رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

313

خبراء يطالبون بتجريم منتهكي الخصوصية بالحوادث

10 يونيو 2015 , 07:52م
alsharq
نهى يسرى

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة بث العديد من الصور والفيديوهات في أماكن حوادث على الطرق، وجعلها متاحة للتحميل، مما يعد انتهاكا لخصوصية المصابين في تلك الحوادث وهو ما يخالف القانون، الأمر الذي يتطلب إصدار قانون يجرم مثل هذه التصرفات حفاظا على خصوصية المصابين أو من يفارق الحياة في مثل هذه الحوادث.

"الشرق" استطلعت آراء خبراء ومهتمين حول هذه الظاهرة وهل من الضروري إصدار قانون لتجريم عملية التصوير ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ومقترحاتهم حول العقوبات الواجب ايقاعها على هؤلاء المتطفلين الذين يصورون هذه المشاهد ويقومون بنشرها على وسائل التواصل.

فى البداية أكد المحامي سعيد حبتر المريخي أنه لا يجوز هذا التصرف وانه يعتبر انتهاكا لخصوصية الافراد والعائلات، وبالتالى لا يجوز الخوض فيها من خلال التصوير في موقع الحادث وهم متضررون سواء وافتهم المنية أو كانوا مصابين. وعن حادث طريق سلوى الذي راح ضحيته اثنان من الشباب، قال المريخي لقد كان هناك استياء عارم من قبل أهل المتوفيين بسبب تصويرهما بموقع الحادث، وشدد المريخي على أهمية تطبيق القانون في أسرع وقت ممكن.

ومن جانبه قال المحامي أسامة عبد الغني ان هذا تصرف غير قانوني حتى لو لم تكن هناك قوانين واضحة ضد هذا السلوك، فالآثار قد تمتد أكثر من مجرد إرسالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تتسبب في أذي نفسي من عرض هذه الصور والفيديوهات، مؤكدا أن العقوبة أقل من الضرر الذي يحدثه السلوك الذي يتسبب في أذى هائل، وينصح بضرورة عدم تصوير هذه الحوادث البشعة واتباع ردود أفعال راقية والترفع عن تصوير الآخرين دون اذنهم، مؤكدا على ضرورة تطبيق القانون لحماية المجتمعات ذات الخصوصية مثل المجتمعات الخليجية.

وقال مستشار قانوني فضل عدم ذكر اسمه إن التصوير حتى لو كان في مكان عام يعد انتهاكاً للخصوصية لمن يتم تصويرهم، كما أن نشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي بدون إذن من يتم تصويرهم يقع تحت نفس المخالفة، وبالتالي فإن أهل المصابين أو المتوفين يستطيعون رفع دعاوى قضائية ويدينوا من قاموا بتصوير الحوادث لأنهم لم يوافقوا على التصوير، خاصة أنه في بعض الصور والفيديوهات قد تظهر نساء أو أطفال في هذه المشاهد.

وعن المواد القانونية الخاصة بهذا الشأن قال: القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية المادة 8 التي تتحدث عن أنه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعدى على أي من المبادئ أوالقيم الاجتماعية أو نشر أخبارا أو صورا أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأشخاص، ولو كانت صحيحة أو التعدي على الغير بالسب أو القذف أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.

واوضح المستشار القانونى أنه بموجب هذه المادة التي أحد أركانها التعدي على القيم الاجتماعية والدينية، وعدم إيذاء الآخرين معنوياً، وكذلك تشمل المادة أن نشر أخبار وصور أو مقاطع مصورة يعد انتهاكا لحرمة الحياة الخاصة، فان للأموات حرمة كما للأحياء. ومن يقع في أزمة أو مشكلة ويتم نشر أزمته عبر الوسائل الإلكترونية يعد ذلك انتهاكا لخصوصية حياة الغير المنهي عنه شرعا والمعاقب عليه قانونا.

وقالت المواطنة هند محمد عبد السلام ان مثل هذه الظواهر تعمل على تشتيت وتركيز انتباه السائق أثناء السير وفى بعض الأحيان تنتج عنها حوادث، ثانيا إن مشاهدة هذه الحوادث وإرسالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي شيء يثير الرعب والإزعاج بين المواطنين والمقيمين، وعليه نناشد المسئولين بتطبيق قانون منتهكي الحقوق المدنية للغير.

وقال سيد إبراهيم أنه بالنظر للحادث الأخير الذي راح ضحيته عدد من الشباب في حادث سيارة أثار مزيدا من الحزن والأسى هو ما تسبب به الشخص الذي قام بالتقاط مشاهد الموت وقام بتصوير الحادث ومنها أشخاص ينازعون ويلتقطون أنفاسهم الأخيرة ولم يفكر في عائلات ترى وتعاني وتتألم من هذه المشاهد، مؤكدا أن مجتمعاتنا الإسلامية تراعى حرمة الموت سواء كان المتوفى مسلما أو غير مسلم، لذلك لابد من حجب هذه الحوادث من مواقع التواصل وذلك لمراعاة مشاعر أهالي المصابين والموتى.

من جهته استنكر طلال الحبسي ما يقوم به العديد من الناس بتصوير الحوادث المتنوعة التي تقع بشكل يومي على الطرق المختلفة، مشددا على أهمية احترام خصوصية من يتعرضون لتلك الحوادث، فالتصوير قد يكون أمرا مزعجا بالنسبة لهم أو لذويهم وقد لا يقبلون به، خاصة أن تلك الفيديوهات تتنقل بشكل سريع على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، فبدلا من نجدة المصابين يقومون بالتصوير وهذا أمر مستفز للغاية لذلك لابد من تحديد عقوبات ينصها قانون يتم تطبيقه على الجميع، ورأى الحبسي أن تصوير الحوادث ونشرها على مواقع التواصل مهمة الصحفيين أو الإعلاميين، أما إذا كانت نية مصوري الحوادث سليمة لنشرها بهدف توعية مرتادي الطرق بتجنب الطريق الواقع عليه الحادث، فعليهم الابتعاد عن تصوير المصابين أو المتوفين.

بدوره أكد بدر الكلباني أنه ليس من حق أحد أن يقوم بتصوير المصابين أو المتوفين على الطرق العامة نتيجة ما يتعرضون له من حوادث، لذلك وجب اصدار قانون يعاقب من لا يحترم خصوصية الناس، لافتا الى ان بعض الصور لا تنقل حقيقة واقعية عن حالة المصابين، فقد يكون المصاب متوفيا أو مازال مصابا.

مساحة إعلانية