رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

126

موجهاً الشكر للمدير العام للشبكة..

د. محمد المختار الخليل: الحرية تثري مناقشات منتدى الجزيرة على منصة المسؤولية

10 فبراير 2026 , 06:47ص
alsharq
❖ طه عبدالرحمن

- للشيخ ناصر بن فيصل دور كبير في مضاعفة زخم المنتدى

- المنتدى استحضر جهود شهداء الجزيرة في كشف الحقيقة

- جلسات المنتدى شهدت مناقشات مفتوحة دون تدخل أو توجيه

- النظام العالمي أمام لحظة تحول تاريخية مهما كانت النتائج

- نعيش لحظة تحول علينا قراءتها قراءة صحيحة

- النظام العالمي القديم انتهى بتشكل آخر من رحم الألم والوجع

اختتم منتدى الجزيرة، أعمال دورته السابعة عشرة، مساء أمس، والتي نظمتها شبكة الجزيرة الإعلامية تحت عنوان «القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكُّل عالم متعدد الأقطاب»، بمشاركة مسؤولين وخبراء وسياسيين وإعلاميين من مختلف دول العالم.

وناقش المنتدى خلال جلساته تراجع فاعلية التأثير العربي، مقابل صعود أدوار قوى إقليمية فاعلة، واتساع هوامش تأثيرها في قضايا الأمن والاستقرار، في ظل أزمات داخلية وصراعات إقليمية متشابكة.

كما ناقش المنتدى على مدى ثلاثة أيام، التحولات الجيوسياسية والإستراتيجية التي تشهدها المنطقة في أعقاب الحرب التي شنتها «إسرائيل» على قطاع غزة، وانعكاساتها على موازين القوى الإقليمية والدولية.

  - خدمة المجتمعات

وألقى د. محمد المختار الخليل، مدير مركز الجزيرة للدراسات، كلمة في ختام المنتدى، وجَّه فيها الشكر إلى سعادة الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، لدوره الكبير في مضاعفة زخم هذا المنتدى، وتخصيص يوم للمؤثرين، إيمانا بضرورة إدراك أثرهم الذي لم يعد بالإمكان إنكاره، وحضورهم الذي لا يمكن تغييبه في صناعة الرأي العام، مشيرا إلى أهمية أن يسدد هذا الدور ويوجه لخدمة المجتمعات، ليكون تعبيراً عن تطلعاتها وآمالها.

كما توجه بالشكر للمؤثرين الذين حضروا بدافع المسؤولية، والباحثين والسياسيين والإعلاميين، وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، معربًا عن أمله باللقاء في الدورة المقبلة بـ»دوحة الجميع»، تحت الشعار الدائم «الرأي والرأي الآخر»، ومن فوق منصة الجزيرة.

ولفت إلى أن النظام العالمي أمام لحظة تحول تاريخية، أيا كانت النتيجة التي يتجه إليها تعددية قطبية، أو ثنائية، أو غير ذلك، مشدداً على أن النظام العالمي القديم قد انتهى، وبدأ نظام آخر يتشكّل من رحم الألم والوجع، معرباً عن أمله في أن يكون ما يتمخض عنه هذا التحول مؤذنا براحة البشرية، ليخرج الناس من هول الحروب إلى رحابة السلام والخير والبركة.

  - مناقشات مفتوحة

ووصف د. الخليل منتدى الجزيرة في دورته المنقضية بأنه شهد مناقشات مفتوحة، تحت سقف الحرية، دون غيره، وعلى منصة المسؤولية، دون أي تدخل أو توجيه، ودون أي محاولة للحرف.

وقال: إن المنتدى كان فرصة كبيرة، للحديث عن واقع السياسة، وذلك بتلاقي رجال السياسة والإعلام والباحثين بحثا عما ينير دروب حياة الناس، في عالم متقلب ومتحول، «فنحن نعيش لحظة تحول، لابد من قراتها قراءة صحيحة، والتوصل فيها إلى هدايات تجعل الناس لا ينحرفون عن الحقائق، ويتجهون إليها اتجاهاً صحيحاً أيضاً».

وشدد مدير مركز الجزيرة للدراسات، على أهمية أن يكون هناك أفق لخروج الناس من هول الحروب، إلى السلام والخير والبركة، منوهاً بجهود جميع المشاركين في إثراء المناقشات التي شهدها المنتدى على مدى جلساته، طوال ثلاثة أيام.

وأكد د. محمد المختار الخليل أن هذا المنتدى حقق نجاحا منقطع النظير، خاصة في السلسلة الأخيرة الديناميكية الناطقة بهمّ الإنسانية جمعاء، قبل أن تنطق بهمّ هذه الأمة.

  - محاور القضية الفلسطينية

وعرج المشاركون في المنتدى، على المحاور السياسية والإستراتيجية المرتبطة بالقضية الفلسطينية بالتزامن مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطرحت الجلسات ملفات غزة ما بعد الحرب، ومستقبل الصراع الفلسطيني «الإسرائيلي»، وتحولات الداخل «الإسرائيلي»، إضافة إلى موقع الشرق الأوسط في عالم يشهد تراجع احتكار القيادة الدولية وتعدد مراكز القوة الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية.

وبحث المشاركون في صناعة التأثير والسرديات، ودور المؤثرين وصُناع المحتوى في تشكيل الرأي العام العالمي اتجاه القضية الفلسطينية، وناقشت الجلسات كيفية توظيف المحتوى الرقمي والإعلام الجديد في كسر احتكار الرواية التقليدية، وتحويل التعاطف الشعبي إلى ضغط سياسي وإنساني فعَّال، وربط القضية الفلسطينية بقضايا عالمية مثل البيئة والمقاطعة وتجارة السلاح والفقر والعدالة الإنسانية.

خلال مناقشة المنتدى لفاعلية المحتوى الرقمي وقوته في التأثير..

الفضاء الرقمي ساحة للصراع على الرواية الفلسطينية

ناقش منتدى الجزيرة أمس، قضية فاعلية المحتوى الرقمي وقوته في التأثير، لا سيما في سياق الصراعات والقضايا العابرة للحدود، وذلك عبر جلسة بعنوان «مصادر قوة التأثير»، التي بحثت في آليات السماح بتحويل التفاعل الرمزي إلى نتائج قابلة للقياس، مع التركيز على إستراتيجيات النشر ونماذج التمويل وأدوات التقييم، وإدارة المخاطر في بيئة رقمية عالية التقلب.

وشددوا على أن الفضاء الرقمي بات ساحة مركزية للصراع على الرواية خصوصا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، في ظل تصاعد دور الخوارزميات ومنصات التواصل الاجتماعي في توجيه الرأي العام، وتنامي تأثير المؤثرين وصحافة المواطن في كسر احتكار السرد الذي ظل لعقود حكرا على وسائل الإعلام التقليدية.

وتحت عنوان «مؤثرون وقضايا»، أوضح المشاركون أن التحولات الرقمية المتسارعة أسهمت في نقل معركة الوعي من المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى الشاشات الفردية، حيث أصبح بإمكان الصحفيين المستقلين وصنّاع المحتوى والمؤثرين لعب دور مؤثر في توثيق الانتهاكات ونقل الواقع الميداني.

وأكدت نجوان سمري، مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين، أن الصحفيين، بحكم طبيعة عملهم المهني، ملزمون ببذل جهد مضاعف في التحقق من الأخبار والعودة إلى المصدر الأول، والعمل ضمن إطار منهجي وأخلاقي صارم تحكمه ضوابط المهنة وأخلاقياتها، وهي قيود لا يخضع لها صانعو المحتوى أو المؤثرون في كثير من الأحيان، مما يمنحهم سرعة وانتشارا أوسع، وقدرة أكبر على التعبير المباشر، حتى وإن شاب هذا المحتوى أحيانا مبالغة أو أخطاء.

وشددت على ضرورة إعادة تعريف مفهوم الصحافة في هذا الواقع، خاصة وأن نقل المعلومة ومشاركة الواقع الإنساني باتا مسؤولية جماعية، وأن كل من يرفع هاتفه لينقل ما يحدث يؤدي دورا ضمن هذه المنظومة، لا سيما في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين من دخول غزة.

- «الطبيب الأخير».. يرصد أوجاع غزة

شهدت الجلسة الختامية من منتدى الجزيرة عرض الفيلم الوثائقي «الطبيب الأخير»، حيث سلّط الضوء على البُعد الإنساني للحرب على غزة، من خلال تجربة الطواقم الطبية التي وجدت نفسها في قلب الانهيار الشامل للمنظومة الصحية. كما وثّق الفيلم يوميات الطبيب حسام أبو صفية داخل مستشفيات تحوّلت إلى فضاءات خطر دائم، فرضت على الأطباء قرارات أخلاقية ومهنية قاسية في ظل القصف المستمر ونقص الموارد الأساسية. وعقب عرض الفيلم، أشاد د.يوسف بوعبد الله الطبيب والجراح المغربي، المشارك في المهام الإنسانية الطبية بقطاع غزة، بصمود د.حسام أبو صفية الذي اعتبره صمام أمان لبقاء مئات الآلاف من المواطنين في شمال القطاع، ومثلا أعلى في التضحية بعد فقده لابنه الشهيد إبراهيم. ووصف غرايم غروم الاستشاري في جراحة العظام والكسور بمستشفى كينغز كوليدج في المملكة المتحدة، ما يحدث في غزة بالأهوال، وأن الأوضاع في قطاع غزة تتجاوز مسمى الحرب، لتصل إلى حد القتل الجماعي والتطهير العرقي ضد ملايين المدنيين العزّل. أما د. غسان أبو ستة، مدير برنامج طب النزاعات في معهد الصحة العالمية بالجامعة الأمريكية في بيروت، فأكد خلال مداخلة مرئية، أن القطاع الصحي الفلسطيني سطّر ملحمة غير مسبوقة في تاريخ حركات التحرر.

مساحة إعلانية