رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

200

القمة المشتركة فرصة لتعزيز التعاون..

مركز الخليج للأبحاث: فرص لتوسيع مجالات الشراكة الخليجية الأوروبية

12 أكتوبر 2026 , 06:15ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

- أمن الملاحة بات في صدارة أولويات التعاون بين الجانبين

قال مركز الخليج للأبحاث إن التحولات الجيوسياسية المتسارعة، في ظل الحرب في أوكرانيا والحرب مع إيران وتداعياتهما على أمن الخليج ومضيق هرمز، تدفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة صياغة رؤيتها الدفاعية، عبر تنويع الشراكات الإستراتيجية، وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وتعزيز نقل التكنولوجيا، بما يواكب طبيعة التهديدات الأمنية المتغيرة.

وأضاف المركز أن دول الخليج تتجه تدريجيًا نحو شراكات أكثر ارتباطًا بمصالحها الأمنية المباشرة، بدلًا من الاكتفاء بأطر التعاون والحوار التقليدية، مشيرًا إلى تنامي التعاون الدفاعي والصناعي مع تركيا وكوريا الجنوبية، إلى جانب الشراكات القائمة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وأشار المركز إلى أن العلاقات الدفاعية بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي لا تزال بحاجة إلى الانتقال من الاتفاقيات العامة إلى آليات مؤسسية أكثر فاعلية.

فعلى الرغم من اتفاقية التعاون الموقعة بين الجانبين عام 1989، واتفاقيات الشراكة اللاحقة، لا يزال التعاون الأمني يفتقر إلى إطار دفاعي أوروبي خليجي متكامل ينسق الأولويات والقدرات وبرامج نقل التكنولوجيا والتدريب. ولفت التقرير إلى أن أمن الملاحة البحرية والدفاع الجوي أصبحا في صدارة أولويات التعاون الخليجي الأوروبي، خصوصًا في ظل التهديدات التي تواجه مضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية، وما يترتب عليها من تداعيات مباشرة على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية. كما أكد أهمية توسيع التعاون في مجالات الطائرات المسيّرة، والذخائر الموجهة، وأنظمة المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتقنيات الدفاعية المتقدمة.

وتبرز القمة الخليجية الأوروبية المقبلة، في ضوء هذه التحولات، بوصفها فرصة لتعزيز التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، والانتقال من الحوار إلى برامج تعاون عملية إلى جانب دعم المشروعات الصناعية المشتركة ونقل التكنولوجيا.

كما يمكن للقمة أن تسهم في وضع إطار أكثر انتظامًا للشراكة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، بما يحدد الأولويات المشتركة، ويعزز التنسيق بين الجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتعليم والتنمية المستدامة.

وتكمن أهمية هذا المسار بالنسبة إلى قطر ودول الخليج في إتاحة فرص أوسع لتنويع الشراكات الدولية، وتعزيز المصالح الاقتصادية والإستراتيجية المشتركة، وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الأوروبية، بما يدعم الاستقرار والازدهار ويواكب التحولات الإقليمية والدولية.

ومع اقتراب القمة الخليجية الأوروبية المقبلة، تبرز أهمية تحويل التقارب بين الجانبين إلى برامج تعاون عملية ومستدامة، تستند إلى أولويات واضحة ومصالح متبادلة، وتسهم في تعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية على مختلف المستويات، بما يرسخ شراكة أكثر شمولًا وتوازنًا وقدرة على الاستجابة للتحديات والفرص المستقبلية.

مساحة إعلانية