رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2010

الوفد الطبي القطري يجري 18 عملية لأطفال غزة

13 فبراير 2017 , 07:11م
alsharq
غزة ـ الشرق

بمستشفى سمو الأمير الوالد في القطاع..

أجرى الوفد الطبي القطري في قطاع غزة 18 عملية جراحية وزراعة القوقعة "السمعية" الإلكترونية لأطفال غزة من أصل 23 عملية في مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني بغزة, ومن المتوقع الانتهاء من إجراء باقي العمليات خلال الأيام القادمة.

وأوضح الدكتور خالد عبدالهادي رئيس قسم السمعيات بمؤسسة حمد الطبية بدولة قطر، خلال مؤتمر صحفي عقده الوفد أن الطواقم الطبية المتخصصة عاينت المرضى الأكثر حاجة على مستوى عالٍ من الجودة في مستشفى سمو الأمير الوالد بغزة، حيث بلغ عددهم 30 طفلا.

وذكر أن زيارة الوفد التخصصي للقطاع جاءت بعد تنسيق بين البرنامج القطري لزراعة القوقعة بمؤسسة حمد الطبية، من أجل إجراء هذه العمليات التي تعتبر أعلى تقنية علاجية لإنقاذ السمع وجعل الأطفال يعودون لينفعوا مجتمعهم وأنفسهم وبلدهم كأقرانهم من حيث تلقي العلوم الأساسية، وذلك عبر برنامج مخصص للتدريب والتعليم المستمر للحيلولة دون الإعاقة السمعية.

وبين أن أجهزة القوقعة السمعية تم توفيرها بتبرع كريم من أهل الخير والمحسنين بدولة قطر, مؤكداً أن زيارة الوفد إلى القطاع تأتي من حرص حضرة صاحب السمو تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للتخفيف من معاناة أهل غزة في كل المجالات بالتنسيق مع سعادة السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية.

صرح نادر

وشدد الدكتور عبدالهادي على أن مستشفى الشيخ حمد صرح نادر في منطقة الشرق الأوسط من حيث التجهيز والجودة، وهناك طابق كامل خاص بتشخيص ومعالجة أمراض السمع والتوازن الذي يعتبر الحجر الأساسي لمعالجة ضعاف السمع من معينات سمعية وتدريب زراعة القوقعة.

وأشار إلى أنه تم وضع خطة للارتقاء بالكادر الطبي الفلسطيني يركز على تدريب كوادر غزة لإجراء العمليات والتدريب لهؤلاء الأطفال قبل وبعد الزراعة في مستشفى سمو الأمير الوالد, مثمناً الجهود الكبيرة لوزارة الصحة الفلسطينية ومستشفى القدس "الذين عملوا على تحقيق هذا الهدف تبرعًا لإنجاح مهمة الفريق الطبي، وذلك بفتح غرفتي عمليات مخصصة لمدة ستة أيام وقسم كامل للمبيت للمرضى وعيادة لمتابعة المرضى".

ويضم الوفد الطبي الذي وصل إلى القطاع الثلاثاء من الأسبوع المنصرم، الدكتور عبدالسلام القحطاني رئيس قسم الأنف والأذن في مؤسسة حمد، والدكتور علي السعدي النافعي رئيس وحدة الأذن.

توافق طبي

الدكتور عبدالسلام القحطاني

بدوره أكد الدكتور القحطاني أن العمليات الجراحية تمت بالشكل والمستوى المطلوب, وبتوافق الأنظمة الطبية في غزة سواءً من خلال تجهيز المستشفى المتخصص لإجراء العمليات, أو الأدوات والمستلزمات والمستهلكات الطبية.

وقال في كلمته, إن الهدف المنشود ليس فقط بزراعة قوقعات سمعية للأطفال أو إجراء عمليات بل تجهيز كوادر طبية فلسطينية تستطيع أن تنجز وتجري مثل هذا النوع من العمليات الجراحية, مؤكداً أن غزة تضم أطباء مؤهلين لذلك من خلال متابعتنا لهم أثناء وبعد الانتهاء من عمليات الزراعة.

وأضاف: "كما أننا نسعى إلى تدريب الأطباء لكي يستطيعوا مستقبلاً في التعامل مع أي مضاعفات قد تحدث مع الحالات بعد العملية".

وفي سؤال لـ"الشرق" عن تكلفة جهاز القوقعة الواحدة, أوضح الدكتور القحطاني أنه يصل إلى 17 ألف دولار أمريكي, مؤكداً أن العمليات والأجهزة قدمت بشكل مجاني دون أي تكاليف لأسر الأطفال.

وعن تقييمه لمستشفى الأمير الوالد بغزة, أكد أن المشفى من أفضل المراكز الطبية التخصصية في المنطقة, ويرتقي بالمستوى المطلوب من حيث البناء والتجهيزات الطبية, والمعدات والمستهلكات اللازمة للعمل الصحي.

وبحسب إحصاءات فلسطينية, فإن ما يزيد على 1500 حالة تعاني من ضعف في السمع, لا يمكن علاجها بسبب عدم توفر الأجهزة الطبية اللازمة, واستمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات, وإغلاق المعابر المحيطة مما منع زيارة أي وفود متخصصة لغزة.

حاجة ماسة

الدكتور علي السعدي النافعي

من جانبه أكد الدكتور علي السعدي النافعي خلال مقابلة لـ"الشرق"، إن غزة بحاجة ماسة لمثل هذا الدعم خاصة في مجال السمعيات والعمليات الجراحية التخصصية بشكل عام, مع ضرورة وتوفير الأجهزة الطبية للمستشفيات الفلسطينية, إلى جانب تدريب الكوادر الطبية على أحدث المعدات المتخصصة في كل المجالات الصحية.

وشدد على أن الزيارة جاءت ضمن سلسلة من الدعم المقدم للفلسطينيين, إلى جانب العمل على الحد من مشكلات انتشار الإعاقات السمعية بين الأطفال.

وتوجه الدكتور علي النافعي بالشكر والتقدير والعرفان من صاحب السمو تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى, والأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني, وسعادة وزيرة الصحة حنان الكواري, وسعادة السفير محمد العمادي, على دعمهم الكبير في تسهيل مهامهم, وتقديم كل ما يلزم لإجراء عمليات جراحية وزراعة قوقعة.

وثمن الدور الواضح والملوس لأهل الخير والمحسنين بدولة قطر على عطائهم السخي والمتواصل لدعم الشعب الفلسطيني عامة وقطاع غزة على وجه الخصوص, وتبرعهم لأجهزة القوقعة السمعية رغم أنها باهظة الثمن.

مساحة إعلانية