رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1440

غزة.. «طائر الموت» الإسرائيلي يخطف الآباء والأبناء

10 مايو 2023 , 07:00ص
alsharq
غزة - محمـد الرنتيسي

عندما تصبّ طائرات الاحتلال حمم الموت فوق المنازل المكشوفة في قطاع غزة، فليس هناك من مقاربة في وصف المشهد من الجملة الشعرية في قصيدة الشاعر القومي العربي أمل دنقل: «كل شيء تحطم في لحظة عابرة» وما جرى في غزة، ليس «لحظة عابرة» إنما هي حرب دموية يستقوي فيها الجيش الذي يدّعي زوراً، بأنه لا يُقهر، بالطائرات والقذائف والصواريخ على الأطفال الفلسطينيين. في غزة، يراوغ الأطفال أهداف الطائرات المحلقة كما طائر الموت، فتتحول حرب الاحتلال المحمومة إلى جريمة معلنة، ترتدي عباءة الموت، محولة عدوانها إلى نزوة فاجرة، تذهب في جحيمها إلى مساحات كانت منزوية عن الحرب، فتدخل إلى منامات الأطفال، وإلى حقائبهم المدرسية، وتدابيرهم التي لم تعد آمنة، حتى في غرف نومهم!.

هكذا حاول الأب «الشهيد» طارق عز الدين، أن يتدبر مكاناً آمناً لأطفاله، في ليلة القصف الطويلة، ظاناً أنه سيحمي أطفاله من الموت الطائش، ولم يكن يعلم أن قذائف الاحتلال تحاصر كل الأمكنة، وحتى الاحتمالات التي بنى عليها تدابيره الأمنية، فتغتاله صواريخ الحقد مع طفليه علي وميار.

وفي ليلة قصف الآباء والأبناء، قضت عائلة الشهيد جمال خصوان بأكملها، ففي لحظة عابرة، تطايرت الفجيعة في منزل العائلة، واصطبغت جدران منزلها بالدم والدموع وصيحات اللوعة، ذلك أن الأب الحاني، والمتحفز لاتخاذ التدابير الآمنة، لم يكن يعرف أن إحدى نزوات المحتل الفاجرة، كانت ترصد تحركاته بين خطوة وخطوة، وأن كل منزل في غزة، إنما يطل على الموت الكامن في كل طائرة حائمة، أو دبابة مدججة. كمائن الموت أيضاً كانت في منزل عائلة الشهيد خليل البهتيني، فاخترقت جدران البيت، الذي تدفقت عليه القذائف، فلم يكن أمام طفلته هاجر، إلا أن تلوذ به صارخة: «إحمنا يا أبي» غير أن إحدى القذائف اخترقت غرفة الأطفال، لترتقي الطفلة ووالدها.

هلع وخوف عميق يتبدى في الوجوه، وفي مسافة ما عميقة في نظرات العيون، وفي ارتجافات الكلام، ذلك أن القصف الإسرائيلي إنما كان يوجه رسائله الملغومة عبر الهواء، رسائل مفادها أن أرواحكم في أيدينا، لا سيما وأن الإنسان الذي في المدى، هو في كل الأحوال فلسطيني. المفارقة الجارحة والموجعة حد البكاء، كما يقول المواطن علي العطار، تكمن في شعور الأب بأن أبوّته قد تهشمت، عندما يبدو لا حول له ولا قوة أمام أطفاله، في وقت يتلبّسهم فيه الرعب عند تعرض منزل العائلة للقصف. يشرح العطار، الذي نجا وعائلته بأعجوبة لـ»الشرق»: «كان أطفالي يصرخون بهلع، وأصبحت الحالة النفسية متردية بالنسبة لي، أمام أطفال يحتاجون إلى الحماية، فشعرت بغصة في قلبي، عندما ظهرت أمامهم بموقف العاجز، عن درء احتمالات الموت الهابطة من السماء، أو المباغتة من بين جدران المنازل». وأضاف: «اخترقت القذائف الثقيلة غرفة الأطفال، وكان المشهد مؤلماً عندما التصق أطفالي بي، دون أن أتمكن من تبديد الرعب الذي داهم أحلامهم، شعرنا بالموت عدة مرات في هذه الليلة المرعبة».

وكان واضحاً من خلال التصريحات المختلفة لقادة الاحتلال، أن جيشهم يعد العدة لعدوان واسع على قطاع غزة، الأمر الذي دفع بالعائلات الغزية لأخذ الحيطة والحذر، لكن قذائف وصواريخ الاحتلال اقتحمت مخادعهم، ونشرت الموت في غرف نوم أطفالهم.

اقرأ المزيد

alsharq  نحو 50 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، اليوم، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود والإجراءات التي فرضتها قوات الاحتلال... اقرأ المزيد

54

| 03 يوليو 2026

alsharq هل تتكرر مأساة 2003؟.. ارتفاع الوفيات في فرنسا بنسبة 30% بسبب الحر

أعلنت هيئة الصحة العامة في فرنسا، اليوم الجمعة، ارتفاع عدد الوفيات بنسبة 30% في البلاد خلال الأسبوع من... اقرأ المزيد

106

| 03 يوليو 2026

alsharq تركيا ومصر توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في استخدام ممرات النقل الدولية

وقعت تركيا ومصر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في استخدام ممرات النقل الدولية وتطوير حركة الترانزيت والنقل البحري والبري... اقرأ المزيد

84

| 03 يوليو 2026

مساحة إعلانية