رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2501

مشروع "مشيرب قلب الدوحة" التاريخ يعانق الحداثة

10 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

وسط المناظر الصحراوية الخلابة، ولدت مدينة الدوحة التي خطت الأفق بقبابها المنخفضة ومآذن جوامعها. وكانت منازلها الأولى بيوتاً تقليدية بسيطة مؤلفة من غرفتين أو ثلاث ملحقة بباحات داخلية مبنية من الطوب والحجر والمرجان. وخطت المدينة شبكة من الشوارع والطرقات الضيقة التي حمت سكانها من حر منتصف الصيف الشديد.

ارتبط مصير المدينة، التي لم يتجاوز عدد سكانها عند مطلع القرن العشرين 12 ألف نسمة يمتلكون حوالي 350 قارباً لاستخراج اللؤلؤ، بمصير جارها البحر، الأمر الذي عزز علاقاتها على طول الخط الساحلي للخليج العربي. أما براعم النمو الأولى للمدينة فظهرت تدريجياً، وبدأت تتسارع مع اكتشاف ما تمتلكه من موارد النفط والغاز في الخمسينيات من القرن العشرين، الأمر الذي شكل نقطة تحولٍ في تاريخها.

وكنتيجة لهذه التطورات المهمة، بدأ عدد سكان المدينة يتزايد بسرعة كبيرة، وأخذ أفقها ومشهدها العمراني في اتخاذ شكل مغاير لما كان عليه في السابق. وشهدت المدينة أيضاً ظهوراً عفوياً لمجموعة من الضواحي ومجمعات الأعمال التي كانت منخفضة الكثافة السكانية ومتنوعة في أنماطها المعمارية.

تحولت الدوحة من مدينة صغيرة إلى مدينة كبرى خلال عقود قليلة من الزمن، الأمر الذي أسفر عن تغير كبير في هويتها ونمط حياة سكانها. وولد مشروع "مشيرب قلب الدوحة" كنتيجة للرغبة العارمة للمجتمع المحلي في الحفاظ على بصمة التراث الوطني على مسيرة تطور المدينة والعودة للجذور الحضارية الراسخة التي ولدت من رحمها العاصمة القطرية.

بني الحي القديم في وسط مدينة الدوحة التاريخي حول بئر شجعت وفرة مياهه الأهالي على الاستقرار في المنطقة، واليوم أصبح المكان موقعاً لمشروع إعادة إحياء وسط المدينة، مشروع "مشيرب قلب الدوحة".

وتمثلت مهمة شركة "مشيرب العقارية" المنفذة للمشروع بالعمل على إحداث تغيير في مفاهيم وأنماط الحياة في البيئات الحضرية، وذلك من خلال الابتكار وتشجيع التواصل والتناغم الاجتماعي ومراعاة الاعتبارات الثقافية والبيئية.

وقضت الشركة المنفذة مدة ثلاث سنوات للبحث في تاريخ العمارة القطرية والعديد من مدارس التخطيط المدني المتبعة في مختلف أنحاء العالم، وذلك بالتعاون مع أبرز أعلام التصميم وخبراء القطاع بغية التوصل إلى لغة معمارية أصيلة راسخة في صروح الماضي تنقلها بأمانة إلى أجيال المستقبل،

ويعتبر "مشيرب قلب الدوحة" نقطة تحول استثنائية في تاريخ وسط العاصمة إذ يقدم نمط الحياة القطري الأصيل في قالب عصري متميز يتلخص تميزه في العناق الأصيل بين التاريخ والحداثة.

مساحة إعلانية