رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2344

التخطيط لإنشاء مستشفى جديد للسرطان

11 مايو 2015 , 12:50ص
alsharq
محمد صلاح

كشفت الدكتورة منال زيدان – مدير إدارة الصيدلة بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، عن الإعداد لإدخال أحدث تقنيات الربوت المستخدمة في تحضير العلاج الكيميائي، موضحة أن إدخال هذه التقنية المتطورة سيساهم في الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة بما يوازي أفضل المراكز العالمية.

وقالت إن "وهناك عدد من الأسباب لإدخال هذه التقنية المتطورة في مقدمتها توفير أقصى درجات الأمان والسلامة للكوادر العاملة في مجال تحضير تلك العلاجات، ومن ناحية أخرى توفير أعلى درجات الدقة عند تحضير العلاج الكيميائي للمرضى".

إدخال أحدث تقنيات الربوت لتحضير العلاج الكيميائي قريباً.. واستخدام نظام "سرنر" الإلكتروني في الخدمات الصيدلانية للارتقاء بجودة الخدمات..

وأشارت في حوار خاص لـ"الشرق" إلى إدخال أحدث أجهزة صرف الأدوية إلكترونياً والمسماة "الكبائن الإلكترونية"، مُبيّنة أن تلك الأجهزة يتم برمجتها لتوفير جميع الأدوية التي يحتاجها المرضى الداخليون ومن ثم توفير جرعات المرضى بشكل دقيق، منوهة بأن الأجهزة الجديدة تم تدريب الكوادر التمريضية على طرق التعامل معها.

وأضافت قائلة "وتقوم الممرضة بإدخال بصمة يدها إلى الجهاز للتعرف عليها، ثم إدخال الرقم الصحي للمريض ومن ثم يتم تجهيز الجرعة الخاصة بالمريض بشكل آلي"، وألمحت إلى أن استخدام نظام "السرنر" الإلكتروني في الخدمات الصيدلانية، ومن ثم ربط جميع مكونات وتقنيات إدارة الصيدلة به.

وأكدت في السياق ذاته توفير خطط بديلة لتوفير الخدمات للمرضى في حالة حدوث طارئ ما للنظم الإلكترونية، وألمحت إلى توفير 5 صيادلة إكلينيكيين يقدمون خدماتهم للمرضى الداخليين.

إدخال تقنيات الروبوت

ولفتت الدكتور منال زيدان إلى أن قسم المرضى الخارجيين يستخدم نظام الأرقام في الصيدلية بهدف الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة للمرضى، مشيرة إلى تخصيص وقت للتثقيف الدوائي للمرضى، مبينة أن الإدراة تضم 32 صيدلانياً من بينهم 5 إكلينكيين، إضافة إلى 14 فنياً.

ونوهت بتوفر التغذية الوريدية لمرضى المركز طبقا لأفضل المعايير العالمية، كاشفة عن السعي إلى تفعيل دور الصيدلاني في العيادات الخارجية والعمل على توفير عيادات للصيادلة هدفها التثقيف الدوائي ومتابعة البرامج الدوائية للمرضى بشكل عام والعلاج الكيميائي وأدوية السيولة بشكل خاص.

الدكتورة منال زيدان خلال حديثها لـ "الشرق"

خطط بديلة لتوفير خدمات الصيدلة للمرضى في حالة حدوث طارئ للنظم الإلكترونية.. والهيكل الجديد خلق مرجعية مركزية ووحد سياسات العمل والتدريب واختيار الكوادر.

وحول مشروع تطوير إدارة الصيدلة في المركز، أوضحت الدكتورة منال زيدان أن إدارة الصيدلة وضعت استراتيجية خمسية خلال الفترة 2009 – 2014، تتضمن عددا من المشاريع هي: تطوير الموارد البشرية، إدخال وتطوير التكنولوجيا، تنفيذ المشاريع البحثية، الارتقاء بمفاهيم السلامة الدوائية، مشيرة إلى أن جميع تلك المشاريع تهدف إلى تبوؤ مهنة الصيدلة في قطر مكانة الصدارة في العالم.

وأضافت: "ويتم تنمية الموارد البشرية من خلال توفير برامج التعليم والتدريب الصيدلاني المستمر من خلال استحداث برامج تدريب وتعليم داخلية فضلا عن الالتحاق ببرامج الداسات العليا، بما يحقق رؤية قطر 2030 في إيجاد تنمية مستدامة ركيزتها الإنسان".

تعاون مع جامعة قطر

وأشارت الدكتورة منال إلى التعاون مع جامعة قطر في برنامج الصيدلي الإكلينيكي من خلال ابتعاث كوادر القسم للالتحاق بالبرنامج، وكذلك توفير برامج للتدريب العملي لطلاب كلية الصيدلة، كاشفة عن الإعداد لإنشاء برنامج زمالة للأطباء المقيمين في مجال الصيدلة يغطي مؤسسة حمد الطبية.

وحول دور إدارة الصيدلة بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ضمن هيكل الصيدلة بمؤسسة حمد الطبية، أشارت إلى أن الهيكل الجديد خلق مرجعية مركزية لجميع إدارات الصيدلة في مؤسسة حمد الطبية، مما ساهم في توحيد سياسات العمل والتدريب واختيار الكوادر وغيرها.

وحول الجهود البحثية، أشارت مديرة إدارة الصيدلة بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان إلى تنفيذ العديد من المشاريع البحثية بالتعاون مع جامعة قطر، وكذلك بجهد ذاتي من المركز، منوهة بتنفيذ أبحاث حول ممارسة المهن الصيدلانية داخل المركز وطرق تطويرها.

ونوّهت إلى الانتهاء من بحث لدراسة أنماط وصف أدوية القيء والغثيان لمرضى السرطان، مضيفة "إن الاهتمام بذلك يرجع إلى أن بروتوكولات العلاج الكيميائي تحتاج إلى وصف مثل هذه الأدوية للوقاية من المضاعفات الجانبية، وقد بدأت الدراسة في 2008 وانتهت في العام الماضي 2014، وقد اعتمدت الدراسة على دراسة معايير وصف هذه الأدوية للمرضى ومطابقتها للمعايير العالمية، وهو ما يعتبر مؤشر جودة هاما يتم قياسه من قبل لجنة تطوير الجودة وسلامة المرضى".

25 ألف وصفة دوائية تصرف سنوياً لمرضى المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان.

ولفتت إلى أن الدراسة تمخضت عن وضع إرشادات عامة للأطباء يمكن الاعتماد عليها عند وصف هذه النوعية من الأدوية لمرضى السرطان، مما ساهم في تطوير طرق وصف هذه الأدوية وتوحيد معايير وصفها بنسبة تفوق 90%، موضحة نشر البحث في المجلة الصيدلانية السعودية، وتابعت قائلة " كما نهتم بالأبحاث المسحية واستطلاعات الرأي حول التقنيات الجديدة والخدمات، ويتم استهداف الفئات المعنية باستخدام تلك التقنيات والخدمات للوقوف على آرائهم التي من شأنها تطوير الجودة".

سلامة الأدوية

وفيما يتعلق بسلامة الأدوية، نبهت الدكتورة منال زيدان خلال حديثها لـ الشرق إلى استقطاب أحد الخبرات في مجال سلامة الأدوية، ويناط به متابعة الأخطاء التي قد تقع في الوصفات الدوائية، ودراستها وعمل خطط لتحسين نوعية العمل ودراسة المضاعفات الجانبية غير المرغوب فيها للأدوية.

وأضافت قائلة "ومن ثم وضع نظام عام يمكن اتباعه عند حدوث مثل هذه المضاعفات، وتوفير البدائل التي يمكن أن تقي المرضى حدوث هذه المضاعفات"، وحول طرق التعامل مع أخطاء الوصفات الدوائية، أكدت الدكتورة زيدان عدم وقوع مثل هذه الأخطاء في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان نتيجة للنظام الدقيق الذي يسير وفقاً له العمل داخل الإدارة.

مشاريع مستقبلية متعددة

وحول المشاريع المستقبلية، لفتت الدكتورة منال زيدان إلى التخطيط لإنشاء مستشفى سرطان جديد، مشيرة إلى أن المشروع الجديد في مرحلة التصميم، موضحة عضويتها في لجنة المشروع، مضيفة: "وهذا تطور كبير حيث أصبح المعنيون من رؤساء الأقسام الطبية ضمن لجان المشاريع لإبداء الآراء في التصماميم وعرض احتياجاتهم".

وتابعت قائلة "ومن ثم سنتلافى جميع الأخطاء التي وضعت خلال تصميم المباني القديمة، وفي الحقيقة هناك عزم من اللجنة على إنجاز مركز سرطان يتفوق على جميع المراكز المشابهة له في العالم".

الدكتورة منال زيدان مدير إدارة الصيدلة بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان

وحول وحدة الجرعة الواحدة، بيّنت أن القسم مهمته إعادة تغليف الجرعات الدوائية من جديد بطريقة إلكترونية تضمن أمن وسلامة الجرعة، مشيرة إلى أن كل حبة دواء توضع بشكل منفرد، موضحة أن العقل الإلكتروني المبرمج باحتياجات الصيدلية يظهر مواطن النواقص التي تتضمنها الكبائن الإلكترونية والعمل على سد النقص من خلال فني الصيدلية، وحول وحدة العلاج الكيميائي، ذكرت مديرة إدارة الصيدلة تصميم القسم بما يضمن توفير معايير الأمن والسلامة القصوى للفنيين الذين يقومون بتحضير العلاج الكيميائي، وقد قام بتصميم الوحدة إحدى الشركات العالمية المتخصصة، وكشفت عن صرف 25 ألف وصفة دوائية في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان للمرضى سنويا، مشيرة إلى السعي إلى تطوير قدرات إدارة الصيدلة بشكل مستمر لمواكبة زيادة عدد المرضى .

مساحة إعلانية