رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

754

أكدوا أنها فكرة عالمية طبقتها كثير من الدول..

خبراء لـ الشرق: توظيف المواقع التراثية يدعم الهوية الوطنية

12 أكتوبر 2019 , 07:00ص
alsharq
سمية تيشة 

أكد عدد من الباحثين وخبراء التراث، أن فكرة تحويل المباني التراثية القديمة إلى مطاعم ومقاهٍ ومحلات للحرف اليدوية، هي فكرة عالمية طبقتها العديد من دول العالم، بشرط الاحتفاظ بالطابع التراثي التقليدي لتلك الأماكن، والتي ستسهم بشكل كبير في جذب أكبر عدد من الزوار والسياح.

وأوضحوا لـ الشرق، أن بث الروح في المباني القديمة ودب الحياة فيها هي من المبادرات الثقافية التي تحتاج إلى دراسة وافية، مؤكدين ضرورة الاستفادة من المباني القديمة وإعطاء الأولوية في تشغيلها للمراكز التراثية المتخصصة كبيت التطريز اليدوي أو بيت الصناعات البحرية أو بيت الحلي التقليدية، وغيرها من الحرف الأخرى.

ونوهوا باستخدام مركز شرطة الرويس التراثي وتحويله لمشروع تجاري مناسب يخدم أبناء المنطقة ويسهم في جذب الزوار والسياح، الذي أعلنت عنه متاحف قطر في السابق، لافتين إلى أن الجيل الجديد من الشباب يحتاج إلى وعي أكثر بتراث الأجداد وأن خطوة تحويل الأماكن التراثية إلى مطاعم ومقاه تلعب دوراً مهماً وكبيراً في الإطلاع على تراث آبائهم وأجدادهم بطريقة مبتكرة.

 

خليفة السيد: صون المباني التراثية يجسد الهوية

السيد خليفة السيد، باحث في التراث الشعبي، أشاد بخطوة تحويل المباني التراثية التي كانت مهجورة في السابق إلى مطاعم ومقاهٍ بشرط الاحتفاظ بطابعها التراثي الأصيل، وذلك لجذب أكبر عدد الزوار والسياح وقال لـ الشرق: "نحن لا توجد لدينا آثار كثيرة لذا فإن تحويل المباني القديمة التراثية إلى مطاعم ومقاه مع الاحتفاظ بطابعها التراثي يسهم بشكل كبير في وعي أفراد المجتمع بتراث وماضي آبائهم وأجدادهم، فاستغلال البيوت التراثية الصغيرة وتحويلها إلى مشاريع ترفيهية سواء مطاعم أو مقاه أو أي مشروع آخر ينصب في خدمة التراث"، لافتاً إلى أن الجيل الجديد من الشباب يحتاج إلى وعي أكثر بتراث الأجداد وأن خطوة تحويل الأماكن التراثية إلى مطاعم ومقاهٍ تلعب دوراً مهماً وكبيراً في تشجيعهم على الانخراط في هذا المجال.

وشدد على ضرورة عدم إهمال المباني التراثية القديمة والعمل على صونها وحفظها والاستفادة من وجودها، لأن في ذلك تجسيداً للهوية وللماضي والحاضر والمستقبل معاً، مشيداً بجهود القائمين على التراث في الدولة في حفظ وصون المباني القديمة وتحويل الكثير منها إلى أماكن سياحية تجذب الزوار والسياح.

عبدالعزيز البوهاشم: يجب بث الروح في البيوت التراثية

أكد الباحث والمدون في التراث السيد عبدالعزيز البوهاشم، أن فكرة تحويل المباني التراثية إلى مشاريع ترفيهية وسياحية فكرة رائدة في العالم، وتسهم بشكل كبير في تعريف العالم أجمع بتراث وكنوز البلد، لافتاً إلى أن البيوت التراثية القديمة لابد من ترميمها وبث الروح فيها، من خلال الاستفادة منها في المشاريع التنموية..

وأشار البوهاشم لـ الشرق إلى أن الاحتفاظ بالخاصية المعمارية لكل مبنى يلعب دوراً مهماً في جذب الزوار وتعريفهم بماضي وتراث الدولة، في حين يتيح لهم فرصة للإطلاع على تلك الأماكن التراثية وما شهدتها من أحداث تاريخية ساهمت في بناء الحاضر وتسهم في بناء المستقبل، موضحاً أن تحويل المباني التراثية إلى مطاعم ومقاه فكرة عالمية طبقتها العديد من دول العالم، وأثبتت نجاحها في جذب الزوار والسياح، بل ساهمت بشكل كبير في سرعة تعريفهم على تاريخ وتراث البلد، بطريقة إبداعية مبتكرة، ظلت محفورة في الأذهان ولا تزال محفورة، مؤكدا أهمية الاحتفاظ بالمعايير بالأساسية لتلك المباني ووضع القوانين المناسبة التي تحافظ على المبنى وطابعه التراثي.

سلمى النعيمي: من الضروري توعية الأجيال بتراث الأجداد

أوضحت السيدة سلمى النعيمي، باحثة في مجال التراث، أن تحويل المباني التراثية إلى مطاعم ومقاهٍ ومشاريع ترفيهية أخرى، يدعم السياحة في قطر، قائلة: "لا مانع من تحويل المباني التراثية إلى مطاعم بعد أن يتم حصر النواقص في احتياجات تراثنا المادي، بحيث تعطى الأولوية للمراكز التراثية المتخصصة كبيت التطريز اليدوي أو بيت الصناعات البحرية أو بيت الحلي التقليدية، أو مركز التدريب على أنواع الحرف التقليدية وعملية تطويرها، إلى جانب تخصيص هذه المباني للتدريب على فنون البحر والنهمة وغيرها من النواقص الأخرى في مجال التراث، وذلك بهدف تعريف المجتمع وأفراده بماضي الأجداد وتراثهم الأصيل"، لافتة إلى أن التركيز فقط على تحويل هذه المباني إلى مطاعم ومقاهٍ فقط دون المشاريع التراثية الأخرى قد يقلل من شأن التراث في الدولة.

وأضافت النعيمي لـ الشرق بقولها: "القصد من المراكز التخصصية هي تلك المراكز التي تنتج أجيالا متخصصة في التراث في كافة مجالاته ومفتوحة للجمهور صباحا ومساء"، مشددة على ضرورة تنوع استخدام المباني التراثية لجذب أكبر عدد من الزوار والسائحين، وتوعية الأجيال الحالية والقادمة بتراث الأجداد.

 

عبدالله شاهين المعاضيد: المباني القديمة امتداد للحاضر والمستقبل

أوضح السيد عبدالله شاهين المعاضيد، باحث في التراث وصاحب متحف شخصي، أن المباني التراثية القديمة هي امتداد لحاضر ومستقبل الدولة، والمحافظة عليها وحفظها وصونها ضرورة، لافتاً إلى أن تحويل تلك المباني إلى أماكن ترفيهية وسياحية سواء إلى مطاعم أو محلات للحرف اليدوية هي خطوة رائعة، تستلهم الجيل الجديد من الشباب، وتتيح لهم فرصة الإطلاع على تراث وتاريخ الأجداد.

وقال المعاضيد لـ الشرق: "قد يجهل البعض التراث الغني الذي تحتفظ به الدولة، خاصة فيما يتعلق بالمباني التراثية الصغيرة التي تقع في أماكن متفرقة من الدولة، لذا لابد من ابتكار طرق وخطوات لجذب أكبر عدد من أفراد المجتمع والزوار لتلك المباني التي كانت شاهدة على تاريخ الدولة"، مؤكداً أهمية دراسة هذا المشروع بدقة، بحيث يتم الاحتفاظ بالطابع التراثي للمباني التراثية وعدم اللجوء للديكورات المعاصرة التي قد تفقد تلك الأماكن رونقها وبريقها.

مساحة إعلانية