابس خطورة وهي المرحلة التي تكثر فيها الأخطاء، ويستخدم المصنع عمالة مهرة وخياطين من الطراز المميز ويستعين بخبرات أجنبية في مجال الخياطة والتطريز والتصميم والعمل بنظام الخطوط لتوحيد شكل المنتج وتقليل نسبة الخطأ إلى الصفر، مبينا أنه سيتم افتتاح توسعة المصنع في يناير 2016 بمساحة 4.600 متر.

مصنع بالحصاحيصا

وأوضح أن شركة سور العالمية تمتلك عددا من أسماء الأعمال تشمل مصنع سور للملبوسات العسكرية والمدنية ببحري ومصنع سور للغزل، والنسيج بمدينة الحصاحيصا والذي يجري الترتيب لافتتاحه قريباً ويستوعب 3 آلاف عامل من أبناء المنطقة وتضم الشركة مصانع نسيج شندى وكوستى والدويم والتي آلت سلطة الإشراف الفني والإداري والمادي عليها لشركة سور في يناير 2015، ويجري الترتيب لتأهيل مصنع نسيج الحاج عبد الله وجيمتكس بمدني، وقال إن ما أهم ما يميز هذه المصانع كثرة القوى العاملة.

استيعاب خريجين

وأضاف أن صناعة تستوعب عددا كبيرا من خريجي كليات النسيج في إطار التوسع المخطط له ويتيح الفرصة للتدريب والزيارات، مشيرا إلى إقامة معهد لتعليم التصميم والخياطة والتطريز من ضمن المشاريع المقترحة لتوفير القوى العاملة الماهرة، مبينا أن المصنع به ألف عامل ساهم في توفير عنصر الاطمئنان الوظيفي لهم من خلال تـأمينهم صحياً واجتماعياً وتقديم المرتبات المجزية وتوفير مظلة التكافل الاجتماعي لهم، مؤكداً أن نجاح المصنع في الإنتاج يرجع للانضباط العالي والذي ساهمت فيه الإدارة الفنية والعسكرية.

وأضاف أن الماكينات المستخدمة يمكن تشغيلها لأي نوع من أنواع الملابس المدنية وأن المصنع يهتم بالعملاء بتلبية حاجة الزبون من حيث المواصفة وتصنيع العينات وأخذ المقاسات بدقة ومطالبة الزبون باعتماد العينة قبل البدء في الإنتاج الكمي، مشيرا إلى أن المصنع استفاد من الخبرات البنغالية في البدء وتعمل حاليا خبرات سودانية مدربة.

60% من الأقطان

وأكد أن احتياجات هذه المصانع من الأقطان تشكل 60% من إنتاج القطن في السودان وسيكون للشركة دور مباشر في تحويل القطن السوداني إلى منتجات قطنية عالية الجودة، مبينا أن حاجة الشركة من القطن للعام 2016 القادم تبلغ حوالي 13 ألف طن.

الجدير بالذكر أن شركة سور تأسست عام 2001 وتم افتتاح مصنع سور للملبوسات العسكرية والمدنية عام 2004 ومن المساهمين في المصنع لجنة التصنيع بالقوات المسلحة القطرية وزارة الدفاع وشركة مجمع سارية الصناعي والمستثمر التركي (أوكتاى أرجان) مستثمرون أجانب.

تغطية السوق المحلي

من جهته، قال نائب المدير العام للإنتاج والشؤون الفنية لشركة "سور" العالمية عاصم محمود، أنه تم وضع الترتيبات النهائية لافتتاح مصنع سور للغزل والنسيج (مصنع الصداقة سابقاً) بالحصاحيصا بشراكة سودانية قطرية تركية وبتقنيات أوروبية، لتغطية السوق المحلي وزيادة القيمة المضافة واستيعاب عدد كبير من العمالة ما يزيد الدخل القومي.

وقال محمود إن المصنع يحتوي على ماكينات جديدة للغزل والنسيج والتريكو والتجهيز والصباغة وخياطة تريكو.

وأشار إلى أن المصنع سينتج 40 طنا في اليوم من غزول القطن الخالص 100% والمخلوط بالبولستر، بينما تنتج مصبغة التجهيز 36 مليون متر في السنة، وينتج المصنع خياطة التريكو 3 مليون قطعة في السنة.

وأوضح عاصم أن المصنع سيدعم مصانع نسيج شندي وكوستي والدويم بإنتاجه من الغزل وإعادة القماش المنتج ليتم صباغته وتجهيزه للتسويق، بجانب توفير احتياجات القوات النظامية من الملبوسات.

3 آلاف من أبناء المنطقة

وكشف عن استيعاب المصنع لأكثر من 3 آلاف من أبناء المنطقة خاصة العنصر النسائي في قسم الخياطة، وأضاف أن القطن المنتج حاليا يكفي حاجة المصنع، معلنا عن خطتهم المستقبلية بأن تتولى الشركة إدارة مصانع نسيج أخرى متوقفة مثل مصنعي "الحاج عبد الله" و"المناقل" إضافة إلى تصدير غزول للخارج.

وأفاد نائب المدير العام للإنتاج والشؤون الفنية لشركة سور العالمية أن الشركة تمتلك مصنعا ضخما بالخرطوم بحري (مصنع سور للملبوسات العسكرية والمدنية) والذي ينتج حالياً 6 آلاف قطعة في اليوم.

مساحة إعلانية