رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

370

خبراء: علاقة أمريكا بالعالم الإسلامي تأثرت بتحديات المنطقة

09 يونيو 2014 , 03:41م
alsharq
الدوحة - قنا

أكد خبراء مشاركون في منتدى أمريكا والعالم الإسلامي أن التطورات التي شهدها العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط تحديداً، أثرت بشكل كبيرة على شكل العلاقة بين الولايات المتحدة وتلك المنطقة التي باتت تواجه تحديات كبيرة على المستويين الشعبي والرسمي.

وأبدى المشاركون في الجلسة العامة الأولى التي عقدت ضمن فعاليات المنتدى تحت عنوان "مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط"، اختلافاً واضحاً في وجهات النظر حيال دور الولايات المتحدة في المنطقة، وهل شابه تراجع كبير وواضح قياساً على الدور الذي قامت به واشنطن في تسعينيات القرن الماضي وخلال السنوات الأولى من هذا القرن، أم أن الولايات المتحدة تسير على نفس خطاها من الاهتمام بتلك المنطقة.

وأشاروا إلى أن الدور الأمريكي في السابق كان واضحاً في المنطقة وخاصة في العراق وأفغانستان، وكانت هناك آمال مختلفة لتعامل الأمريكيين مع الصراع العربي الإسرائيلي، كما كانت هناك توقعات بأن الولايات المتحدة ستحل مشاكل المنطقة، لكن الوضع كان مختلفا بعد ذلك في ظل تغير المجتمعات العربية، وأصبح الموقف الأمريكي أصعب لأن الشعوب العربية من وجهة نظر البعض لم تعد تثق بشكل كامل في أمريكا، خاصة فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي.

واتفق المشاركون بشكل عام على أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تقوم بما يجب عليها القيام به بالشكل الكافي بشأن مسؤوليتها تجاه هذه المنطقة من ناحية دعم شعوبها، لكنهم أرجعوا ذلك إلى تحولات هائلة شهدتها المنطقة بالإضافة إلى تحول في الموازين الدولية بسبب الأزمة الأوكرانية.

وأشار المشاركون إلى أن الولايات المتحدة أعلنت سابقاً عن تخصيص مبعوث خاص للعالم الإسلامي فكان هذا مُعبّراً عن اهتمام كبير بتلك المنطقة، ثم شهد عام 2014 تحولات كبيرة مختلفة خاصة من الناحية العسكرية، حيث باتت أمريكا على وشك إنهاء تواجدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

الأزمة الإيرانية

ونبه المشاركون إلى أن الدول العربية تمر خلال هذه الفترة بفترات انتقالية مشوبة بتطلعات وإحباطات في الوقت ذاته، كما أن هناك آمالاً كبيرة في بعض المناطق وتطلعات للنمو الاقتصادي، ولكن هناك أيضا خيبة أمل، موضحين أن هذه التحولات والتحديات أفضت إلى تغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية.

واستعرض المشاركون بعضا من تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي والتي أوضحت بشكل كبير أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والتي تركزت على ثلاث قضايا: الأزمة الإيرانية، ومباحثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وإنهاء الأزمة السورية.

في حين رأى بعض المتحدثين أن اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة بدأ يقل، حيث باتت تركز على أزمة إيران وقضية الإرهاب، إلا أن البعض قال " إن إجمالي الخطابات والأفعال والإجراءات لدى السياسة الأمريكية يدحض مفهوم أن الولايات المتحدة تبتعد عن المنطقة".

وأكدوا أن الولايات المتحدة على نفس اهتمامها بالمنطقة، حيث حرص الرئيس أوباما على تحديد المصالح الأساسية لبلاده في المنطقة، سواء العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية والعمل على حماية مصالح حلفائها والسعي لتحقيق التدفق الحر للطاقة وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وعدم إيجاد ملاذ آمن للجماعات الإرهابية، وهذا يحدد مدى أهمية هذه المنطقة للولايات المتحدة.

وأوضحوا أن هذه الجوانب تعمل عليها الولايات المتحدة مع كافة الجهات في المنطقة وهذه مهمة أساسية لواشنطن مما يضع إطارا جيدا للتعاون بين الجانبين، مشيرين في هذا الصدد إلى علاقات أمريكا بدول الخليج العربي وبمستوى التعاون الدبلوماسي والمبيعات الدفاعية والعسكرية مما يعبر عن عمق العلاقات بين الجانبين.

وضرب أصحاب هذا الرأي مثالاً لتأكيد اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة، وقالوا " إن هناك 35 ألف عنصر عسكري أمريكي موجودين في المنطقة، كما يلتقي كبار المسؤولين الأمريكيين مع نظرائهم الإيرانيين لبحث الملف النووي، كما يلتقون مع مسؤولين في منطقة الشرق الأوسط لبحث الديمقراطية والعدالة وغيرها من القضايا، كل ذلك يدحض مقولة تراجع اهتمام واشنطن".

وحول الإرهاب وتأثيره على علاقات أمريكا بالمنطقة ومدى تأثير أزمة أوكرانيا على السياسة الأمريكية، قال المشاركون: "إن هذه المنطقة تنتقل من حقبة إلى أخرى، وبيئة التهديدات تغيرت بشكل كبير وقضية الإرهاب باتت بارزة بعد أن وضح خطأ الاعتقاد بأن هزيمة القاعدة قريبة، ولكن تبين أن هذا أمر خطأ، وأصبح للقاعدة أجنحة كثيرة في كل مكان من العالم، فنحن نرى الآن في سوريا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وغيرها من المناطق".

القوى العظمى

وقال المشاركون: "إن القوى العظمى أصبحت تقف على طرفي نقيض في عدد من القضايا الشائكة مثل الأزمة الأوكرانية".. وأضافوا "إننا ندخل الآن في حقبة جديدة وربما نرى العالم أكثر استقطابا، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما دور الأنظمة السياسية الحالية في هذا العالم الأكثر استقطابا؟، وهذا يعني أن منطقة الوقت للشرق الأوسط ستكون أقل جاذبية لدى الولايات المتحدة على حساب اهتمام أكبر بمنطقة شرق آسيا وأوروبا".

ولفت المشاركون إلى أنه لأول مرة توجد في المنطقة ثلاث دول بها اضطرابات كبيرة، وهي: سوريا والعراق ومصر مما أدى إلى تراجع دور هذه الدول بشكل كبير، وكانت هناك حالات تشتت وتشرذم في الوطن العربي وآراء مخالفة لدى القادة الأوربيين تجاه هذه الدول وتلك القضايا.

وأوضحوا أن الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط بات مختلفاً عن ذي قبل على المستوى الشعبي، وانعكس ذلك على مستوى النخبة، حيث برزت اختلافات في الرؤى بين الحكام العرب والولايات المتحدة حول قضايا كبيرة مثل الأزمة السورية.

لذا اعتبر المشاركون أن سوريا هي الامتحان الحقيقي للدور الأمريكي في المنطقة في ظل الحديث عن تراجع في الاهتمام بالأزمة السورية بسبب مستجدات أخرى على الساحة العالمية.

شارك في الجلسة أساندرا العمراني رئيس مشروع شمال إفريقيا بالمجموعة الدولية للأزمات، والسيد " فيل غوردون" منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الخليج بمجلس الأمن القومي الأمريكي، والسيد هشام ملحم رئيس مكتب قناة العربية بواشنطن، والسيد بروس ريدل وميل أول بمركز سابان لسياسة الشرق الأوسط بمؤسسة بروكينجز، والدكتور شبلي ريدل زميل غير مقيم بمشروع علاقات أمريكا والعالم الإسلامي بمؤسسة بروكينجز، وأدارت الجلسة السيدة تمارا كوفمان رئيسة مشروع شمال إفريقيا بالمجموعة الدولية للأزمات.

مساحة إعلانية