رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

494

مستشفى حمد في غزة يزرع الفرح في قلب طفلة فلسطينية

09 يوليو 2022 , 07:00ص
alsharq
غزة- حنان مطير

أعاد مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة الفرح للطفلة يقين وعائلتها بعد أن أمضت أشهرا طويلة في البكاء والصراخ بسبب فقدها للسمع وشعورها بالضيق الدائم لعدم قدرتها على التعامل مع من حولها.

يقين برهوم ذات الثماني سنوات، أصيبت بفقد السمع منذ ولادتها بسبب تعرضها لنقص الأكسجين أثناء الولادة، واكتشفت عائلتها الأمر بعد ستة أشهر في حين لم تفلح السماعة الطبية في مساعدتها على السمع. وحين قاربت الصغيرةُ على الثلاثة أعوام أجرى لها الفريق الطبي القطري بمستشفى حمد الممول من صندوق قطر للتنمية عملية زراعة قوقعة انتهت بعودة السمع إليها بعد شهرٍ تقريبًا.

تروي والدة يقين "للشرق": "منذ تلك اللحظة وُلِدت يقين وابتدأت حياتها الحقيقية، فهي قبل ذلك كانت بلا حياة، كل وقتها كان صراخًا وألمًا وبكاءً وعصبية، كان عالمها حزينًا مؤلمًا انعكس عليَّ بالأسى والقلق والحزن الدائم". وتقول: "حتى والدها لم أرَ دموعه في حياتي إلا مرتين، الأولى حين سمع خبر فقدان يقين للسمع والثانية حين عاد لها السمع".

* علاج نفسي

وتضيف: "أما أنا فأصبت بصدمة وانهيارٍ رغمًا عني، بمجرد أن عرفت الحقيقة، وخضعت فترةً للعلاج النفسي بسبب صدمتي، فخلال ثوانٍ انهالت أمامي كل الصعوبات التي ستواجهها ابنتي البِكر".

وتتابع: "تساءلتُ كيف ستسمعني يقين؟ هل ستنطق أم لا؟ هل ستلعب مع الصغار أم سينبذونها؟ هل ستحرم من المدرسة أم ستلتحق بها؟ أسئلة لا تنتهي تركتني في بحر من الحيرة والعذاب". تبتسم والدة يقين بعد أن انتهت معاناة ابنتها وكبرت وباتت تعتمد على نفسها في غالبية أمور حياتها وتوضح: "لا تعلمون كيف كانت مشاعري حين سمعت أول كلمة نطقتها يقين، لقد قالت "بطة" وكررتها مرارًا، وحينها كانت العائلة كلها مجتمعة من بينهم جدتها وجدها، صفق لها كل الموجودين بحب، واحتضنوها وصورتها فيديو كان ولا يزال من أحب الفيديوهات وأقربها لقلبي".

* عودة الفرحة

بعد زراعة القوقعة وعودة السمع والنطق ليقين، بدأت حياتها تزهر، دخلت مرحلة رياض الأطفال وأنجزتها على أكمل وجه، كتبت وقرأت وأنشدت وركضت ولعبت بحرية، ثم التحقت بالمدرسة الابتدائية، التي حصلت فيها على معدل متميز، لا تفارقها سماعة الأذن الخارجية ولا تتكاسل لحظة عن شحن بطاريتها، تعبر: "هي كل حياتها ومحور تفكيرها، إنها أغلى ما تملك".

لم تتوقّف والدة يقين عن تكرار قول "الحمد لله"، وإرجاع الفضل في تقدم ابنتها ونشلها من حياة الحزن والألم لله تعالى ثم لمستشفى حمد وحول هذا تختم: "عطاء قطر لا يفوقه عطاء، وما قدَّمته للشعب الفلسطيني لا يقدر بثمن، وأنا واحدة ممن يشهد على كرمها وطيب أهلِها وأطبائها وحُسنهم، وحين أنظر لابنتي وهي تتكلم وتسمع بوضوح أشعر بالنعمة العظيمة التي منَّ الله بها علينا وكيف سخَّر لنا قطر لتنهي معاناتنا، فكل التحية والحب لها ولأميرها وحكومتها وشعبها".

مساحة إعلانية