رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2662

د. جميلة العجمي لـ"الشرق": الأنفلونزا الموسمية تضاعف خطر الإصابة بكورونا

12 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

حذرت الدكتورة جميلة العجمي- المدير التنفيذي لإدارة مكافحة العدوى بمؤسسة حمد الطبية -، من التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية المقرَّة من قبل وزارة الصحة العامة جراء فيروس كورونا "كوفيد-19"، مؤكدة أنَّ رفع القيود التدريجي لا يعتبر بأي حال من الأحوال إنجلاء الوباء، وأن خطر تفشيه ثانية قد زال، بل هذا يشير إلى أنَّ الدولة قد نجحت في اعتماد نموذج في التصدي للجائحة أثبت أُكله، وأنَّ الخطط الاستباقية التي تبنتها وزارة الصحة العامة بالتشاور مع الجهات العليا المعنية للتصدي للجائحة أسهمت في الحد من تفشي الوباء بصورة يصعب السيطرة عليه، مشددة أنَّ ضمانة لعدم مواجهة موجة ثانية من تفشي الوباء يستلزم على أفراد المجتمع الالتزام التام بكافة الإجراءات الاحترازية، من منطلق المسؤولية التي لابد على الفرد أن يبديها لمجتمعه.

 واعتبرت الدكتورة العجمي في حوار مع "الشرق" أنَّ الفيصل في حسم هذا الوباء في ظل عدم التوصل إلى عقار بعينه لعلاج المصابين به، أو لقاح يوقف شراسة تفشيه، هو الالتزام وتطبيق الإجراءات الاحترازية المتمثلة في عدد من الإجراءات وهي غسل اليدين، أو استخدام المعقمات الكحولية، مع الالتزام باستخدام أقنعة الوجه الواقية " الكمامة الجراحية"، إلى جانب التباعد الجسدي والذي يعد من أهم أسباب تجنب العدوى لاسيما وأنَّ هناك أشخاصا قد يصابون بالفيروس دون أي أعراض بادية عليهم إلا أنهم حلقة في سلسلة انتقال العدوى لأشخاص من الفئات المعرضين لخطر الأعراض مثل كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، وذوي الأمراض غير الانتقالية، أو ذوي الأمراض المناعية.

وأوضحت الدكتورة العجمي قائلة " إنَّ القيود التي تم رفعها تدريجيا لم تنه الوباء، بل على كافة أفراد المجتمع التعايش مع الوباء لحين انتاج لقاح ضد فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19، أو توفر عقار لعلاج المصابين بالفيروس، إذا لا يوجد حتى الآن سوى الكرتزون، حيث جلَّ العقاقير المخصصة لعلاج المصابين بكوفيد-19 هي تخضع للدراسة، موضحة أنه لا تزال وزارة الصحة العامة في الدولة تسجل حالات إصابة بالفيروس، كما أنَّه لا تزال وحدات العناية المركزة تستقبل أشخاصا مصابين بالوباء، الأمر الذي يؤكد أنَّ الفيروس لا يزال يحيا بيننا، لذا التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية قد يسهم في إنهاء حياة شخص من الفئات المعرضة لخطر حدة الأعراض دون غيرها، لذا التقيد بالإجراءات الاحترازية هو الحد الفاصل بين الحد من تفشي الوباء وكسر سلسلة الانتشار وبين انتشار الوباء، والوقوع في فخ موجة ثانية من جائحة كورونا، كما بعض الدول التي شهدت موجة ثانية أشد قساوة من الأولى ومن أهم الأسباب التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية. "

وأكدت الدكتورة العجمي أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية لاسيما وأنَّ هناك أشخاصا قد يصابون بالفيروس دون أي أعراض بادية عليهم، وبالتالي تهاونهم في تطبيق الإجراءات الاحترازية قد يعرض حياة الآخرين لخطر المضاعفات التي يضطرهم للدخول لوحدات العناية المركزة، فيما قد يفقد البعض حياته، مشيرة إلى أنَّ منظمة الصحة العالمية أوضحت بأنَّ استخدام أقنعة الوجه "الكمامة الجراحية" يسهم في خفض عدد الحالات المصابة، كما أنه يسهم في خفض عدد الوفيات، حيث انَّه –أي الكمامة-، تحجب الرذاذ الذي يخرج من الشخص حين السعال أو العطس عن المحيطين به، مما يؤكد أهمية الالتزام به واستخدامه خلال تواجد الشخص خارج البيئة المنزلية، أو حتى خلال التواصل مع الآخرين في بيئة العمل أو حتى في المناسبات الاجتماعية مع الحرص على التباعد الجسدي مع الالتزام بالأعداد القانونية خلال التجمعات الاجتماعية.

أعراض لا تحمد عقباها

 واعتبرت الدكتورة العجمي أنَّ ما يضاعف خطر أعراض الإصابة بفيروس كورونا "كوفيد-19" هو تزامن الفيروس مع فيروس الأنفلونزا الموسمية، حيث يتقاسم كلا الفيروسين الأعراض من ارتفاع في درجة الحرارة والسعال وألم عام يظهر على البدن، حيث يصعب التمييز بين ما إذا كانت هذه الأعراض أعراض الأنفلونزا الموسمية أم أعراض فيروس كوفيد-19، إلا من خلال الفحص المخبري الذي قد لا تستطيع بعض الدول توفيره، إلا أنَّ دولة قطر توفر الفحص مجانا، إلا أنَّه من الضروري على الأفراد أن يكونوا على قدر المسوؤلية ويوفروا الحماية لأنفسهم ولمن هم تحت رعايتهم سواء كانوا أطفالا أو كبارا في السن أو مرضى مصابين بأمراض مزمنة أو مناعية، فهذه الفئات جلَّها هي التي تشكل الحلقة الأضعف في المجتمعات على مستوى العالم، لذا فالوقاية حتى من الإصابة بالأنفلونزا الموسمية يعتبر أحد أهم الأسباب الفاعلة للتخفيف أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19 في حال الإصابة به، لاسيما أنَ كلا الفيروسين قد يتزامنان ويصيبان الشخص في آن واحد مما قد يتسبب بأعراض خطيرة لا تحمد عقباها.

    

لقاح الأنفلونزا متاح للجميع

وشددت الدكتورة العجمي على أهمية وفاعلية اللقاح ضد الأنفلونزا الموسمية، من خلال الحملة التي دشنتها وزارة الصحة العامة خلال الفترة الماضية، التي تسهدف 500 ألف شخص في المجتمع، لافتة إلى أنَّه وبناء على دراسات علمية أنَّ لقاح الأنفلونزا الموسمية يسهم في الحد من مضاعفاتها، وخفض عدد حالات الوفيات بين الأطفال، وفئات أخرى، إذ أنَّ اللقاح متاح للأطفال من عمر ستة أشهر فما فوق، ولكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، والمصابين بالسمنة المفرطة، والحوامل، محذرة من التشكيك بفاعلية اللقاح، داعية الفئات المشككة باللقاح إلى استقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة العامة في الدولة، حيث انَّ الأبحاث العلمية تؤكد أنَّ اللقاح يقلل من خطر العدوى بالأنفلونزا الموسمية لاسيما وأنَّ هناك فئات تشكل الإصابة بالفيروس عبئا صحيا عليها، مشيرة إلى أنَّ الولايات المتحدة الامريكية تقوم سنويا بتحليل المعلومات والبيانات للوقوف على نجاعة اللقاح، حيث توضح البيانات أنَّ الإصابة بالأنفلونزا تنخفض مع الحصول على اللقاح، الأمر الذي ينعكس على عدد الأرواح التي تحصدها الأنفلونزا الموسمية.

    وعرجت الدكتورة العجمي على أنَّ هناك دراسة أعدتها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية على مدار خمس سنوات من 2012-2017 حيث اتضح أن نوع الأنفلونزا المنتشرة في دولة قطر هي من نوع (A) المسببة لأعراض الأنفلونزا، وأنها الأوسع انتشارا بين النساء، كما أنها الأنفلونزا السائدة في فصلي الصيف والشتاء.

إجراءات مشددة في البيئة المدرسية

 وأهابت الدكتورة العجمي بأولياء الأمور بضرورة توخي الحذر، وعدم ارسال أبنائهم إلى المدرسة في حال إصابتهم بأي أعراض تشير إلى الإصابة بالأنفلونزا الموسمية تجنبا لنقل العدوى إلى الطلبة، وإلى أساتذتهم، كما أنَّ على أولياء الأمور أن ينبهوا الإدارة المدرسية في حال إصابة أي فرد من افراد أسرة الطالب بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الطالب التي من بينها إجراء فحص للتأكد من إصابته بفيروس كوفيد-19، وغيرها من الإجراءات للحد من نقل العدوى إلى البيئة المدرسية، مع التشديد على التزام الطلبة بالإجراءات الاحترازية، واستخدام الأقنعة الواقية للحد من تفشي الوباء، لاسيما للأطفال من عمر 10 سنوات فما فوق بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية، والأعمار من عمر 6 سنوات فما فوق من الممكن استخدامه ولكن يكون بناء على النشاط الذي يقوم به الطفل في المدرسة، مشيرة إلى أنه وبالرغم من أن الإصابة بين أوساط الأطفال طفيفة أو بأعراض خفيفة إلا أنه من المهم التشديد على الأطفال لتطبيق الإجراءات الاحترازية حماية للبالغين المحيطين بهم.

تجدر الإشارة إلى أنَّ 47 مليون شخص في العالم مصابون الآن بفيروس كورونا "كوفيد-19"، بناء على منظمة الصحة العالمية، فضلا عن وفاة أكثر من مليون شخص بسبب الأعراض الناجمة عن الإصابة بكوفيد-19، الأمر الذي يضاعف العبء على القطاع الصحي عالميا، وعلى الكوادر الطبية والإدارية لاسيما العاملون في الصفوف الأولى لتقديم الخدمات العلاجية والطبية للمصابين.

اقرأ المزيد

alsharq استشهاد 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في نابلس بالضفة

استشهد أربعة فلسطينيين اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية /تل/ جنوب غرب نابلس بالضفة الغربية. وأفادت وزارة... اقرأ المزيد

88

| 24 يوليو 2026

alsharq أسعار الذهب تتراجع تحت ضغط ارتفاع النفط وتوقعات تشديد السياسة النقدية

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية اليوم، بعد انخفاضها نحو 2 بالمئة في الجلسة السابقة، مع ارتفاع أسعار... اقرأ المزيد

148

| 24 يوليو 2026

alsharq النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تصاعد مخاوف تعطل الإمدادات العالمية

تتجه أسعار النفط لتسجيل مكاسب أسبوعية، وسط استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق بشأن تدفقات الإمدادات العالمية، مع... اقرأ المزيد

100

| 24 يوليو 2026

مساحة إعلانية