رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1178

عاجل| وفاة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي بعد إطلاق النار عليه

08 يوليو 2022 , 12:25م
alsharq
طوكيو - قنا

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية اليوم وفاة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي عقب إطلاق النار عليه خلال تجمع انتخابي.

ونقلت هيئة البث الوطنية عن مسؤول كبير في الحزب الليبرالي الديمقراطي قوله " توفي رئيس الوزراء السابق آبي في مستشفى في مدينة كاشيهارا بمنطقة نارا، حيث كان يتلقى العلاج بعد تعرضه لإطلاق النار".

وكان آبي (67 عاما) يلقي خطابا بالقرب من محطة قطار في مدينة نارا بغرب البلاد عندما فتح عليه مسلح النار.

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون مقطع فيديو يظهر فيه آبي وهو يدلي بكلمة في إطار حملة انتخابية خارج محطة للقطارات عندما سُمع دوي طلقتين، ويصبح المشهد بعد ذلك مبهما لفترة وجيزة ثم يظهر مسؤولو الأمن وهم يتعاملون مع شخص على الأرض يرتدي قميصا رماديا وسروالا باللون البني، وشوهد دخان خلف آبي في مقطع فيديو آخر بثته الهيئة.

وأظهرت صورة لوكالة كيودو آبي راقدا على الأرض في الشارع ووجهه للأعلى والدماء تغرق قميصه الأبيض، وكان الناس متجمعين حوله وقام أحدهم بتدليك للقلب، وذكر تلفزيون تي.بي.إس أن آبي أصيب في الجانب الأيسر من الصدر وأيضا في العنق.

وأفادت الشرطة بأن المشتبه به في تنفيذ الهجوم من سكان نارا، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن المنفذ خدم في الجيش الياباني، وأنه قام بهذا الفعل لأنه كان مستاء من رئيس الوزراء السابق.

وفي أعقاب الهجوم داهم عناصر من الشرطة اليابانية منزل الرجل الذي اعتقل عقب إطلاق النار على آبي، وأظهرت مشاهد بثتها الهيئة عددا من عناصر الشرطة المزودين بالمعدات الواقية وحاملين الدروع وهم يدخلون مبنى قالت هيئة البث إنه منزل رجل اعتقل بعد الهجوم بشبهة محاولة القتل.

وأثار اغتيال آبي حملة إدانات واسعة ردود، فقد دان رئيس الوزراء الياباني الحالي فوميو كيشيدا بأشد العبارات إطلاق النار على رئيس الحكومة السابق شينزو آبي، مؤكدا أنه عمل لا يغتفر.

من جانبه قال أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي "إنها لحظة حزينة جدا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "حزينة جدا وقلقة جدا".

فيما أكدت الصين أنها صدمت من الهجوم على آبي، وقال المتحدث باسم الوزارة تشاو ليجيان في مؤتمر صحفي "نراقب تطور الوضع ونأمل أن يتم إبعاده عن الخطر وأن يتعافى في أسرع وقت ممكن".

وقال شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي إنه شعر بصدمة وحزن بسبب الهجوم الجبان على آبي الذي وصفه بأنه صديق حقيقي ومدافع شرس عن التعددية النظامية والقيم الديموقراطية.

فيما اكد ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في تغريدة "صدمت بشدة من الهجوم الشنيع على شينزو آبي وهو يخاطب الناخبين"، مؤكدا أن الحلف يقف إلى جانب شعب اليابان ورئيس وزرائها فوميو كيشيدا.

بدوره قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه "حزين جدا" لإطلاق النار على شينزو آبي، وكتب على تويتر "حزين جدا جراء الهجوم على صديقي العزيز آبي".

وغرد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي كاتبا "أنباء صادمة من اليابان حول إطلاق النار على رئيس الوزراء السابق شينزو آبي".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مجموعة العشرين في بالي إنه عبر عن مواساته لنظيره الياباني.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه صدم بشدة من الهجوم الشنيع على رئيس الوزراء الياباني السابق، مؤكدا أن فرنسا تقف إلى جانب الشعب الياباني".

وشغل آبي منصب رئيس الوزراء لفترتين وتنحي عام 2020 بسبب اعتلال صحته، لكنه ظل حاضرا ومهيمنا على الحزب الديمقراطي الحر الحاكم إذ يسيطر على أحد فصائله الرئيسية.

وأشتهر آبي بسياسة "آبينوميكس" المتمثلة في تيسير السياسة النقدية والإنفاق المالي، كما عزز الإنفاق الدفاعي بعد سنوات من تراجعه ووسع قدرة الجيش لإظهار قوته في الخارج.

وفي تحول تاريخي عام 2014، أعادت حكومته تفسير الدستور السلمي، الذي تم وضعه بعد الحرب، للسماح للقوات اليابانية بخوض عمليات قتالية في الخارج لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي العام التالي، أنهى تشريع حظرا على ممارسة حق الدفاع الجماعي عن البلاد، أو الدفاع عن دولة صديقة تتعرض لهجوم.

وكان لآبي دور فعال في الفوز باستضافة أولمبياد طوكيو 2020، لتتحقق أمنيته في رئاسة الحدث الرياضي الكبير الذي تم تأجيله عاما واحدا حتى 2021 بسبب جائحة كوفيد-19.

ووصل إلى المنصب أول مرة عام 2006 وكان أصغر من يشغله في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، وبعد عام شهد غضبا من الناخبين بسبب فقد سجلات خاصة بمعاشات التقاعد وهزيمة تكبدها حزبه الحاكم في الانتخابات، استقال آبي عازيا قراره لاعتلال صحته. وتولى المنصب من جديد في 2012.

وينتمي آبي لعائلة سياسية ثرية وكان والده وزيرا للخارجية وجده رئيسا للوزراء. وتم انتخاب آبي لأول مرة في البرلمان عام 1993 بعد وفاة والده، واكتسبت شعبية من خلال اتخاذ موقف متشدد تجاه الجارة كوريا الشمالية في نزاع متعلق بمواطنين يابانيين اختطفتهم بيونجيانج قبل عقود.

مساحة إعلانية