رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

571

"الصالون الثقافي" يعيد إثارة الجدل حول معارك المبدعين الأدبية

12 فبراير 2015 , 10:07م
alsharq
طه عبدالرحمن

منذ أن كان النبوغ والإبداع، كانت المعارك بين هؤلاء المبدعين منذ العصور الأولى، وظلت تتطور، إلى أن اتخذت أشكالا وأبعادا مختلفة، والغريب أن أبطالها كانوا هم من يفترض فيهم أنهم دعاة الاستنارة والتنوير للعالم.

من هنا كانت الندوة المتخصصة التي نظمها الصالون الثقافي بوزارة الثقافة حول المعارك الأدبية، وأثرها على الحركة الثقافية، وهي الندوة التي أدارها الدكتور إبراهيم الكعبي، الأستاذ بقسم الاجتماع في جامعة قطر، والذي يتمتع بإسهامات كثيرة في المجال الثقافي.

تناولت الندوة عدة محاور منها رصد أعنف المعارك الأدبية بين كبار الكتاب والأدباء والشعراء، ولماذا اختفت المعارك الأدبية من حياتنا الثقافية؟ وأثرها على الحركة الثقافية عموما.

واللافت في هذه المعارك أن أبطالها أدباء وكان سلاحها القلم وضحاياها بلا دماء، وعلقت هذه المعارك في الأذهان سواء بالثقافة العربية أو الأخرى الأجنبية.

من جانبه، تحدث الدكتور محمد عبدالمطلب، عضو لجنة أمناء بيت الشعر في مصر، عن أهم المعارك الأدبية التي شهدتها الحياة الشعرية قديما، سواء تلك التي كانت بين النابغة مع حسان بن ثابت، رضي الله عنه، أو بين جرير والفرزدق، إلى أن تطورت خلال القرن الماضي، حتى ظهرت معارك أدبية بين عباس العقاد وأحمد شوقي، وكذلك المعارك حول كتاب د.طه حسين "الشعر الجاهلي"، خلاف تلك المعارك بين المدارس الأدبية المختلفة.

أسباب المعارك

وحدد د. عبدالمطلب أهم الفوارق بين المرحلتين، مؤكداً أن الأولى كانت راقية بشكل واضح، إذ إنه رغم الهجاء بين جرير والفرزدق، إلا أن كليهما لم يكن يطعن في كفاءة الآخر الشعرية، واصفا معارك هذه الفترة بأنها كانت أخلاقية، عكس ما ظهر من معارك خلال المرحلة التالية، أي القرن العشرين، والتي ظهرت في أحيان كثيرة في صورة سباب، مرجعا ذلك إلى كثرة المبدعين من ناحية، والثراء المالي، والشهرة، وظهور الصالونات بشكل كبير، وظهور المجال الإعلامي، من ناحية أخرى.

وسرد د.عبدالمطلب للمعارك التي ظهرت بين المدارس الأدبية المختلفة، مثل الإحيائية والرومانسية والواقعية والحداثية، وغيرها من المدارس الأدبية، وكذا بين رموز كل مدرسة أدبية.

وعاد د.محمد عبدالمطلب مجددا للحديث عن المعارك التي دارت حول أحمد شوقي، مؤكداً أن كل من تجاوز في حقه الشعري، جميعهم عادوا إلى الاعتراف بأن شوقي استحق لقب "أمير الشعراء"، وهو اللقب الذي لا يزال يستحقه عن جدارة حتى وقتنا الحاضر.

وقال إن الذين هاجموا شوقي في حياته، عادوا لينصفوه بعد وفاته، معتبرا من يهاجمون "أمير الشعراء" بأنهم افتقدوا للجانب التاريخي، وسرد د.عبدالمطلب قصة انتقال أحمد شوقي من منزله في حي المطرية بالقاهرة، إلى منزل آخر على كورنيش النيل في الجيزة، أطلق عليه "كرمة ابن هانئ"، وهو البيت الذي لا يزال قائما إلى يومنا، وتحول إلى متحف يحمل اسم "أمير الشعراء".

معارك الغرب

أما الروائي والإعلامي د.شاكر نوري، فتساءل خلال ورقته: هل انتهى عصر المعارك الأدبية في الغرب؟ معتبرا أنها لم تنته إلا في أواخر القرن العشرين بدخول التقنيات الحديثة على الخط، وتحول الثقافة إلى مجرد استهلاك تحت وطأة العلامات الإعلامية الاستهلاكية.

وأرجع ذلك إلى غياب قامات المبدعين التي تحرك الساحة الأدبية، وكذلك تضاؤل اهتمام الناس بالأدب والأدباء علاوة على انصراف البعض إلى فضائح الفنانين وخصومات فرق كرة القدم.

وقال إن المعارك الأدبية في أوروبا تقلصت بعدما ظهرت الحركات والتيارات الأدبية والفنية، واندمج المثقف الأوروبي بتيارات ما بعد الحداثة التي أجمعت أغلب طروحاتها على "همشية الإنسان"، وعجزه عن التغيير بعد ولادة المفكرين الكبار.

وسرد لخلافات بين أفلاطون وأرسطو، وكذلك التلاسن بين روسو وفولتير، وكذلك المعارك بين جول رونار وجروج صاند، والحروب الكلامية التي دارت بين سانت بوف وفكتور هوغو، وكذلك بين شاتوبريان وبروست.

مساحة إعلانية