رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

481

منتخب النمسا لليد.. تقاليد عريقة وجيل واعد

12 يناير 2015 , 02:46م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

في الأيام الأولى لرياضة كرة اليد، عندما كانت تمارس في الهواء الطلق على ملاعب كرة القدم، كان منتخب النمسا واحداً من أبرز المنتخبات العالمية، ولم يكن أي فريق آخر قادرا على مجاراته ما عدا منتخب ألمانيا الذي هزمه في نهائي مسابقة كرة اليد في أولمبياد برلين عام 1936 وفي أول نسخة من بطولة العالم عام 1938.

ولكن الأمور اختلفت بعد ذلك وغاب الفريق 55 عاماً عن منافسات بطولة العالم قبل أن يظهر مرة أخرى في نسخة عام 1995، حيث احتل المركز الرابع عشر، في المقابل تطورت رياضة كرة اليد لفئة السيدات في النمسا بشكل لافت، وسجل منتخب السيدات نتائج لافتة محققاً الكثير من النجاح، كما أن نادي هايبو نيدروستريتش هو صاحب الرقم القياسي لعدد الألقاب في دوري أبطال أوروبا للسيدات برصيد خمسة ألقاب.

مع حصول النمسا على حقوق تنظيم بطولة أوروبا عام 2010، عادت كرة اليد النمساوية إلى مسارها الصحيح، حيث قام الاتحاد المحلي للعبة بوضع خطة رئيسية من أجل تطوير أداء المنتخب الوطني قبلها بسنوات، خاصة أن الفريق كان يضم حينها عدداً من اللاعبين المميزين المحترفين في أندية ألمانية، كما أن شعبية اللعبة كانت آخذة في الازدياد وتم إطلاق برنامج تطوير اللاعبين الناشئين من أجل إعداد المزيد من المواهب لدعم المنتخب، العقل المدبر وراء خطة التطوير الكبرى كان الأيسلندي داجور سيجوردسون الذي تولى مهمة تدريب المنتخب النمساوي في عام 2008 واضعاً نصب عينه هدفاً واحداً هو تحقيق نتائج جيدة في بطولة أوروبا على أرض النمسا في عام 2010.

وتحت قيادة المدرب المحنك ظهر الجيل الذهبي لكرة اليد النمساوية الذي يضم أسماء مثل قائد الفريق فيكتور تشيلاجي، وروبرت فيبر الذي أصبح أول نمساوي يتوج هدافاً للدوري الألماني "البوندسليجا كرة اليد"، وحارس المرمى نيكولا مارينوفيتش، والنجوم المحليين كونراد فيلتشينسكي وباتريك فولسر، بالإضافة إلى دافيد تشيلشاك الذي يحتل حالياً منصب مدير نهائي الأربعة الكبار في دوري الأبطال بمدينة كولون، استعد الفريق جيداً للبطولة الأهم في عام 2010، والتي كانت أول بطولة كبرى للفريق منذ عام 1995، وبالفعل نجح في تجاوز المرحلة الأولى بفوز مثير على أيسلندا، قبل أن ينهي المنافسات في المركز التاسع، افضل مركز له منذ عام 1938.

وما زال الفريق يضم معظم العناصر الأساسية التي تألقت خلال الأعوام الأربعة الماضية، ما عدا فولسر وفلتشينسكي اللذين اعتزلا، ولكن مع وجود أسماء واعدة شابة مثل دومينيك شميد ونيكولا بيليك الذي اختير أفضل لاعب في بطولة أوروبا للشباب عام 2014، تبدو حظوظ الفريق متوازنة إلى حد كبير، فما زال الحارس الرائع مارينوفيتش يحمي عرينه ببسالة، وفي الهجوم سيكون الاعتماد على إبداع صانع الألعاب تشيلاجي وسرعة الهجمات المرتدة لفيبر، بالإضافة إلى الجناح المولود في منطقة الكاريبي، راؤول سانتوس، الذي يعمل كمطرب لموسيقى الراب إلى جوار مسيرته كلاعب كرة يد.

وستواجه النمسا في الدوحة كل من كرواتيا ومقدونيا وتونس وإيران والبوسنة والهرسك خلال مرحلة المجموعات، ويبدو أن مارتين هوسليتنر أمين عام الاتحاد النمساوي لكرة اليد سعيداً بنتيجة القرعة، حيث قال "إنها مهمة صعبة، ولكننا نمتلك فرصة جيدة، فالأمور كان من الممكن أن تكون أصعب بكثير، سنواجه منافسين لدودين مثل مقدونيا التي أطاحت بنا من تصفيات بطولة العالم قبل عامين، وفرق أخرى ستحتاج لمجهود كبير من أجل الفوز عليها، ولكننا سنبذل قصارى جهدنا على أية حال".

مساحة إعلانية