رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

162

ابتسام آل سعد

صدارة وجدارة

13 يناير 2026 , 12:00ص

كان من الطبيعي أن يتصدر اسم دولة قطر قائمة الدول العربية والإسلامية الأكثر تأثيراً لعام 2025 وأن تكون في مقدمة كل الدول بكل جدارة، فالعالم بأسره بات يعرف قطر من قيادتها التي حرصت على أن تعطي جل اهتمامها لبلادها وتعمل على إصلاحات داخلية ورفع مستوى المعيشة للمواطنين مما أهَّلَها تماما لتصنع فارقا في الخارج وتضع لها بصمة مؤثرة في سياستها الخارجية مكنتها من أن تكون الوجهة الأنسب لأكثر الدول المتنازعة فبرزت بلادنا على أنها وسيط نزيه في الاتفاقيات التي توقف العمل بها لنزاعات طارئة والخصومات المؤدية لإثارة حروب متوقعة وحل الخلافات الثنائية التي عادة ما توقف عجلة النماء في بعض الدول ولذا عملت القيادة على أن يبرز اسم قطر في كافة المحافل وأن تكون قضايا العرب والمسلمين ضمن خطابات سمو الأمير على كافة المنصات الدولية مما جعل هذه القضايا حاضرة في ذاكرة العالم الذي يغفل أحيانا كثيرة من الالتفات لها ولكن يعود حرص سموه نابعا من إيمانه بأن قضايا المسلمين لا عائل لها سوى أهل الإسلام نفسه وعليه تبَنَّى سمو الأمير هذه القضايا بل وسعى من خلال دبلوماسية بلاده النشيطة إلى توحيد كلمة المسلمين من خلال المحاولة في تضييق دائرة خلافاتهم والدعوة لحوار الفرقاء في البلد الواحد معتمدا في هذا على علاقات الدوحة المميزة مع كافة الدول الشقيقة والصديقة وهذه العلاقات كان لها الدور الأكبر في أن يكون هناك تأثير واضح لردم الخلافات فيما بينهم لا سيما وأن قطر لعبت على أوتار أخرى أكبر جعل تأثيرها يكبر أكثر فأكثر منها باب الاستثمارات الخارجية التي أغرت كثيراً من الدول لفتح باب الاتفاقيات الثنائية ومحاولة جذب هذه الاستثمارات إلى بلادها وهذا كان له تأثيره الخاص ليلمع اسم قطر التي تنتظرها استحقاقات أكبر جعلت العالم من مشرقه لمغربه يعرف اسمها وموقعها ويبحث في دائرة جوجل المتشعبة عن اسم قطر ومنها كأس العالم الذي كان علامة فارقة لاسم قطر لينتشر ويعلو وهذا إلى جانب نجاحات قطر السياسية والرياضية والاقتصادية وذكاء القيادة وتوجيهها في بناء علاقات دبلوماسية ناجحة لم يكن غريبا أبداً أن يتصدر اسم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قائمة الشخصيات الإسلامية الأكثر تأثيرا في أكثر من مرة بل إن الأمر قد تأخر قليلا عن هذا الاختيار الذي وافق صاحبه ذلك أن الخطابات الدولية التي يلقيها سموه في المحافل العامة أو في اللقاءات الرسمية له مع قيادات عربية وأجنبية لا تخلو أبدا من الإشارة لقضايا العرب والمسلمين وأن الذاكرة لا يمكن أن تسقط منها قضية القدس الوجهة المقدسة لجميع المسلمين وليس للعرب فقط. كما لا ننسى في السياق نفسه موقف الدوحة الرسمي من الإساءات المتكررة للناطق باسم الحزب الحاكم للهند في حق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وإصدار اعتذار رسمي وعدم تكرار هذه الإساءات التي من شأنها أن يتخذ العالم الإسلامي منها موقفا مناهضا لا يمكن لنيودلهي أن تتحمله وهو موقف لم يبادر به الكثير من الرؤساء العرب أو حتى في الدول الإسلامية لكن الموقف الرسمي القطري كان واضحاً في هذا وحازماً مثله مثل الإساءات التي تكررت في أوروبا لا سيما في فرنسا وغيرها. ومثل هذه المواقف لا شك ترتفع لذائقة الشعوب التي يأست من مواقف حكوماتها ولكن الحمد لله دائماً وأبداً على زعيم بنى دولة قوية من الداخل ولها صيتها الواسع في الخارج بنجاحات لا يمكن أن يماثلها شيء سوى أن تكون بتوقيع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد فقط.

مساحة إعلانية