رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

336

لبنان: 36 جريحاً خلال مواجهات بطرابلس

13 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
متظاهر في بيروت - ا ف ب
بيروت -وكالات

أعلن جهاز الطوارئ والإغاثة اللبناني أمس إصابة أكثر من 36 شخصاً خلال مواجهات بين الجيش ومتظاهرين في مدينة طرابلس شمالي البلاد، في وقت تعقد فيه الحكومة جلسة استثنائية لمناقشة تدهور سعر العملة المحلية مقابل الدولار. وقال جهاز الطوارئ في بيان: إن مواجهات وقعت بين الجيش اللبناني ومتظاهرين في محيط ساحتي النور والتل ومصرف لبنان في طرابلس، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، مما أدى إلى إصابة أكثر من 36 شخصا بينهم عسكريان، وأوضح أن غالبية المصابين عولجوا ميدانيا، في حين نُقل 9 إلى المستشفى، ونزل مئات اللبنانيين إلى الشوارع في طرابلس وعكار شمالا، وصيدا وصور جنوبا، وفي البقاع شرقا وفي بيروت، وأحرقوا إطارات وقطعوا طرقا رئيسية وفرعية، وهتفوا ضد الحكومة برئاسة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وواصل محتجون مظاهراتهم أمس الجمعة في شوارع العديد من مدن لبنان. وذكرت وسائل إعلام محلية امس أن المحتجين أكدوا بقاءهم في الطرقات "ولا تراجع هذه المرة حتى إحداث تغيير في السلطة الحاكمة التي تعمل على إفقار الشعب "بحسب"الجزيرة نت".

وقالت منال التي كانت تحتج وسط بيروت "لم يعد معنا مال للأكل أو دفع الإيجار أو أي شيء من هذا، سنبقى هنا حتى تنخفض قيمة الدولار ونحقق كافة مطالبنا".

وفي الأثناء، عقدت الرئاسات الثلاث في لبنان، أمس، اجتماعا لمناقشة الأوضاع المالية والتطورات الأخيرة في البلاد. وشارك في الاجتماع كل من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، والسيد حساب دياب رئيس الحكومة، والسيد نبيه بري رئيس مجلس النواب. وجاء الاجتماع على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. وقال السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، في تصريحات للصحفيين، إنه تم خلال اللقاء الاتفاق على تخفيض قيمة الدولار مقابل العملة اللبنانية، ابتداء من الجمعة، إلى ما دون 4000 ليرة للدولار الواحد، وصولاً إلى 3200 ليرة للدولار (لكن هذا الأمر سيدخل حيز التنفيذ فعليا بدءاً من الإثنين المقبل).. لافتاً إلى أنه تم الاتفاق أيضا على مخاطبة صندوق النقد الدولي بلغة واحدة، برعاية المجلس النيابي. وردا على سؤال عما إذا كان اللقاء تناول إقالة حاكم مصرف لبنان، فقال بري "نحن بحاجة اليوم إلى جميع الناس، ولسنا بحاجة إلى الاستغناء عنهم". وتأمل الحكومة الحصول من صندوق النقد على أكثر من 20 مليار دولار كدعم خارجي، بينها 11 مليارا أقرّها مؤتمر "سيدر" في باريس عام 2018 مشترطاً إجراء إصلاحات لم تبصر النور.

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن ارتفاع سعر صرف الدولار بعيد عن العفوية، وأن الخسائر الضخمة في النظام المالي، والانهيار الذي حدث لسعر الليرة أمام الدولار الخميس، يجب أن تتحمله الحكومة والبنك المركزي والبنوك التجارية، وليس المودعون.

وأشار إلى أن "ما حدث بالأمس نتيجة ارتفاع سعر الدولار من دون أي مبرر، يجعلنا نتساءل عما إذا كان الرقم الذي أعطي لسعر الدولار هو شائعة تم تعميمها لينزل الناس إلى الشوارع وتقع المواجهات؟ وهل هي لعبة سياسية أم مصرفيّة أم شيء آخر؟". من جهتها، قالت وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد إن الحكومة لم تبحث إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وكشفت أن سلامة تعهد بتأمين ضخ الدولار بسعر ينخفض تدريجيا، يبدأ من 3850 ليرة، لتتمكن المصارف والصرافون من البيع. وأضافت إن مجلس الوزراء كلّف وزيرة العدل ماري كلود نجم بالتحقيق في الهبوط الكبير وغير المبرر لليرة أمام الدولار، تمهيدا لإحالة ما ينتج عن التحقيقات إلى القضاء المختص، وقالت الوزيرة إن المجلس قرر أيضا تشكيل خلية أزمة برئاسة وزير المالية غازي وزني، مهمتها متابعة تطورات الأوضاع المالية والنقدية. وأضافت "ستجتمع خلية الأزمة مرتين في الأسبوع في وزارة المالية، يقدم خلالها حاكم المصرف المركزي تقريرا مفصلا عن التطورات، وترفع خلاصة العمل إلى رئيس الحكومة لعرض الموضوع على الحكومة". وأشارت إلى أن "مجلس الوزراء طلب من الأجهزة الأمنية التصدي بشدة لكل المخالفات وإحالتها للقضاء المختص، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

ومنذ 17 أكتوبر الماضي يشهد لبنان احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة يوم 29 من الشهر نفسه، وحلت محلها حكومة حسان دياب يوم 11 فبراير الماضي. ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد، وتبدو الحكومة عاجزة عن احتواء الأزمة والحدّ من انعكاساتها الاجتماعية والمعيشية. ويتهمها متظاهرون وناشطون وقوى معارضة بمواصلة اتباع سياسة المحسوبيات في القرارات والتعيينات، بخلاف ما تعهّدت به.

من جانب آخر، قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء اللبناني إن لبنان سيعيد فتح مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت أمام الرحلات التجارية اعتبارا من أول يوليو لكن بقدرة تشغيل عشرة بالمائة من حركة الملاحة مقارنة بشهر يوليو 2019.

وأضاف البيان إن من المقرر استئناف الرحلات الخاصة اعتبارا من 24 يونيو. وتابع إن الركاب سيخضعون لفحوص كوفيد - 19 لدى وصولهم وسيكون عليهم الالتزام بالحجر الصحي في المنزل إذا جاءت نتيجة الفحص إيجابية.

مساحة إعلانية